يُعتبر فيتامين "أ" عنصرًا غذائيًا أساسيًا لنمو الخلايا، والصحة الإنجابية، والرؤية، ونمو العظام، ووظيفة المناعة، وسلامة الأعضاء الحيوية.
ويتوافر في النظام الغذائي من خلال الحليب، والبيض، والخضراوات الورقية الخضراء، والسلمون، والحبوب المدعّمة.
وعادة ما يُعاني سكان البلدان النامية من نقص في هذا الفيتامين نتيجة سوء التغذية، مما يمنع الجسم من أداء وظائفه الحيوية على نحوٍ سليم.
يحدث نقص فيتامين "أ" عندما لا يحصل الجسم على الكمية الكافية منه لتأدية وظائفه الأساسية، وقد يؤدي ذلك إلى مجموعة من الأعراض أبرزها: فقدان البصر، وتساقط الشعر، والعمى الليلي، وزيادة خطر الإصابة بالالتهابات.
1- زيادة خطر الإصابة بالالتهابات
يُعدّ فيتامين "أ" ضروريًا لصحة جهاز المناعة. وتشير دراسة نُشرت في موقع "المركز الأميركي لمعلومات التكنولوجيا الحيوية" إلى ارتباط نقصه بارتفاع خطر الإصابة بالالتهابات في الأجهزة الحيوية التالية:
الجهاز الهضمي: يؤدي انخفاض مستويات فيتامين "أ" إلى تلف بطانة الأمعاء، ما يجعلها أكثر عرضة للالتهابات مثل داء الجيارديا المعوية الذي يُسبّب الإسهال وسوء الامتصاص الغذائي.
المسالك البولية: يُضعف نقص فيتامين "أ" الطبقة الواقية للمسالك البولية، ما يسمح بدخول البكتيريا ويزيد من احتمالية الإصابة بالتهابات متكرّرة.
الجهاز التنفّسي: يؤثر نقص فيتامين "أ" على المناعة العامة، فيجعل الجسم أكثر عرضة للإصابة بنزلات البرد والإنفلونزا والالتهاب الرئوي.
2- تغيرات في الرؤية
قد يُسبّب نقص فيتامين "أ" فقدانًا تدريجيًا للرؤية أو جفاف الملتحمة، وهي حالة خطيرة من جفاف العين قد تؤدي إلى العمى الليلي، الذي يُعدّ من أوائل علامات نقص هذا الفيتامين.
ويُواجه المصابون صعوبة في الرؤية في الأماكن المظلمة أو خافتة الإضاءة، مما يجعل القيادة ليلًا أكثر خطورة.
وفي حال عدم العلاج، قد يتطور فقدان البصر إلى العمى الكامل، وفقًا لموقع "المعاهد الأميركية للصحة".
3- سوء صحة الأسنان
يذكر "دار كارغر للنشر الأكاديمي" أن النقص المتوسط أو الشديد في فيتامين "أ" قد يؤدي إلى:
ضعف تكوين الأسنان،
عدم اكتمال نمو مينا الأسنان (الطبقة الخارجية الرقيقة للسن)،
التهابات اللثة وأمراض دواعم الأسنان.
4- هشاشة العظام
يُعدّ فيتامين "أ" عنصرًا أساسيًا لصحة العظام، وتشير بعض الأبحاث إلى أن الحفاظ على مستواه المناسب في الجسم يُحسّن قوة العظام ويقلّل من خطر الإصابة بالكسور.
لكن الإفراط في تناوله أو نقصه الشديد قد يؤدي إلى هشاشة العظام وجعلها أكثر عرضة للتلف.
5- تساقط الشعر
بحسب موقع "mdpi.com"، فإن نقص فيتامين "أ" قد يُسبب تساقط الشعر، لأن حمض الريتينويك وهو أحد مشتقاته النشطة، يؤثر على الخلايا الجذعية لبصيلات الشعر وينظّم دورة نموه.
ويمكن أن يؤدّي الإفراط في تناول فيتامين "أ" أيضًا إلى النتيجة نفسها، لذا فإن الاعتدال ضروري، سواء عبر النظام الغذائي أو المكملات.
6- فرط التقرن الجريبي (Phrynoderma)
بحسب "المركز الأميركي لمعلومات التكنولوجيا الحيوية"، فإنّ نقص فيتامين "أ" قد يؤدي إلى حالة جلدية تُسمّى فرينوديرما، وهي نوع من فرط التقرّن الجريبي تُسبب نتوءات صغيرة وصلبة على الجلد، خاصة في الكتفين والأرداف والمرفقين والركبتين.
ويحدث ذلك عندما تُسد بصيلات الشعر ببروتين الكيراتين المتراكم في الجلد.
1- أعراض نقص فيتامين "أ" عند الأطفال
يُعدّ نقص فيتامين "أ" أكثر شيوعًا بين الأطفال دون سن الخامسة في البلدان النامية، بسبب سوء التغذية.
ووفقًا لموقع "ساينس دايركت"، تشمل الأعراض لدى الأطفال:
الإسهال المصحوب أحيانًا بالقيء،
السعال مع الحمى،
ظهور بقع بيتو (آفات رغوية مثلثة أو بيضاوية الشكل على سطح العين)،
العمى الكلي في الحالات المتقدمة.
2- أعراض نقص فيتامين "أ" عند الحوامل
تُعدّ النساء الحوامل أو المرضعات في البلدان النامية أكثر عرضة لنقص فيتامين "أ"، نتيجة عدم الحصول على كميات كافية منه من الطعام، ما يستدعي تناول مكملات غذائية لتعويض النقص، وفقًا لموقع "PubMed".
وعلى مستوى العالم، تُعاني نحو 15% من الحوامل من فقدان البصر المرتبط بنقص فيتامين "أ".
ومن أبرز أعراض النقص لدى الحوامل:
فقر الدم،
العمى الليلي،
ضعف جهاز المناعة،
زيادة خطر الإصابة بالعدوى.
3- أعراض نقص فيتامين "أ" المزمن
قد يتحوّل النقص إلى حالة مزمنة تؤدي إلى فقر الدم، وزيادة خطر الإصابة بالأمراض المعدية، مثل الحصبة وأمراض الجهاز التنفسي كـالالتهاب الرئوي.
لا توجد جرعة موحدة لعلاج نقص فيتامين "أ"، إذ تُحدَّد وفق مستوى النقص وتقدير الطبيب المعالج.
Loading ads...
وبحسب شدة الحالة، قد يستغرق العلاج من يومين إلى عدة أشهر حتى تعود مستويات الفيتامين إلى وضعها الطبيعي.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً






