4 أشهر
انهيار وشيك للمنظومة الصحية مع تفشٍ واسع لفيروس خطير في قطاع غزة
الثلاثاء، 20 يناير 2026
حذّر المدير الطبي لمجمع الشفاء في مدينة غزة، محمد أبو سلمية، من تدهور كارثي وغير مسبوق في الأوضاع الصحية بالقطاع، مؤكداً أن المنظومة الصحية باتت على وشك الانهيار الكامل، في ظل استمرار الحصار الإسرائيلي ومنع إدخال الأدوية والمستلزمات الطبية الأساسية.
وقال أبو سلمية إن قطاع غزة يشهد انتشاراً واسعاً لفيروس تنفسي يُرجّح أن يكون من متحورات الإنفلونزا أو فيروس كورونا، يصيب مختلف الفئات العمرية، في وقت يعاني فيه السكان من ضعف عام في المناعة بسبب سوء التغذية، والضغوط النفسية الهائلة، ونقص اللقاحات.
وأوضح أبو سليمة في تصريحات لوكالة الأناضول أن الفيروس يتميز بأعراض شديدة وممتدة قد تصل إلى أسبوعين، تشمل آلاماً حادة في المفاصل والعظام، وارتفاعاً كبيراً في درجات الحرارة، وصداعاً مستمراً، وتقيؤاً، ما يؤدي في كثير من الحالات إلى الإصابة بالتهاب رئوي حاد.
وفيات وانهيار شبه كامل للمنظومة الصحية
وأشار أبو سلمية إلى تسجيل وفيات من جراء الالتهاب الرئوي، لا سيما في صفوف الأطفال وكبار السن والمرضى المزمنين، مؤكداً أن خطورة الوضع تتفاقم بسبب الظروف المعيشية القاسية للنازحين الذين يقيمون في خيام لا تقيهم من البرد أو الرطوبة.
ووصف الواقع الصحي الحالي بأنها الأسوأ منذ بداية الحرب في غزة، لافتاً إلى أن الأوضاع ازدادت سوءاً بعد مرور أكثر من 100 يوم على اتفاق وقف إطلاق النار، في ظل نقص حاد وشامل في الأدوية والمستلزمات الطبية.
وبيّن أن غرف العمليات في مجمع الشفاء تفتقر حتى إلى الشاش المعقم، إضافة إلى عجز كبير في المضادات الحيوية، في حين تُعد أدوية السرطان، وأدوية غسيل الكلى، وأدوية الأمراض المزمنة مفقودة بالكامل.
وحذّر أبو سلمية من أزمة خطيرة في أدوية المرضى النفسيين، في أعقاب تدمير الاحتلال الإسرائيلي لمراكز الصحة النفسية، معتبراً أن ذلك يشكل خطراً مباشراً على المرضى وعلى المجتمع ككل.
وأوضح أن نحو 70 في المئة من مختبرات قطاع غزة خرجت عن الخدمة بسبب نقص المعدات والمواد المخبرية، حتى الفحوصات والتحاليل الأساسية لم تعد متوفرة في كثير من الأحيان.
وفي السياق ذاته، أكد المدير الطبي لمجمع الشفاء أن الاحتلال يتعمد منع إدخال الأدوية والمعدات الطبية إلى قطاع غزة، بما في ذلك المستلزمات التي توصي بإدخالها منظمات دولية مثل منظمة الصحة العالمية واليونيسف.
وأشار إلى ما وصفه بـ"المفارقة الصادمة"، حيث يسمح الاحتلال بدخول مواد غير أساسية مثل المكسرات والمياه الغازية والهواتف المحمولة، في الوقت الذي تمنع فيه المستلزمات الطبية المنقذة للحياة.
واعتبر أبو سلمية أن هذه السياسة تهدف إلى قتل أكبر عدد ممكن من السكان بطريقة غير مباشرة، عبر حرمانهم من العلاج اللازم، مطالباً المجتمع الدولي بالتحرك العاجل لوقف هذه الإجراءات.
وشدد أبو سلمية على أن الاحتياجات الملحّة تشمل إدخال جميع أنواع الأدوية، خاصة المضادات الحيوية، وأدوية السرطان، وغسيل الكلى، وأدوية الأمراض المزمنة والنفسية، إضافة إلى المستلزمات الطبية الأساسية ومواد المختبرات، من أجل إعادة تفعيل منظومة صحية منهارة وإنقاذ ما يمكن إنقاذه من أرواح المدنيين في غزة.
تراجع الالتزام باتفاق وقف إطلاق النار
وتعمد جيش الاحتلال استهداف المستشفيات والمرافق الطبية ومخازن الأدوية والطواقم الصحية، واعتقال عدد من العاملين في هذا القطاع، إلى جانب منع دخول الإمدادات الطبية.
Loading ads...
ورغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار في 10 أكتوبر/تشرين الأول العام الفائت، تنصل الاحتلال من التزاماته وقلّص إدخال الشاحنات الطبية إلى أقل من 30 في المئة من الاحتياج الشهري، ما تسبب بعجز في الأدوية بنسبة 52 في المئة، ونقص في المستهلكات الطبية بنسبة 71 في المئة.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً



