عام واحد
احتجاجًا على التلوث.. إضراب عام يشل محافظة قابس التونسية
الثلاثاء، 21 أكتوبر 2025

شهدت مدينة قابس شرقي تونس، اليوم الثلاثاء، استجابة واسعة لنداء إضراب عام دعا إليه الاتحاد العام التونسي للشغل، احتجاجًا على التلوث وتدهور الوضع البيئي بالمدينة.
وأغلقت أبواب محلات تجارية وتظاهر محامون وموظفون ونقابيون ومواطنون في شوارع محافظة قابس، في جنوب تونس والتي أصبحت "مشلولة" اليوم الثلاثاء بسبب الإضراب العام.
وتشهد هذه المدينة التي تقطنها 400 ألف نسمة منذ أسبوعين تحركات احتجاجية تطالب بإغلاق المجمع الكيميائي المتهالك الذي يتهمه السكان بالتسبب في أكثر من 200 حالة اختناق وتسمم لا سيما في صفوف الأطفال.
ويستخدم المجمع الكيميائي التونسي الذي افتتح عام 1972، مواد كيميائية لإنتاج الأسمدة من مادة الفوسفات.
ويحمّل السكان المحليون والخبراء، المجمع مسؤولية تواتر موجات من الانبعاثات الغازية السامة في الهواء منذ مطلع سبتمبر/ أيلول الفائت.
ودفعت صور ومقاطع فيديو لتلاميذ تم إنقاذهم بعد تعرضهم للإغماء الأربعاء الفائت، آلاف السكان إلى النزول إلى الشوارع والتظاهر في مشهد غير مسبوق منذ سنوات وفق ما أفاد ناشطون.
وقالت سوسن نويصر، العضو في المكتب المحلي لنقابة الاتحاد العام التونسي للشغل، لوكالة فرانس برس إنه تم تنفيذ "الإضراب العام بنسبة 100% إلى هذه اللحظة".
وأضافت: "المدينة مشلولة، كل شيء مغلق في قابس. نحن جميعًا غاضبون من الوضع البيئي الكارثي في مدينتنا المنكوبة والمهمّشة".
وأشارت إلى أن الإضراب يمثل "ردًا على الوعود غير المنفذة من السلطة التي لا تفعل شيئًا لإنقاذ المدينة".
وتجمّع محامون يرتدون الزي الأسود وموظفون وسكان أمام مقر النقابة المحلية.
بدوره، قال الناشط بالمجتمع المدني بمدينة قابس أيمن الذيب، لوكالة الأناضول، إن كل المحلات التجارية والأسواق والمؤسسات التربوية والإدارات الحكومية مغلقة.
وأضاف الذيب: "الإضراب مطلب شعبي وله شعار واحد هو تفكيك وحدات الإنتاج (المصانع الكيميائية)".
وتابع: "الحلول مطلوبة من الحكومة. والمواطن يطلب فقط حقه في بيئة سليمة فالإنسان تضرر والبحر تضرر والواحات تضررت ولم تعد هناك حلول سوى غلق الوحدات".
وخلال الأسبوع الفائت، تم تفريق تظاهرة شارك فيها آلاف السكان بإطلاق كثيف للغاز المسيل للدموع وتم توقيف عشرات الأشخاص نهاية الأسبوع.
وأشار المتحدث باسم الحرس الوطني حسام الدين الجبابلي إلى أن قوات الأمن "كانت صارمة أمام الاعتداءات".
وأوضح في تصريح للتلفزيون الحكومي أن الاعتداءات تمثلت في الرمي "على قوات الأمن بـ800 (زجاجة) مولوتوف وزجاجات حارقة، وعمليات سرقة ونهب".
وفي عام 2017، وعدت السلطات التونسية بتفكيك المجمع الذي يوظف 4 آلاف شخص في منطقة تعاني البطالة واستبداله بمنشأة تتوافق مع المعايير الدولية. لكن استغلال مناجم الفوسفات، الثروة الطبيعية الرئيسية للبلاد، هو "ركيزة أساسية" للاقتصاد بالنسبة إلى الرئيس قيس سعيّد.
Loading ads...
وأعلن وزير التجهيز والإسكان صلاح الزواري في جلسة برلمانية أمس الإثنين "إجراءات عاجلة" ستنفّذ في غضون "ثلاثة إلى ستة أشهر" مع تعيين شركات صينية "لمعالجة انبعاثات الغاز" و"وقف تصريف الفوسفوجيبس (المخلفات الصلبة) في البحر".
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً





