2 ساعات
خليج عدن على صفيح ساخن.. رصد زوارق مسلحة قبالة السواحل اليمنية
السبت، 23 مايو 2026
7:44 م, السبت, 23 مايو 2026 1 دقيقة للقراءة
عادت المخاوف الأمنية إلى الواجهة في خليج عدن وبالقرب من السواحل اليمنية، بعد سلسلة بلاغات وتحذيرات متتالية أصدرتها هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية “UKMTO” بشأن نشاط بحري مشبوه واقتراب زوارق صغيرة ومسلحة من سفن تجارية في المنطقة.
وقالت الهيئة، اليوم السبت، إنها تلقت تقارير من “مصادر متعددة” عن تحركات مريبة داخل خليج عدن، شملت اقتراب عدة زوارق صغيرة من سفن عابرة، إلى جانب رصد زورق كبير مزود بمحركين خارجيين ويحمل أسلحة وسلالم، دون الكشف عن الجهة التي تقف خلفه.
ويٌعد هذا البلاغ الثالث خلال ساعات، في مؤشر على تصاعد القلق الملاحي قرب خطوط التجارة الدولية الممتدة بمحاذاة السواحل اليمنية، في محيط جزيرة سقطرى وممر العبور الدولي الموصى به.
كانت الهيئة البريطانية قد أعلنت، الجمعة، تعرض ناقلة نفط شمال جزيرة سقطرى لاقتراب زورق صغير يقل خمسة أشخاص، ما دفع فريق الحماية الأمنية على متن السفينة إلى إطلاق أعيرة نارية تحذيرية، أجبرت القارب على تغيير مساره والابتعاد.
وفي بلاغ لاحق، أكدت الهيئة وقوع حادثة مشابهة، على بعد نحو 200 ميل بحري غرب سقطرى، بعدما اقترب زورق صغير حتى مسافة 100 متر من ناقلة منتجات نفطية، قبل تدخل عناصر الحماية المسلحة على متن السفينة.
ورغم أن الهيئة لم تحدد هوية الزوارق أو طبيعة الجهات المتورطة، فإن تكرار الحوادث خلال فترة زمنية قصيرة أعاد النقاش بشأن هشاشة الوضع الأمني في المياه القريبة من اليمن، لا سيما مع اتساع نشاط التهريب والجريمة البحرية، خلال السنوات الأخيرة.
تكتسب المنطقة أهمية استثنائية لكونها تقع ضمن أحد أكثر الممرات البحرية حيوية في العالم، حيث تمر نسبة كبيرة من تجارة النفط والبضائع بين آسيا وأوروبا، عبر خليج عدن والبحر الأحمر.
ويأتي التصعيد الحالي بعد أسابيع من حادثة اختطاف ناقلة النفط “إم/تي يوريكا” قبالة سواحل محافظة شبوة، والتي قالت تقارير إنها اقتيدت نحو المياه الصومالية، وعلى متنها 12 بحاراً مصرياً وهندياً، في واقعة أثارت مخاوف إقليمية من عودة نشاط القرصنة والتهديدات البحرية المنظمة.
ويرى مراقبون أن البلاغات الأخيرة لا تعني بالضرورة عودة القرصنة التقليدية بالشكل الذي شهدته المنطقة قبل أكثر من عقد، لكنها تعكس تصاعد المخاطر الأمنية في ظل التوترات الإقليمية، وضعف الرقابة البحرية وتعدد الفاعلين المسلحين في المنطقة.
دفعت التطورات الأخيرة هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية، إلى مطالبة السفن التجارية بتشديد إجراءات الحماية واتباع تعليمات دليل أفضل الممارسات البحرية “بي إم بي”، مع الإبلاغ الفوري عن أي تحركات مشبوهة.
Loading ads...
ويقول متابعون للشأن البحري إن تكرار هذه الحوادث قد يرفع كلفة التأمين والشحن البحري في المنطقة، إذا استمرت البلاغات الأمنية بوتيرة متصاعدة، وهو ما قد ينعكس على حركة التجارة وأسعار النقل البحري، في واحد من أهم الممرات المائية العالمية.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


