مجموعة Eidola تمزج القوة والأنوثة عبر طيات معمارية وخامات لامعة وألوان باردة
تأخذنا مجموعة Francesco Murano ربيع وصيف 2027 إلى عالم يبدو وكأنه جاء من المستقبل، حيث يلتقي الخيال العلمي بجماليات الـArt Déco، وتتحول المرأة إلى شخصية أيقونية تجمع بين القوة والأنوثة والغموض. تحت عنوان Eidola، يستلهم المصمم أجواء فيلم Metropolis الشهير للمخرج Fritz Lang، ليقدم رؤية لامرأة تتجاوز الحدود التقليدية بين الإنساني والمقدس، وبين الإغراء والقوة.
من "Metropolis" إلى امرأة المستقبل
انطلق Francesco Murano من فيلم Metropolis الذي أخرجه Fritz Lang عام 1927، وتدور أحداثه في مستقبل عام 2026، ليبني عالم مجموعته الجديدة على فكرة تبدو مناسبة تمامًا للحظة الراهنة. لكن المصمم لم يكتفِ باستعادة أجواء الفيلم، بل أعاد تفسير شخصية Maria بطريقة أكثر تجريدًا.
في مجموعته، تختفي الثنائية بين المرأة الأرضية والشخصية الإلهية، لتحل محلها صورة امرأة واحدة أقرب إلى الأيقونة أو الإلهة المحاربة. ومن هنا جاء اسم Eidola، الذي يعكس فكرة الصورة أو الكيان الذي يحمل حضورًا رمزيًا يتجاوز المظهر الخارجي.
الت draping يصبح لغة معمارية
يحتل الت draping موقعًا أساسيًا في المجموعة، لكنه لا يأتي بصورة ناعمة وتقليدية، بل يعتمد على طيات واضحة تتجمع في نقطة مركزية ثم تصبح أكثر ليونة كلما ابتعدت عن المنتصف.
تمنح هذه الطريقة في بناء القماش الإطلالات إحساسًا بالارتفاع والحركة، كما تستحضر الخطوط العمودية والهندسة المعمارية. فتبدو الملابس وكأنها منحوتات تتحرك مع الجسم بدل أن تكون مجرد قطع منفصلة.
وتظهر هذه الفكرة بوضوح في الكاب، الذي يتحول إلى عنصر متكرر في الفساتين والتوبات، قبل أن ينفتح من الخلف بطريقة تستحضر بعض المنحوتات الفنية في بدايات القرن العشرين.
الكاب يتحول إلى منحوتة متحركة
لا يستخدم Francesco Murano الكاب كطبقة إضافية فحسب، بل يعيد صياغته ليصبح جزءًا أساسيًا من بناء الإطلالة.
فالقصات التي تفتح الظهر تمنح القطعة طابعًا مسرحيًا، بينما تحافظ الطيات على الإحساس بالهندسة والصرامة.
ويخلق هذا التوازن بين البنية القوية والانسيابية صورة المرأة التي تبدو في الوقت نفسه رقيقة ومهيبة، وهي إحدى الأفكار الأساسية التي تتحرك حولها المجموعة.
شبكة معدنية فوق أقمشة انسيابية
من أكثر تفاصيل المجموعة إثارة للاهتمام تقنية تطريز جديدة تحاكي شكل الشبكة المعدنية فوق قماش الجورجيت الانسيابي. ويبدو هذا التفصيل كأنه درع خفيف يغطي القماش بدل أن يثقله.
وهنا يترجم المصمم فكرة القوة والدرع إلى لغة أكثر أنوثة، إذ لا تعتمد الحماية على خامة صلبة أو بنية ثقيلة، بل تظهر من خلال التطريز والتباين بين ملمس المعدن المتخيل وخفة الجورجيت.
خامات تتفاعل مع الضوء
تلعب الخامات دورًا مهمًا في منح المجموعة طابعها المستقبلي، خصوصًا الجيرسيه اللامع الذي يتغير مظهره مع انعكاس الضوء عليه. وبهذه الطريقة لا تبقى الأسطح ثابتة، بل تتبدل أثناء حركة العارضة على المنصة.
ويضيف هذا التفاعل بين الضوء والخامة بعدًا بصريًا يتماشى مع عالم الخيال العلمي الذي استوحى منه Murano المجموعة، من دون التخلي عن الجانب الأنثوي للملابس.
لوحة ألوان باردة ومطفأة
تأتي لوحة الألوان في درجات هادئة وباردة تبدأ من الأبيض والأسود والأردوازي والأزرق الجليدي، لتؤكد الإحساس المستقبلي الذي يميز المجموعة.
حتى الألوان الأكثر دفئًا، مثل التاوب والتيراكوتا، تظهر بلمسة أكثر برودة وهدوءًا، وكأنها مرت عبر مرشح معدني يربطها ببقية الألوان.
والنتيجة لوحة لا تعتمد على التباين الحاد بقدر ما تعتمد على الفروق الدقيقة بين الدرجات والأسطح، وهو ما يمنح التصاميم مظهرًا متماسكًا وهادئًا.
امرأة تتجاوز صورة واحدة
ربما تكمن الفكرة الأهم في المجموعة في الطريقة التي يتعامل بها Francesco Murano مع هويات المرأة المتعددة. فبدل أن يقدم شخصية واحدة ثابتة، يسمح للمرأة بأن تنتقل بين القوة والحساسية، وبين الجانب الحسي والحضور المهيب.
لذلك تبدو الملابس وكأنها تمنح المرأة مساحة لإظهار أكثر من جانب من شخصيتها، سواء من خلال الكاب المنحوت، أو الفساتين المنسدلة، أو التفاصيل التي تشبه الدروع المعدنية.
بين الخيال العلمي وArt Déco
رغم انطلاق المجموعة من فيلم ينتمي إلى تاريخ السينما والخيال العلمي، فإنها لا تبدو وكأنها إعادة إنتاج مباشرة لعالم Metropolis. بل يعيد Murano صياغة هذه المرجعية من خلال لغة أقرب إلى Art Déco، تظهر في الهندسة والخطوط العمودية والشعور بالنحت.
وهنا ينجح المصمم في خلق مساحة تجمع بين الماضي والمستقبل؛ فيلم من عام 1927 يتخيل مستقبلًا بعيدًا، ومجموعة أزياء في 2027 تعيد النظر في هذا المستقبل من منظور معاصر.
مجموعة Francesco Murano ربيع وصيف 2027
Loading ads...
تقدم مجموعة Francesco Murano ربيع وصيف 2027 رؤية متماسكة لامرأة تبدو وكأنها جاءت من عالم مستقبلي، لكنها تحمل في الوقت نفسه حضورًا مستوحى من الفن والنحت. وبين الطيات المعمارية والجيرسيه اللامع والشبكات المعدنية والألوان الباردة، تتحول الملابس إلى وسيلة لاستكشاف القوة والأنوثة والهويات المتعددة، في مجموعة تجعل الخيال العلمي جزءًا من لغة الأزياء وليس مجرد مصدر للإلهام.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه






