ساعة واحدة
طوابير تمتد لأحياء كاملة.. حكاية يومين من الشلل في محطات وقود دمشق
الجمعة، 3 يوليو 2026
أخيراً، عادت محطات الوقود الخاصة للعمل، بعد أن أفرغت صهاريج الشركة السورية للبترول حمولتها في عدد من الكازيات، ما تسبب بنشوء طوابير طويلة من السيارات كان أبرزها طابور كازية طيبة، في باب توما، الذي تجاوز باب شرقي، وطابور كازية زغلولة الذي أدى لعرقلة السير في الشارع العام.
لكن كازيات خاصة، كانت لاتزال أبوابها مغلقة بالسلاسل، في انتظار وصول مخصصاتها من الوقود، ومنها كازية جرمانا في ساحة الكرامة. في الوقت الذي كانت كازية الجد في ساحة التحرير، تشهد ازدحاماً سريعاً بعد إعلانها البدء باستقبال الزبائن.
توقف المحطات الخاصة عن العمل لمدة يومين، وعدم وصول صهاريج الشركة السورية للبترول إليها كما جرت العادة، تسببا بموجة من التكهنات والاتهامات، حيث قال سائقو السرافيس وسيارات الأجرة، لموقع تلفزيون سوريا، إن المحطات الخاصة تنفذ إضراباً غير معلن، فيما نفى أصحاب المحطات ذلك مؤكدين أن التأخير إجرائي فقط.
ويخبرنا أحد السائقين على خط دويلعة كراجات، وهو ينتظر دوره أمام كازية زغلولة، إن الكازيات الخاصة "أكلت كماً"، عندما عبأت خزاناتها في الصباح بالأسعار القديمة المرتفعة، ثم صدر قرار تخفيض الأسعار مساءً، ما جعلها تضرب عن العمل بسبب الخسارة الفادحة التي تعرضت لها.
لكن العامل المسؤول في كازية جرمانا، الكائنة بساحة الكرامة، ينتفض على الفور عند سماعه كلمة "إضراب"، ويقول لتلفزيون سوريا: "إضراب شو.. أعوذ بالله"، ويضيف بأن المحطة قامت ببيع ليتر البنزين بالسعر الجديد المخفض بشكل طبيعي، حتى نفدت الكمية لديها، مبرراً التأخير بإجراءات التحويل والدفع بالليرة السورية عوضاً عن الدولار.
لكن المشهد بعد جسر المتحلق الجنوبي باتجاه الدويلعة، كانت مختلفاً، فالطريق العام كان شبه مقطوع، بسبب ازدحام السيارات أمام كازية زغلولة، إضافة لتجمع عدد كبير من "المتورات" والسرافيس والسيارات الخاصة.
ويصف المشرف على التوزيع في كازية زغلولة، الوضع بالطبيعي، ويقول إن التأخر لم يكن طويلاً، وإن الكازية تسلمت مخصصاتها وعادت للعمل، وخلال ساعات ستنتهي الزحمة وتحصل كل السيارات على حاجتها من الوقود.
المشهد نفسه تكرر في كازية طيبة بباب توما، حيث عمدت شرطة المرور للتدخل من أجل تنظيم الدور وإدخال السيارات المصطفة بطابور طويل وصل إلى باب شرقي، وكان يتمدد بسرعة، مع انتشار خبر عودة الكازية للعمل.
ويخفف سائقو السيارات الخاصة، من حجم القضية، ويخبرنا بعض المنتظرين بأن الدور يمشي بسرعة، حيث من المتوقع ألا يطول انتظار السيارات طويلاً، مشيرين إلى ضرورة تحلي الجميع بالصبر، لأن البلد تعود للانطلاق من نقطة الصفر.
في كازية الجدّ، تسبب الزحام بعرقلة السير عند ساحة التحرير، لكن عودة الكازية لضخّ الوقود في خزانات السيارات المصطفة، دفع الكثيرين للشعور بالاطمئنان لسرعة الحل، وراح بعضهم يتحدث عن الأيام الطوال التي قضاها في هذا المكان، بانتظار أن يحصل على عدة ليترات من البنزين أيام النظام المخلوع.
ورغم توجس بعض السائقين من تعبئة السيارات بـ20 ليتراً فقط من البنزين أو المازوت، إلا أن آخرين رأوا الكمية تهدف للخلاص بسرعة من تراكم السيارات أمام الكازيات، وحتى تكفي الكمية الواردة للمحطة للجميع بلا استثناء.
وكانت وزارة الطاقة السورية، قد أصدرت بياناً يوم 28 من يونيو الماضي، خفضت فيه أسعار بنزين أوكتان 95 بنسبة 20.39 بالمئة، ليصبح سعر الليتر 130 ليرة سورية جديدة.
Loading ads...
كما خُفض ليتر الديزل بنسبة 14.37 بالمئة، فأصبح سعره 107 ليرات، أما أسطوانة الغاز المنزلية، فخُفِّض سعرها بنسبة 15.49 بالمئة، وأصبح سعرها 1,500 ليرة سورية جديدة، وأسطوانة الغاز الصناعية خفض سعرها إلى 15.49 ليرة.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه

