ساعة واحدة
بعد 11 عاماً من الغياب.. الفنان خالد العطار يقيم معرضه الأول في دمشق
الخميس، 17 سبتمبر 2026
يفتتح الفنان السوري خالد العطار، مساء الأحد المقبل، معرضه الفردي "أحد عشر عاماً" في دمشق، في أول معرض له في العاصمة السورية، بعد سنوات من الغياب والعمل خارج البلاد.
ويقام المعرض بالتزامن مع افتتاح غاليري مرسم الفنان السوري الراحل فاتح المدرس، عند الساعة السادسة مساء الأحد 20 أيلول، في ساحة النجمة بدمشق، جانب نادي الشرق، في بناء نقابة الصيادلة.
ويضم "أحد عشر عاماً" مجموعة من الأعمال التي أنجزها العطار خلال سنوات إقامته خارج سوريا، وترافق مراحل مختلفة من تجربته الفنية التي تشكلت بين الحرب والمنفى واللجوء والعودة، واشتغلت على موضوعات الإنسان والهوية والفقدان والتحولات التي عاشها السوريون خلال السنوات الماضية.
وقال العطار في دعوته إلى المعرض "بعد أحد عشر عاماً من العمل والغياب والمنفى، أعود إلى دمشق لأعرض مجموعة من الأعمال التي رافقت هذه السنوات، في فضاء يحمل اسم الفنان الكبير فاتح المدرّس".
ويأتي افتتاح المعرض ضمن اتفاق بين وزارة الثقافة ومؤسسة دمشق للثقافة والفكر والفنون والتنمية والفنان خالد العطار، شمل ترميم مرسم الفنان السوري الراحل فاتح المدرّس وإعادة تأهيله وتحويله إلى غاليري وفضاء للأنشطة الفنية والثقافية.
ويتضمن حفل الافتتاح عرض المرسم بعد ترميمه، إلى جانب مقتنيات ومتعلقات خاصة بفاتح المدرّس، في حين تستضيف صالة المرسم معرض "أحد عشر عاماً" للعطار.
وكان وزير الثقافة، محمد ياسين، الصالح أصدر في تموز الماضي قراراً بإعادة تأهيل مرسم المدرّس، بالتزامن مع ذكرى رحيله، ضمن مشروع "ترميم الذاكرة التشكيلية السورية"، بالتعاون مع مؤسسة دمشق، وبإشراف ممثلها الفنان خالد العطار.
ويهدف المشروع إلى الحفاظ على المراسم والمقتنيات والمساحات الإبداعية المرتبطة بفنانين سوريين بارزين، باعتبارها جزءاً من الذاكرة الثقافية الوطنية، وإعادة توظيفها كفضاءات للتوثيق والعرض والبحث واستضافة الأنشطة الفنية والثقافية.
ويحمل مرسم فاتح المدرّس قيمة خاصة في تاريخ الفن التشكيلي السوري، إذ كان مساحة عمل للفنان الذي يعد أحد أبرز رواد الحداثة التشكيلية السورية والعربية، وشهد إنتاج عدد من أعماله خلال مسيرته الفنية.
ولد فاتح المدرّس في حلب عام 1922، ودرس الفن في روما، قبل أن يعود إلى سوريا ويسهم في تشكيل ملامح الحركة التشكيلية السورية المعاصرة. واستمد في أعماله كثيراً من عناصر البيئة السورية والذاكرة الشعبية والأساطير والإنسان، وطوّر لغة بصرية أصبحت من العلامات المميزة لتجربته.
ولد خالد العطار عام 1991، وبدأ الرسم في سن مبكرة، قبل أن يلتحق بمعهد أدهم إسماعيل عام 2006، حيث درس لمدة عامين. وبدأت تجربته من الكاريكاتير، الذي تطور لاحقاً باتجاه الكاريكاتير السياسي.
في عام 2009، التحق العطار بكلية الفنون الجميلة في الجامعة الأوروبية، وتتلمذ على يد الفنان يوسف عبدلكي، كما درس وتفاعل مع تجارب عدد من الفنانين السوريين، بينهم إلياس زيات وإحسان عنتابي وفادي يازجي وباسم الدحدوح ونصوح زغلولة.
مع اندلاع الثورة السورية عام 2011، تعرض العطار للاعتقال ثلاث مرات على خلفية نشاطه المدني، واضطر إلى مغادرة الجامعة، قبل أن يلتحق عام 2013 بالمعهد العالي للفنون المسرحية، حيث شهدت تلك المرحلة تحولاً في تجربته من الكاريكاتير نحو أعمال أكثر تعبيرية وجداريات واسعة النطاق تناولت المعاناة الإنسانية والهوية والفقدان.
عاد لاحقاً إلى الجامعة الأوروبية بمنحة دراسية وتخرج فيها عام 2015، قبل أن ينتقل إلى إسطنبول، حيث عاش وعمل خلال سنوات اللجوء، بالتوازي مع استمرار تجربته الفنية.
أنتج العطار خلال هذه المرحلة عدداً من المشاريع والسلاسل الفنية، من بينها "العودة إلى الجذور"، و"بورتريه ذاتي"، و"جمهورية سدوم"، و"أسود مخملي"، و"عروضنا الحالية"، إلى جانب عدد من الجداريات.
عُرضت أعماله في عدد من البلدان، وأقام معرضاً فردياً في مركز يولو للفنون في إسطنبول عام 2023، وآخر في مركز حرمون للدراسات المعاصرة عام 2024، كما شارك في معارض جماعية في تركيا وخارجها، وصولاً إلى مشاركته في معرض جماعي في تسمانيا بأستراليا، قبل أن يقيم معرضاً فردياً هناك عام 2025.
Loading ads...
ويمثل معرض "أحد عشر عاماً" عودة الفنان خالد العطار إلى عرض أعماله في المدينة التي بدأت فيها تجربته الفنية، فيما يختصر عنوان المعرض السنوات التي قضاها بعيداً عن دمشق وما حملته من تحولات في حياته وأعماله.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


