3 ساعات
عمالقة التكنولوجيا يغيّرون خريطة أسواق الدين.. والذكاء الاصطناعي المحرك الرئيس
الإثنين، 1 يونيو 2026

أدت الاحتياجات التمويلية الضخمة لشركات التكنولوجيا العملاقة إلى إعادة رسم خريطة أسواق السندات العالمية. مع توجه متزايد نحو الاقتراض خارج الولايات المتحدة لتمويل استثمارات بمليارات الدولارات في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات.
في حين تقود شركات مثل «ألفابت» المالكة لـ«جوجل» و«أمازون» هذا التحول. بعدما نفذت إصدارات قياسية في عدد من أسواق الدين العالمية، من أوروبا إلى اليابان وسويسرا.
بينما عزز ذلك مكانة هذه الأسواق التي طالما ظلت في ظل السوق الأمريكية الأكبر عالميًا.
في حين أصبحت «ألفابت» من أكبر المقترضين في أسواق السندات المقومة بالجنيه الإسترليني والفرنك السويسري. بينما جمعت «أمازون» 14.5 مليار يورو خلال مارس عبر أكبر إصدار سندات شركات في تاريخ السوق الأوروبية.
كما سجلت «ألفابت» أرقامًا قياسية في أسواق السندات المقومة بالين الياباني والدولار الكندي والفرنك السويسري والجنيه الإسترليني.
ويأتي هذا التوسع في الاقتراض الخارجي ضمن إستراتيجية لتنويع مصادر التمويل مبكرًا استعدادًا لتمويل استثمارات ضخمة متوقعة في الذكاء الاصطناعي خلال السنوات المقبلة.
ويقول مصرفيون إن شركات التكنولوجيا العملاقة تسعى إلى تأمين مصادر تمويل متنوعة قبل أن تتسارع احتياجات الإنفاق على مراكز البيانات والبنية التحتية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.
كذلك يتيح الاقتراض بعملات أجنبية للشركات التحوط من مخاطر تقلبات أسعار الصرف المرتبطة بأصولها العالمية، إلى جانب الاستفادة من تكاليف اقتراض أقل نسبيًا في بعض الأسواق مثل أوروبا.
وقال جوليو باراتا؛ الرئيس المشارك لتمويل الشركات ذات التصنيف الاستثماري في بنك «بي إن بي باريبا»، إن بعض هذه الشركات قد تصبح خلال عام واحد فقط من أكبر مصدري السندات عالميًا بمختلف العملات إذا استمرت وتيرة الاستثمار الحالية.
وفي أوروبا ساهمت إصدارات «ألفابت» و«أمازون» في رفع قيمة السندات المصدرة من الشركات الأمريكية غير المالية إلى أكثر من 60 مليار يورو منذ بداية العام، وهو مستوى قياسي جديد.
ويتوقع بنك «مورجان ستانلي» أن يصل إجمالي اقتراض شركات التكنولوجيا العملاقة من سوق السندات الأوروبية إلى نحو 50 مليار يورو خلال العام الجاري.
وقد يؤدي هذا الاتجاه إلى تجاوز الولايات المتحدة لفرنسا باعتبارها أكبر مصدر لسندات الشركات داخل منطقة اليورو.
وقال جون سيرفيديا؛ الرئيس المشارك عالميًا لتمويل الشركات ذات التصنيف الاستثماري في بنك «جيه بي مورجان». إن العديد من أسواق السندات خارج الولايات المتحدة أصبحت أكثر عمقًا وقدرة على استيعاب عمليات تمويل ضخمة مقارنة بما كانت عليه سابقًا.
وأضاف أن نجاح صفقات شركات التكنولوجيا الكبرى دفع شركات أمريكية أخرى إلى دراسة أسواق الدين الأجنبية بجدية أكبر مما كان عليه الحال في السابق.
وامتد هذا التوجه أيضًا إلى أسواق مثل الدولار الأسترالي ودولار هونج كونج. مع سعي الشركات العالمية إلى تنويع مصادر التمويل وتقليل الاعتماد على سوق واحدة.
وفي المقابل أبدى المستثمرون اهتمامًا متزايدًا بالحصول على تعرض أكبر لقطاع الذكاء الاصطناعي من خلال أسواق السندات الدولية. خاصة أن قطاع التكنولوجيا كان يتمتع بوجود محدود نسبيًا في هذه الأسواق.
وبحسب بيانات بنك أوف أميركا ارتفعت حصة الإصدارات غير المقومة بالدولار إلى نحو 30% من إجمالي تمويل السندات لدى شركات التكنولوجيا العملاقة هذا العام. أي ما يعادل ضعف النسبة المسجلة سابقًا.
وقال نيكولا فورست؛ رئيس الاستثمار في شركة «كاندريام»، إنه يتجه إلى شراء السندات الأوروبية الصادرة عن شركات التكنولوجيا الكبرى لتعزيز الانكشاف على القطاع التكنولوجي داخل سوق السندات الأوروبية.
ورغم جاذبية هذه الإصدارات يحذر محللون من أن زيادة الاعتماد على شركات التكنولوجيا العملاقة قد تجعل أسواق السندات خارج الولايات المتحدة أكثر حساسية لتقلبات قطاع الذكاء الاصطناعي.
وقال ديفيد زان؛ رئيس الدخل الثابت الأوروبي في «فرانكلين تمبلتون»، إن أي تعثر أو تباطؤ في قطاع الذكاء الاصطناعي ربما يؤدي إلى زيادة التقلبات في هذه الأسواق مستقبلًا.
Loading ads...
ومع استمرار موجة الإنفاق الضخمة على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي. تبدو أسواق السندات العالمية مرشحة لأداء دور متزايد في تمويل واحدة من كبرى الطفرات الاستثمارية في قطاع التكنولوجيا خلال العقود الأخيرة.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه




