2:02 م, الأثنين, 1 يونيو 2026 1 دقيقة للقراءة
شهدت مناطق سورية عدة خلال شهر أيار/مايو سلسلة هجمات وعمليات أمنية نُسبت إلى خلايا تنظيم “داعش” الإرهابي، طالت أرياف دمشق ودير الزور والحسكة والرقة وحلب، في مؤشرٍ على استمرار التحديات الأمنية رغم الوعود الرسمية المتكررة بضبط الوضع وملاحقة الخلايا المتطرفة.
وأظهرت العمليات، التي تنوعت بين الاغتيالات المباشرة والهجمات المسلحة والاستهدافات الخاطفة للمواقع العسكرية والأمنية، قدرة التنظيم على التحرك في أكثر من منطقة جغرافية، ما يطرح تساؤلات حول مدى فعالية الخطط الأمنية المتبعة وقدرتها على الحد من نشاط هذه الخلايا.
وفق المعطيات الموثقة خلال شهر أيار، سُجلت 10 عمليات نُسبت إلى خلايا تنظيم “الدولة الإسلامية”، أسفرت عن مقتل 7 أشخاص، بينهم عنصر يُعتقد أنه من التنظيم، إضافة إلى إصابة 3 عناصر. وتوزعت العمليات على عدة محافظات، حيث شهد ريف دمشق عملية واحدة تمثلت بمقتل “فرحان منصور”، عضو الهيئة العلمائية للطائفة الشيعية، متأثراً بجراحه إثر عملية اغتيال في منطقة السيدة زينب.
أما دير الزور فكانت الأكثر استهدافاً بـ5 عمليات أسفرت عن مقتل ضابط في وزارة الدفاع ومسؤول الأمن الدبلوماسي في الحكومة الانتقالية “راتب الهاشم العطيوي”، إضافة إلى مقتل 3 عناصر عسكريين في هجوم استهدف باص مبيت وإصابة عنصر آخر.
وفي الحسكة قُتل 3 عسكريين في عملية واحدة، بينما شهدت الرقة عمليتين أسفرتا عن إصابة عنصرين من قوى الأمن الداخلي. كما سُجل في حلب هجوم انتحاري استهدف موقعاً عسكرياً وانتهى بمقتل المهاجم الذي يُرجح انتماؤه للتنظيم.
ويُظهر التسلسل الزمني للعمليات أن نشاط الخلايا لم يقتصر على الاستهدافات البشرية، بل شمل أيضاً منشآت حيوية ومركبات مرتبطة بقطاع النفط والخدمات. ففي 3 أيار تعرض صهريج نفط في ريف دير الزور لهجوم نفذه مسلحون على دراجة نارية دون خسائر بشرية، بينما أُصيب عنصر من الأمن العام في بلدة الصبحة في 8 أيار. وفي 11 أيار/مايو توفي ضابط في وزارة الدفاع متأثراً بإصابته بعد استهدافه في بلدة الزباري، بالتزامن مع هجوم دامٍ على باص مبيت تابع للفرقة 64 غرب صوامع العالية أدى إلى مقتل 3 عناصر وإصابة آخرين.
كما أُصيب عنصران من قوى الأمن الداخلي في الرقة يوم 15 أيار/مايو، وتعرض صهريج نفط آخر لهجوم في منطقة النملية يوم 24 أيار، قبل أن تتعرض عناصر حراسة محطة مياه اليمامة بريف الرقة لإطلاق نار في 25 أيار دون وقوع قتلى. وفي 27 أيار/مايو اغتيل مسؤول الأمن الدبلوماسي راتب الهاشم العطيوي في الباغوز، فيما اختتم الشهر بهجوم انتحاري استهدف مقراً عسكرياً في مدينة بزاعة شرقي حلب يوم 30 أيار/مايو.
Loading ads...
ويعكس تكرار هذه الهجمات في مناطق متباعدة استمرار قدرة الخلايا على استغلال الثغرات الأمنية والتحرك في الأرياف والبادية، الأمر الذي يضع الجهات الحكومية أمام تحدٍ متجدد ويثير انتقادات بشأن محدودية نتائج الإجراءات المتخذة حتى الآن في منع عودة النشاط المسلح للتنظيم.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً


