2:38 م, الثلاثاء, 19 مايو 2026 1 دقيقة للقراءة
مع اقتراب عيد الأضحى، يجد السوريون أنفسهم أمام موسم جديد من الغلاء الذي يهدد واحدة من أبرز العادات المرتبطة بالعيد، بعدما تحولت الأضحية إلى عبء يفوق قدرة معظم الأسر. ففي وقت تتراجع فيه القدرة الشرائية بشكل حاد، تواصل أسعار الأغنام واللحوم الحمراء التحليق بعيداً عن موائد العائلات السورية، وسط انتقادات متزايدة لاستمرار تصدير أغنام “العواس” إلى الخارج رغم نقص المعروض محلياً.
وفي وقت ينتظر فيه السوريون إجراءات تخفف من أعبائهم المعيشية، تبدو الأولوية الرسمية منصبة على التصدير وتأمين القطع الأجنبي، بينما تُترك الأسواق لموجة غلاء مفتوحة بلا أي ضوابط حقيقية. ووسط غياب خطط دعم مربّي الثروة الحيوانية، وأزمة الغلاء في سوريا، لايبدو أن أسعار اللحوم ستنخفض قريباً لتعود بمتناول السكان.
تشهد الأسواق السورية ارتفاعاً متسارعاً في أسعار الأغنام مع اقتراب العيد، إذ تجاوز سعر كيلو الخروف القائم 97 ألف ليرة سورية، فيما بات سعر الخروف الواحد يتراوح بين خمسة وستة ملايين ليرة تقريباً، مع توقعات بمزيد من الارتفاع خلال الأيام المقبلة. ويُربط هذا الغلاء باستمرار تصدير أغنام “العواس” إلى الأسواق الخليجية، رغم تراجع الإنتاج المحلي وازدياد الطلب الداخلي في موسم يُفترض أن يشهد توفراً أكبر للأضاحي بأسعار مقبولة.
وتشير تقديرات متداولة في قطاع اللحوم إلى أن تصدير مئات آلاف الرؤوس من الأغنام والماعز خلال الفترة الماضية أدى إلى تقليص الكميات المتاحة داخل السوق السورية، في وقت يعاني فيه المربون من ارتفاع تكاليف التربية والأعلاف وتداعيات سنوات الجفاف.
وبينما تعتبر الأضحية طقساً اجتماعياً ودينياً أساسياً لدى كثير من العائلات السورية، باتت بالنسبة لعدد كبير منهم أمنية صعبة التحقيق هذا العام، مع اتساع الفجوة بين الدخل والأسعار. كما يرى عاملون في القطاع أن السماح بالتصدير في ظل هذا النقص يعكس تجاهلاً لأولويات السوق المحلية، خاصة مع استمرار الطلب المرتفع داخل البلاد وتراجع أعداد القطعان بشكل ملحوظ.
ومع الارتفاع الكبير في الأسعار، أصبحت اللحوم الحمراء بعيدة عن متناول كثير من العائلات. إذ وصل سعر كيلو الهبرة إلى نحو 300 ألف ليرة سورية، بينما تتراوح أسعار الذبائح بين ٦و ٧ ملايين ليرة سورية. أما لحم العجول، فيتراوح سعر الكيلو المذبوح منه بين 160 و220 ألف ليرة، وسط توقعات باستمرار موجة الغلاء خلال الفترة المقبلة.
ويعزو مختصون هذا الواقع إلى غياب أي خطط حكومية فعلية لدعم قطاع الثروة الحيوانية أو حماية السوق المحلية من تداعيات التصدير وارتفاع التكاليف.كما تواجه البنية التنظيمية للقطاع حالة من التراجع، مع توقف المسالخ الرئيسية في دمشق عن العمل بسبب غياب الصيانة والاستثمار، ما تسبب بغياب الإحصاءات الدقيقة حول حجم الذبح والإنتاج.
Loading ads...
وفي المقابل، تستمر عمليات تصدير الأغنام واللحوم إلى الخارج، الأمر الذي أثار اعتراضات من جمعيات حماية المستهلك التي طالبت بإعطاء الأولوية لحاجات السوريين قبل دعم التصدير.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


