ساعة واحدة
أزمات أمنية وإنسانية متفاقمة تهدد استقرار وسط أفريقيا
الثلاثاء، 9 يونيو 2026

9 حزيران/يونيه 2026 السلم والأمن
حذرت الأمم المتحدة من تفاقم الأزمات الأمنية والإنسانية في منطقة وسط أفريقيا، مشيرة إلى أن تداعيات الحرب في السودان، وهجمات الجماعات المسلحة في حوض بحيرة تشاد، وتراجع الحريات العامة، تشكل تهديدات متزايدة للاستقرار في المنطقة، رغم التقدم المحرز في بعض المسارات السياسية والمؤسسية.
وقدّمت مساعدة الأمين العام لشؤون أفريقيا مارثا بوبي إحاطة إلى مجلس الأمن، اليوم الثلاثاء، حول التطورات السياسية والأمنية والإنسانية والمؤسسية في منطقة وسط أفريقيا، مشيرة إلى ما تحقق من تقدم في بعض المجالات، مقابل تزايد التحديات والأزمات في المنطقة.
أوضحت بوبي أن منطقة وسط أفريقيا شهدت منذ الإحاطة السابقة محطات مهمة، من بينها إجراء انتخابات وتنفيذ إصلاحات مؤسسية. لكنها شددت على أن هذه الإنجازات تحققت في ظل "خلفية مقلقة" تتسم بتفاقم الأزمات الأمنية والإنسانية، وازدياد الضغوط الاجتماعية والاقتصادية، والأهم من ذلك تصاعد القيود المفروضة على الحقوق المدنية والسياسية.
أكدت بوبي أن الأمن لا يزال يمثل مصدر قلق رئيسيا في عدد من دول المنطقة، مشيرة إلى وجود بؤرتين رئيسيتين لعدم الاستقرار هما شرق تشاد ومنطقة بحيرة تشاد.
وأوضحت أن الحرب في السودان ألقت بظلالها الثقيلة على تشاد، حيث استقبلت البلاد أكثر من 900 ألف لاجئ سوداني و300 ألف عائد تشادي منذ نيسان/أبريل 2023.
وأشارت إلى أن هذا التدفق الهائل للسكان أدى إلى استنزاف الموارد الوطنية وإضعاف التماسك الاجتماعي وتفاقم الأزمة الإنسانية. كما حذرت من أن التوغلات العابرة للحدود والهجمات بالطائرات المسيّرة على المواقع العسكرية التشادية قد تزيد إضفاء الطابع الإقليمي على النزاع، داعية المجتمع الدولي إلى تكثيف جهوده لإنهاء الحرب في السودان ودعم تشاد في مواجهة تداعياتها.
أما في حوض بحيرة تشاد، فقد أكدت أن المدنيين في الكاميرون وتشاد ما زالوا يتعرضون لهجمات عشوائية وانتهاكات لحقوق الإنسان على يد الجماعات المرتبطة بتنظيم بوكو حرام والجماعات المنشقة عنه. وأوضحت أن استمرار نشاط هذه الجماعات يعود إلى قدرتها على استغلال المناطق الحدودية التي يضعف فيها حضور الدولة وخدماتها.
ورغم ترحيبها بتجديد التزام تشاد ونيجيريا بتعزيز التعاون الأمني، شددت على أن الحل الأمني وحده لن يكون كافيا لمعالجة الأسباب الجذرية للأزمة، داعية إلى زيادة التمويل الدولي لبرامج الاستقرار والتعافي والتنمية في المنطقة.
كما ركزت المسؤولة الأممية على التراجع في الحريات العامة، محذرة من اتجاه مقلق يتمثل في تزايد القيود على الحقوق المدنية والسياسية في عدة دول بالمنطقة، من بينها تشاد والكاميرون والغابون وجمهورية الكونغو.
وأكدت أن استمرار هذه الممارسات قد يؤدي إلى تضييق المجال المدني ويقوض الاستقرار على المدى الطويل ويزيد احتمالات نشوب النزاعات. وفي هذا السياق، شددت على أهمية حياد واستقلالية المؤسسات الانتخابية في ساو تومي وبرينسيب مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية المقبلة.
وأعربت كذلك عن قلقها إزاء تفشي فيروس إيبولا في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية واحتمال امتداده إلى دول المنطقة، مؤكدة أن إمكانية الوصول وحرية الحركة للعاملين في المجالين الصحي والإنساني أمران أساسيان للاستجابة الفعالة، ومشددة على ضرورة تعزيز التنسيق الإقليمي والدعم الدولي لاحتواء الوباء.
وأكدت بوبي أن مكتب الأمم المتحدة الإقليمي لوسط أفريقيا لا يزال ملتزما التزاما عميقا بالعمل مع جميع الجهات الإقليمية من أجل الوقاية من النزاعات والوساطة وترسيخ السلام.
وكان الأمين العام قد عيّن مؤخرا السيد محمد الأمين سويف، من جزر القمر، ممثلا خاصا جديدا له في وسط أفريقيا ورئيسا لبعثة الأمم المتحدة في وسط أفريقيا. وأعربت بوبي عن ثقتها في استمرار دعم مجلس الأمن لجهود الأمم المتحدة في المنطقة.
أدناه، يمكنكم متابعة تفاصيل جلسة مجلس الأمن عبر موقع البث الشبكي للأمم المتحدة - بالترجمة الفورية إلى العربية.
♦ تحميل تطبيق أخبار الأمم المتحدة بالعربية من متجر آبل لأجهزة الأيفون والآيباد IOS أو من متجر غوغل لأجهزة أندرويد Android .
Loading ads...
♦ الاشتراك في إشعارات البريد الإلكتروني.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً




