2 ساعات
صحف ألمانية: زيارة الشرع إلى برلين تثير جدلا وانتقادات واسعة
الأربعاء، 1 أبريل 2026

أثارت زيارة الرئيس الانتقالي أحمد الشرع إلى العاصمة الألمانية برلين، أمس الأحد، جدلاً واسعاً في الصحافة الألمانية، وسلطت التغطيات الضوء على التناقض بين الاستقبال الرسمي الرفيع الذي حظي به، وسجله المثير للجدل المرتبط بانتهاكات حقوق الإنسان.
وجاءت الزيارة بعد إلغاء زيارة سابقة في كانون الثاني/يناير الماضي، على خلفية تصعيد عسكري واسع للقوات الحكومية ضد الكرد في حلب ومناطق أخرى، وإطلاق معركة مع “قوات سوريا الديمقراطية”.
فندق فاخر وسط برلين
صحيفة “بيلد” الألمانية، قالت في تقرير لها بعنوان “وصل حاكم سوريا إلى فندق فاخر في برلين، الزيارة الأكثر إثارة للجدل هذا العام”، إن “مشاهد وصول الشرع، مساء الأحد إلى مطار برلين كانت مشاهد يصعب تصورها قبل سقوط رئيس النظام السوري بشار الأسد”.
وأضافت الصحيفة أن الشرع “يقيم في فندق “ريتز كارلتون” الفاخر من فئة 5 نجوم في وسط برلين (سعر الغرفة يبدأ من 365 يورو، مع أجنحة تضم غرف ملابس خاصة)”.
وبحسب مصادر فإن الشرع وصل ألمانيا على متن طائرة قطرية “A7-MBK” من دمشق إلى برلين، وتقول الصحيفة إنه “لم يُعرف ما الذي قام به الشرع هو ومرافقوه لأكثر من ساعتين داخل المطار قبل التوجه إلى مقر إقامته”.
ومن المقرر أن يلتقي الشرع اليوم الاثنين، مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس والرئيس فرانك فالتر شتاينماير. كما سيزور وزارة الخارجية الألمانية للمشاركة في مائدة مستديرة اقتصادية ألمانية-سورية.
من جهة أخر علقت منصة “تي أونلاين” الألمانية على زيارة الشرع بالقول “منذ وصول الشرع إلى السلطة، لم تشهد سوريا استقرارا كاملا”.
وتضيف المنصة “في العام الماضي، قُتل مئات العلويين في محافظة اللاذقية، وفي الصيف اندلعت اشتباكات دامية في السويداء بين الدروز وبدو، أسفرت عن آلاف القتلى، وتُتهم الحكومة السورية بعدم حماية الأقليات، بل والمشاركة في بعض الانتهاكات”.
ونقلت المنصة عن النائبة عن حزب اليسار، جانسو أوزدمير: أن “لقاء ميرتس مع الشرع ليس خطوة دبلوماسية، بل إفلاس أخلاقي”، معتبرة أن ميرتس يساهم بذلك في “تطبيع” شخصيات إسلامية متطرفة “تقوم بقتل مجموعات إثنية ودينية غير مرغوب فيها مثل المسيحيين والعلويين والدروز والأكراد”.
وتقول صحيفة “بيلد” أن مظهر الشرع تغيّر منذ توليه للسلطة في سوريا في كانون الأول/ديسمبر 2024، فقد أصبح لحيته أقصر، واستبدل الزي العسكري ببدلات مفصّلة أنيقة، ويبدو أنه يدرك ما الذي يجب أن يقدمه للغرب للحصول على الأموال اللازمة لإعادة إعمار بلاده.
وتضيف الصحيفة أن القائد السابق لـ“جبهة النصرة” “أبو محمد الجولاني” يواجه انتقادات، إذ يُشكك في التزامه بحماية الأقليات، خصوصا الأكراد والدروز. وتلفت الصحيفة إلى أن نهاية الأسبوع الماضي، سُجلت أعمال عنف ضد المسيحيين.
وفي وقت سابق، دعت النائبة في البرلمان الألماني عن حزب اليسار الألماني جانسو أوزديمير، الحكومة الألمانية لإلغاء زيارة الرئيس الانتقالي أحمد الشرع بسبب أحداث السقيلبية بريف حماة.
وصفت أوزديمير ما يجري في السقيلبية بأنه هجوم من إسلاميين موالين للشرع على المسيحيين بعد هجمات سابقة طالت الدروز والعلويين والاكراد واليزيديين، وقالت إن استقبال الشرع كرئيس دولة في برلين هو فضيحة مطالبة بإلغاء زيارته.
عودة اللاجئين والاستقرار
إذاعة “دويتشلاند فونك” الألمانية، قالت إن ألمانيا تعتزم دعم سوريا في عملية إعادة الإعمار، ولهذا أنشأت الحكومة الألمانية مجلسا اقتصاديا ألمانيا-سوريا، الذي سيجتمع اليوم الاثنين، لأول مرة في وزارة الخارجية. كما تطالب برلين بمزيد من الدعم الأوروبي لسوريا.
وبحسب مراسلة شبكة “آر دي” الألمانية كريستينا ناغل، فإن طموحات الحكومة الألمانية تنطلق أيضا من اعتبارات أمنية دولية، فاستقرار سوريا يُعد عاملاً مهماً لاستقرار المنطقة بأكملها”.
كما تدعو الحكومة إلى بدء محادثات مع بنك الاستثمار الأوروبي بشأن العودة إلى العمل داخل سوريا، إضافة إلى دراسة تسهيلات تجارية للقطاعين الزراعي والنسيج، وتهدف هذه الخطوات إلى تحسين آفاق المستقبل للمواطنين السوريين.
وكان وزير الخارجية الألماني يوهان دافيد فاديفول، قد صرّح خلال زيارته الأولى إلى سوريا في نهاية تشرين الأول/أكتوبر 2025، بأنه لا يتوقع عودة سريعة لأعداد كبيرة من السوريين بسبب حجم الدمار الهائل، ما أثار انتقادات واسعة داخل حزبه.
كما شدد فاديفول على ضرورة التزام القيادة الجديدة في سوريا بحقوق الإنسان، خاصة في ظل النزاعات الإثنية داخل البلاد.
وقال خبير الهجرة في الحزب الاشتراكي الديمقراطي، هاكان دمير إن “ارتداء بدلة لا يجعل من الشخص ديمقراطيا”. وشدد على ضرورة استمرار الحوار وربط مساعدات إعادة الإعمار بضمان حقوق الأقليات في سوريا.
Loading ads...
من جهة أخرى، قال المتحدث باسم السياسة الخارجية في الحزب المسيحي الديمقراطي، يورغن هاردت، لوكالة “فرانس برس” الفرنسية، إن الوضع في المنطقة ومسألة عودة السوريين إلى بلادهم تمثلان مصلحة مباشرة لألمانيا.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً




