5:32 م, السبت, 16 مايو 2026 1 دقيقة للقراءة
شهدت ساحة الكرامة، اليوم السبت، وسط مدينة السويداء وقفة احتجاجية لطلاب الشهادتين الإعدادية والثانوية، رفضاً لقرار نقل المراكز الامتحانية إلى دمشق وريفها، وسط تصاعد المخاوف من انعكاسات القرار على مستقبل آلاف الطلاب في المحافظة.
ورفع المشاركون شعارات تطالب بـ”الحق في التعليم والأمان”، معتبرين أن إجبار الطلاب على التوجه إلى مناطق خارج السويداء لتقديم الامتحانات يحملهم مخاطر أمنية وأعباء مادية ونفسية، في ظل استمرار التوترات الأمنية وصعوبة التنقل.
وقال منظمو الوقفة إن التحرك يمثل مطالب نحو 14 ألف طالب وطالبة يطالبون بإجراء الامتحانات داخل المحافظة، داعين وزارة التربية إلى إيجاد آلية تضمن استمرار العملية التعليمية بعيداً عن التعقيدات السياسية والأمنية.
وتزامنت الاحتجاجات مع تصاعد الخلاف بين وزارة التربية السورية ومديرية التربية في السويداء حول آلية تنظيم الامتحانات النهائية ومكان إجرائها.
وقالت مديرية التربية في السويداء إنها أبدت “مرونة كاملة” بشأن شروط وزارة التربية، بما في ذلك الإشراف المباشر ودخول الوفود الوزارية والمندوبين، لكنها فوجئت برفض إجراء الامتحانات داخل المحافظة بقرار صادر عن الأمانة العامة لرئاسة الجمهورية.
واعتبرت المديرية أن حصر الامتحانات في مناطق خارج السويداء أو في مناطق وصفتها بـ”غير الآمنة” يشكل “إجراء تعجيزياً” بحق الطلاب، وقد يؤدي عملياً إلى حرمان عدد كبير منهم من التقدم للامتحانات.
كما دعت المديرية الأمم المتحدة إلى التدخل لتحييد ملف التعليم عن الخلافات السياسية، معتبرة أن حرمان الطلاب من تقديم الامتحانات داخل مناطقهم يمثل انتهاكاً لحق التعليم.
في المقابل، قالت مصادر في وزارة التربية السورية إن الوزارة حريصة على ضمان إجراء الامتحانات ضمن “معايير موحدة” وتحت إشرافها الكامل، لضمان الاعتراف الرسمي بالشهادات ومصداقية العملية الامتحانية.
وأشارت المصادر إلى أن الوزارة اقترحت إجراء الامتحانات في ريف السويداء الشمالي والغربي أو في ريف دمشق، مع استعدادها لإدخال وفود إشرافية بالتنسيق مع منظمات دولية، إلا أن المقترحات قوبلت بالرفض.
وأكدت الوزارة جاهزية مراكزها لاستقبال أكثر من 13 ألف طالب من أبناء السويداء، محذرة من أن أي امتحانات تجرى خارج إشرافها المباشر قد تتحول إلى “امتحانات محلية” غير معترف بها رسمياً.
ومع استمرار تعثر التوصل إلى اتفاق، يعيش طلاب السويداء حالة من القلق بشأن مصير عامهم الدراسي، وسط مخاوف من ضياع جهود سنة كاملة بسبب الخلافات القائمة.
كما عاد مدير تربية السويداء صفوان ظاهر لتقديم اعتذاره عن متابعة مهامه للمرة الثانية، مؤكداً رفضه أن يكون طرفاً في أي انقسام داخل المحافظة، وداعياً إلى حماية حق الطلاب في التعليم بعيداً عن التجاذبات السياسية.
Loading ads...
ويجد آلاف الطلاب أنفسهم أمام خيارات معقدة، بين السفر إلى مناطق أخرى لتقديم الامتحانات، أو البقاء داخل السويداء وخوض امتحانات قد تواجه إشكاليات تتعلق بالاعتراف الرسمي، في أزمة تعكس حجم الانقسام القائم حول إدارة الملف التعليمي في المحافظة.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً


