2 أيام
سوريا - "جهود غير مسبوقة" وتقدم في القضاء على برنامج الأسلحة الكيميائية
الأربعاء، 16 سبتمبر 2026

كانت السيدة إيزومي ناكاميتسو تتحدث أمام مجلس الأمن حول تطبيق قرار المجلس رقم 2118 بشأن القضاء على برنامج الأسلحة الكيميائية السوري الذي طورته الحكومة السابقة
وتحدثت عن الاتصالات المستمرة والتعاون بين الأمم المتحدة وكل من منظمة حظر الأسلحة الكيميائية والسلطات السورية.
وقالت إن منظمة حظر الأسلحة الكيميائية وسوريا واصلتا التشاور حول كيفية القضاء على بقايا برنامج الأسلحة الكيمائية، وإنهما حققتا تقدما كبيرا في هذا المجال.
السفير السوري لدى الأمم المتحدة إبراهيم العُلبي أعلن أمام الأعضاء ما وصفها بـ"اللحظة التاريخية وهي بدء عملية التدمير لبعض المواد الكيميائية التي تم العثور عليها في سوريا، ضمن إجراءات التحقق المتبعة للأمانة الفنية لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية".
وقال العلبي إنها "عملية التدمير الأولى منذ تحرير سوريا من النظام السابق، ولكنها أيضا عملية التدمير الأولى للذخائر الكيميائية على الأراضي السورية منذ أكثر من عقد. إنها لحظة تثبت فعلا أن الملف الذي شكل لسنوات مصدرا للخطر على السوريين والعالم أيضا، يمكن أن يتحول إلى نموذج لما يمكن للدبلوماسية المقترنة بالعزم والإرادة الصادقة وروح التعاون الدولي أن تحققه على الأرض".
وأشارت إيزومي ناكاميتسو الممثلة السامية للأمم المتحدة لشؤون نزع السلاح إلى أن الأمانة الفنية لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية والحكومة السورية الجديدة حاولتا معالجة القضايا العالقة المثيرة للقلق المتعلقة بالإعلانات الأولية التي قدمتها السلطات السورية السابقة.
وقالت ناكاميتسو إن تلك القضايا تتعلق بكميات كبيرة محتملة من عوامل الحرب والذخائر الكيميائية غير المعلنة أو التي لم يتم التحقق منها.
ومنذ ذلك الوقت قامت الأمانة الفنية للمنظمة بعدة زيارات إلى المواقع المهمة وأجرت مقابلات وجمعت الكثير من العينات، "بالتعاون الكامل مع الحكومة السورية التي حشدت موارد كبيرة لتسهيل ودعم عمليات نشر منظمة حظر الأسلحة الكيميائية" كما قالت ناكاميتسو.
وأضافت أن هذه الجهود أدت إلى نتائج ملموسة لمعالجة القضايا العالقة. وفي حزيران/يونيو عدّلت الحكومة السورية الإعلان الأولي الذي قدمته من قبل، بعد اكتشاف أسلحة كيميائية غير معلنة سابقا. وأعلنت سوريا عن منشأة إضافية لإنتاج الأسلحة الكيميائية ومرفقين لتخزين الأسلحة الكيميائية.
السفير السوري إبراهيم العلبي قال في كلمته أمام المجلس إن هذا التعاون يعد تحولا سياسيا عميقا في التعاطي السوري مع "إنقاذ منظومة العمل متعدد الأطراف".
وأكد أن سوريا تعمل على "حماية الشعب السوري من وقوع أي مخلفات لهذه الأسلحة في الأيادي الخاطئة، إلا أننا بهذا العمل نحمي العالم والإقليم أيضا، فكل موقع يتم تأمينه، وكل ذخيرة يتم تحديدها يضيق مساحة التهديد على العالم كله".
وأشار إلى أن سوريا تعمل، "نيابة عن المنظومة الدولية لعقد أول محاكمات في التاريخ لمستخدمي الأسلحة الكيميائية" بعد أكثر من 100 عام من استخدام هذه الأسلحة في عدد من دول العالم. وقال إن ذلك سيُكرس "مبدأ مكافحة الإفلات من العقاب كركيزة أساسية لضمان عدم التكرار في أي حوادث أخرى حول العالم".
ولكن العلبي أكد استحالة نجاح المهمة، في ظل استمرار "الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة" التي قال إنها أعاقت عمليات البحث والتدمير في هذا الملف. وأضاف أن هذه التصرفات لا تمس أمن سوريا فقط، بل تؤدي إلى مخاطر تتجاوز الحدود السورية لتطال أمن المنطقة واستقرارها.
وأكد ضرورة قيام المجتمع الدولي بدوره لتهيئة الظروف الآمنة لاستمرار هذا المسار، وقال: "لا نستطيع أن نصون أمن المنطقة، وأمننا يتعرض للخطر من إسرائيل". وختم كلمته بالقول: "على العالم الآن، إن لم يستطع مساعدتنا بشكل مباشر- أن يمنع على الأقل ما يهدد بانهيار قدرتنا على القيام بذلك بالنيابة عنه".
إيزومي ناكاميتسو أشارت إلى أن الشهر الماضي شهد إحياء ذكرى ضحايا الهجوم الكيميائي على الغوطة عام 2013. وقالت إن الذكرى تؤكد ضرورة إعادة التأكيد على أن استخدام الأسلحة الكيميائية مرفوض تماما في أي مكان ومن قِبل أي شخص وتحت أي ظرف، وأن الإفلات من العقاب على استخدامها غير مقبول بنفس القدر. وشددت على ضرورة تحديد من استخدموا الأسلحة الكيميائية ومحاسبتهم.
وأكدت أهمية هذه الفرصة لنظام نزع السلاح وعدم الانتشار، وضرورة مواصلة تحقيق نتائج ملموسة والبناء على ما تحقق حتى الآن من أجل الضحايا وأيضا للحفاظ على الأمن الجماعي في السنوات المقبلة.
وحثت أعضاء مجلس الأمن الدولي على الاتحاد وإبداء القيادة في تقديم الدعم الذي تتطلبه هذه "الجهود غير المسبوقة". وجددت دعم الأمم المتحدة لنزاهة ومهنية وحياد واستقلال عمل منظمة حظر الأسلحة الكيميائية.
Loading ads...
وقالت إن الأمم المتحدة تقف على أهبة الاستعداد لتقديم المساعدة ومواصلة دورها لدعم مناهضة استخدام الأسلحة الكيميائية في أي مكان ووقت.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً




