شهر واحد
24 مخيما و5 آلاف متضرر.. حصيلة أولية لأضرار العواصف في إدلب
الإثنين، 16 فبراير 2026
أعلنت محافظة إدلب تضرر 24 مخيماً للنازحين جراء العواصف والفيضانات الأخيرة، ما ألحق أضراراً بنحو 5 آلاف شخص، وسط استجابة ميدانية وتحذيرات حقوقية من تفاقم الأزمة الإنسانية.
الحصيلة المعلنة جاءت بعد أمطار غزيرة وسيول جارفة ضربت شمال وغرب سوريا، وأعادت إلى الواجهة هشاشة مخيمات النازحين في مواجهة الكوارث المناخية.
حصيلة رسمية وأضرار واسعة
وقالت مديرية الإعلام في محافظة إدلب، الأحد، إن عشرات مخيمات النازحين تضررت نتيجة العواصف المطرية والفيضانات الأخيرة. وأوضحت المديرية أن الأضرار طالت 24 مخيماً تضم 931 عائلة، بما يعادل 5 آلاف و142 فرداً.
وبحسب بيان المديرية، توزعت الأضرار بين كلية وجزئية؛ إذ شهد 17 مخيما انهيارات كاملة أدت إلى تضرر 494 عائلة فقدت مساكنها وممتلكاتها، في حين تعرضت 7 مخيمات أخرى لأضرار جزئية أثرت على 437 عائلة.
وكانت الأمطار الغزيرة التي هطلت يوم أمس السبت على شمال وغرب سوريا قد أدت إلى تشكّل سيول جارفة، تسببت بجرف وغمر عدد من الخيام القريبة من المجاري المائية الموسمية في مخيمات خربة الجوز، ما استدعى تنفيذ عمليات إجلاء عاجلة وفتح مراكز إيواء مؤقتة لاستقبال المتضررين.
في حين تسببت السيول، السبت، بوفاة طفلين في منطقتي العسلية وعين عيسى بجبل التركمان في ريف اللاذقية، بحسب ما كشفت عنه وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث السورية.
وفي حادث منفصل، أعلنت الجهات المختصة وفاة متطوعة من الهلال الأحمر العربي السوري وإصابة ستة آخرين، بينهم خمسة متطوعين من المنظمة نفسها، إثر حادث سير تعرض له فريق تابع للهلال الأحمر العربي السوري أثناء توجهه لتقديم المساعدة للسكان المتضررين من السيول في جبل التركمان بريف اللاذقية مساء السبت.
نداء حقوقي وتحذير من كارثة أوسع
بالتوازي مع الحصيلة الرسمية، أطلقت الشبكة السورية لحقوق الإنسان نداء إغاثة عاجلاً بشأن الأضرار الواسعة التي لحقت بمخيمات النازحين جراء الأمطار الغزيرة والسيول في سوريا.
وقالت الشبكة في بيان إن مناطق عديدة شهدت خلال يومي 7 و8 شباط/فبراير 2026 أمطاراً غزيرة وسيولاً جارفة أدت إلى غمر وتضرر عدد كبير من المخيمات، ولا سيما في ريف إدلب الغربي، حيث أُقيمت مخيمات في مواقع منخفضة وقريبة من مجارٍ مائية موسمية، ما جعلها عرضة مباشرة لخطر الفيضانات.
وأوضحت الشبكة أن هذه المخيمات تنتشر ضمن نحو 1150 مخيماً لا تزال قائمة في شمالي سوريا، منها 801 مخيم في ريف إدلب و349 مخيماً في ريف حلب، وتؤوي أكثر من مليون نازح يعيشون في ظروف إنسانية ومناخية شديدة القسوة، مع نقص حاد في البنية التحتية وشبكات الصرف الصحي وتدابير الاستجابة للطوارئ المناخية.
وطالبت الشبكة، في نداءها، بتحرك فوري ومنسق من المنظمات الإنسانية الدولية والأممية لتأمين خيام بديلة مقاومة للعوامل الجوية ومواد إيواء طارئة، إلى جانب الأغطية والألبسة الشتوية والمواد الغذائية والأدوية الأساسية. كما دعت إلى دعم دولي عاجل لفرق الدفاع المدني والاستجابة المحلية بالمعدات الثقيلة ومضخات المياه والوقود لضمان استمرار عمليات الإنقاذ والإجلاء.
Loading ads...
ودعت الشبكة، الحكومة السورية إلى العمل على حلول وقائية ومستدامة، تشمل تحسين شبكات التصريف، وإعادة تقييم مواقع المخيمات المعرضة للفيضانات ونقلها إلى مناطق أقل خطراً، ودعم مشاريع انتقال تدريجي إلى مساكن أكثر أماناً، إضافة إلى توجيه نداء عاجل للجهات المانحة لتوفير تمويل سريع ومرن يسد فجوة التمويل الإنساني المتفاقمة.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً





