عام واحد
بطل لبناني بالألعاب القتالية.. حادث سير مأساوي يغيب ربيع زهر وزوجته
الإثنين، 20 أكتوبر 2025
توفي البطل الرياضي اللبناني ربيع زهر وزوجته، ليل الأحد الإثنين، في حادث سير مأساوي وقع في بلدة العبادية بمحافظة النبطية جنوبي لبنان، بعدما انقلبت شاحنة بشكل مفاجئ، ما أدى إلى وفاتهما على الفور.
وحضرت فرق الإسعاف والدفاع المدني إلى المكان، ونُقلت الجثتان إلى أحد مستشفيات المنطقة وسط حالة من الذهول والحزن الشديدين، فيما أصيب الوسط الرياضي المحلي بصدمة كبيرة لرحيل واحد من أبرز الرياضيين بلبنان.
وعرف ربيع زهر كمقاتل خلوق وملتزم حقق إنجازات بارزة في البطولات المحلية والعربية. ويبلغ ربيع من العمر 34 عامًا، فيما تبلغ زوجته هاجر عمر 27 عامًا.
ونعت اتحادات "المواي تاي" و"الكيك بوكسينغ" في لبنان الفقيدين ببيانات مؤثرة، جاء فيها أن "الرياضي الشجاع الذي لطالما رفع اسم لبنان في المحافل الدولية، غادرنا برفقة شريكة حياته في حادث أليم لن يُمحى من الذاكرة".
وأشار البيان إلى أن ربيع "كان مثالًا للانضباط والتواضع، وأحد الأعمدة التي ساهمت في تطوير هذه الرياضات في لبنان".
مصادر محلية ذكرت أن الزوجين كانا قد احتفلا بزواجهما قبل أشهر قليلة فقط، ما جعل الفاجعة أكثر قسوة على أصدقائهما وأقاربهما الذين ودّعوهما وسط حالة من الذهول والحزن العميق.
وسرعان ما غصّت مواقع التواصل الاجتماعي بصور العروسين ورسائل الوداع والتعزية، حيث عبّر رياضيون ومتابعون عن ألمهم لخسارة "شابين في مقتبل العمر جمعهما الحب والحلم".
كما كتب أحد زملائه في منشور مؤثر: "ربيع لم يكن مجرد بطل في الحلبة، بل كان مثالًا في الأخلاق والإنسانية".
صحيفة "النهار" اللبنانية ذكرت أن الشاحنة انقلبت لأسباب ما زالت قيد التحقيق، وأغلقت القوى الأمنية الطريق لبعض الوقت لتسهيل عمليات الإنقاذ، في حين خرج العشرات من الأهالي لمواكبة الجنازة التي تحوّلت إلى مشهد حزين عمّه الصمت والبكاء.
ربيع زهر، الذي لم يتجاوز منتصف الثلاثينيات من عمره، مثّل لبنان في عدد من البطولات الإقليمية، وسبق أن توّج بألقاب في المواي تاي والكيك بوكسينغ، إلى جانب مساهمته في تدريب فئات ناشئة في هذه الرياضات. وكان يستعد لخوض بطولة جديدة خلال الأسابيع المقبلة، قبل أن يغيّبه الموت المفاجئ.
وأظهرت أحدث إحصاءات جمعية "يازا" اللبنانية أن حوادث السير ما تزال تحصد مئات الأرواح سنويًا في لبنان، في ظل غياب تطبيق صارم لقوانين السير وضعف البنى التحتية المرورية.
ووفقًا لتقارير الجمعية لعام 2024، فقد سُجل أكثر من 250 قتيلًا ونحو 1600 جريح خلال الأشهر الأولى فقط من العام، في حين يتجاوز المعدل السنوي عادةً 400 إلى 500 وفاة، معظمها نتيجة السرعة الزائدة وتجاهل إشارات المرور وحوادث الدراجات النارية.
وأشارت “يازا” إلى أن الطرق اللبنانية تشهد في المعدل العام حادث سير كل ساعة تقريبًا، وأن نسبة كبيرة من الضحايا هم من فئة الشباب.
Loading ads...
وحذّرت الجمعية من التراجع المستمر في معايير السلامة المرورية، مطالبةً بتفعيل الرقابة الصارمة على الطرقات وإصلاح البنى التحتية وتطبيق القانون على جميع السائقين بلا استثناء، مؤكدة أن "الكارثة الصامتة على الطرق اللبنانية مستمرة ما لم يُتخذ قرار وطني جدي بالردع والوقاية".
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه





