21 أكتوبر 2025
هل يمكن أن تحب الأم ابنها لكنها لا تعرف كيف تظهر ذلك؟
لماذا أمي لا تحبني؟
أختي السائلة، حين يشعر الإنسان بأن من يفترض أن يكون أقرب الناس إليه، مثل الأم، لا يحبه، فإن هذا الإحساس يترك أثرًا عميقًا في القلب، ويخلّف مشاعر معقدة من الحزن والارتباك. سؤالك القصير يحمل في طيّاته ألمًا كبيرًا، وقد لا تكون الإجابة سهلة أو مباشرة، لأن مثل هذه المشاعر تحتاج إلى فهم عميق لما يحدث داخلك، وما قد يكون مرّت به والدتك أيضًا.
الأم والحب الغاضب لا يعني الكراهية
في كثير من الأحيان، ما يبدو لنا كرفض أو جفاء قد يخفي وراءه مشاعر غير مفهومة. هناك بعضُ الأمهات اللواتي يظهرن الغضب أو القسوة في التعامل، ولكن في أعماقهن يكمن حب فطري موجود، لا يعرفن كيف يعبّرن عنه. أحيانًا يكون هذا الحب غاضبًا ومشوهًا بسبب تجارب مرت بها الأم في طفولتها أو شبابها أو حتى علاقتها بمن حولها.
أسباب لا تظهر من الخارج
قد تكون الأم نفسها لم تتعلّم الحب والتفاهم في علاقتها بأمها، فتكرر نفس النمط دون وعي. أو قد تكون مرت بتجربة صعبة أثناء الزواج، فتشكل لديها ردّ فعل تجاه من يشبه الزوج في الشكل أو الطباع، سواء كان ابنًا أو ابنة. وقد تكون هناك ضغوط نفسية تمر بها لا تعرف كيف تعبّر عنها إلا عبر القسوة أو البعد العاطفي.
غياب التفاصيل لا يلغي أهمية فهم الصورة
لأنك لم توضحي تفاصيل العلاقة، فإن ما يمكن قوله هنا يرتكز على الثوابت وليس على تخمينات. لكن المؤكد أن مشاعرك حقيقية، والجرح الذي تشعرين به له ما يبرره، ويحتاج إلى تعامل هادئ وعاقل، لا إلى صمت أو تجاهل أو محاولات التحمّل التي لا تُجدي.
الحديث هو الخطوة الأولى
العلاقة المتوترة مع الأم لا تُحل بالصبر فقط، بل تبدأ بالحوار. إن استطعت، حاولي فتح نقاش معها بطريقة مهذبة وفي وقت مناسب، تحدثي عن رغبتك في أن تكون العلاقة أفضل. أحيانًا يكون وجود شخص ثالث محترم ومحبوب من الطرفين مفيدًا، يساعد على فتح الباب للحوار أو في تشجيع الوالدة على استشارة مختص نفسي.
إن رفضت المحاولة فلا تلومي نفسك
إذا لم تستجب أمك للحوار أو رفضت فكرة المساعدة، فاعلمي أن المشكلة ليست فيك، بل قد تكون أمك بحاجة لفهم نفسها أولًا. بعض الأشخاص لا يدركون كم تأثروا بالماضي أو كم يحملون في داخلهم من مشاعر لم تُعالَج بعد، وينعكس ذلك على من حولهم، خصوصًا الأقرب إليهم.
لا تستهلكي طاقتك في اللوم
كثرة التفكير في الأسباب وتحليل التصرفات يرهقك، ولا يوصلك لإجابات حقيقية، خاصة إذا لم يكن هناك مختص يساعدك على فهم الصورة كاملة. الحياة مليئة بالعلاقات الطيبة، وقد يعوّضك الله بعلاقات جميلة مع صديقات أو قريبات يمنحنك دفء المشاعر التي تحتاجينها.
قد يكون ما تشعرين به نتيجة لتحديات المرحلة
لا ننسى أن فترات المراهقة تحمل تغيّرات نفسية وعاطفية كثيرة، وقد تؤثر هذه التغيّرات على رؤيتنا للأشخاص من حولنا، خصوصًا الأهل. كما أن والدتك قد تمر بتحديات لا تعرفينها، أو لا تعرف كيف تعبّر عنها، مما يؤثر على أسلوب تعاملها معك.
كلمة أخيرة
كل علاقة تمر بتحديات، ولكن العلاقة مع الأم لها أثر خاص ومكانة خاصة. إن استطعتِ فتح باب الحديث معها، فافعلي ذلك بلطف وهدوء. وإن لم تسيتطعي، فلا تجعلي الألم يسيطر على تفكيرك أو يقلّل من قيمتك. أنت تستحقين الحب والاهتمام، وقد يكون طريقك لفهم هذه المشاعر بداية لفهم أعمق لنفسك أيضًا، وإذا شعرت أنك تحتاجين إلى دعم أو متابعة، فالباب مفتوح لك في أي وقت.
Loading ads...
للمزيد من المعلومات حول مشكلتك تصفح موقع صحتك
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً

ما هي الحمى المجهولة السبب لدى البالغين ؟
منذ يوم واحد
0





