شهد معرض دمشق الدولي للكتاب المنعقد حاليا في أرض المعارض بالعاصمة السورية، أحداثا غير مألوفة وغير متوقعة، بدأت بالسرقة مرورا بذكوريته المرعبة ووصلت إلى حد الترويج للتطرف، الأمر الذي أثار غضب رواد مواقع التواصل الاجتماعي.
تقام الدورة الحالية لمعرض دمشق للكتاب خلال الفترة من 6 إلى 16 فبراير برعاية وزارة الثقافة السورية ورئاسة الجمهورية، وهي أول دورة للمعرض بعد سقوط نظام الأسد في 8 ديسمبر 2024، فيما تحل كل من السعودية وقطر ضيفتي شرف على هذه الدورة.
سرقة الوفد السعودي!
بشكل غير معتاد، تعرضت سيارات تابعة للوفد السعودي المشارك في معرض الكتاب الدولي بدمشق للسرقة، كما وثق الوفد لحظة تعرض سيارته للكسر في محاولة لسرقة محتواها.
وأساءت هذه الواقعة للحدث الثقافي كما للمشاركين في المعرض وألقت بظلالها على أجواء الفعالية والمسؤولين عن التنظيم والأمن.
وبحسب المعلومات المتداولة وقعت الحادثة بالتزامن مع انطلاق المعرض، فيما لم تصدر السلطات السورية بعد أي تفاصيل رسمية إضافية حول ملابسات السرقة أو الإجراءات المتخذة بحق اللصوص.
حضور مفاجئ لكتب التطرف!
من جهة أخرى، شابت المعرض حالة من اللغط الكبير حول وجود كتب لمؤلفين مرتبطين بتنظيمات جهادية وأرهابية أو تتناول فكرهم بطريقة اعتبرها البعض ترويجا للتطرف.
فبعد أن تدخلت المخابرات العراقية وطلبت من السلطات السورية منع عرض وبيع كتاب منسوب لأبي مصعب الزرقاوي الذي كان زعيما لـ “تنظيم القاعدة – العراق” بعنوان “هل أتاك حديث الرافضة”، كونه يحتوي على محتوى تكفيري وتحريضي ضد طوائف بعينها، لم ينته الجدل عند هذا الحد.
إذ أُُعلن وبشكل مفاجئ عن عرض مذكرات الشيخ محفوظ بن الوالد (أبو حفص الموريتاني)، المفتي السابق لـ “تنظيم القاعدة”، للمرة الأولى في سوريا ضمن فعاليات معرض دمشق الدولي للكتاب، وجاء الإعلان عبر صفحة بن الوالد نفسه على منصة “فيسبوك”.
وانتقد ناشطون ما يجري في المعرض من انفتاح رقابي غير مسبوق، حيث وصفه البعض بأنه “فوضى” سمحت بمرور عناوين كانت محظورة تماما، نتيجة لما تحتويه من ترويج وتمجيد واضح للتطرف والكراهية والإرهاب.
ذكورية مفرطة: تحول نحو الفكر المُحافظ!
في سياق آخر، انتقد ناشطون وحقوقيون الهوية البصرية والتنظيمية لمعرض دمشق الدولي للكتاب هذا العام، معتبرين أن هناك طابعا “ذكوريا” طاغيا، حيث لوحظ تضاؤل كبير في الحضور النسائي سواء في لجان التنظيم، أو في الندوات الفكرية والأدبية المصاحبة، وحتى في رمزية الملصقات الدعائية أو حتى ضمن الجمهور الزائر للمعرض.
يرى البعض، أن هذا الأمر يعكس تحولا في المشهد الثقافي السوري نحو “المحافظة” أو تأثرا بسيطرة فكر معين يهمش دور المرأة في الفضاء العام، وهو ما أثار غضب تيارات مدنية ترى في المعرض تاريخيا واجهة للتنوع السوري.
كما ربط البعض بين أخبار منع المكياج في بعض الدوائر أو الجامعات، وبين صور الندوات “الرجالية” فقط في معرض الكتاب، حيث يعتبر المنتقدون، أن هذه الإجراءات تهدف إلى إرضاء فئات معينة أو عكس صورة أكثر “محافظة” للمجتمع السوري تماشيا مع التحولات السياسية في البلاد، عقب سيطرة من كانوا سابقا مقاتلين ضمن تنظيمات إرهابية، على السلطة في دمشق اليوم.
معرض دمشق للكتاب.. تفاصيل مقتضبة
أول أمس الخميس، انطلقت في العاصمة السورية دمشق، دورة استثنائية جديدة من معرض دمشق الدولي للكتاب 2026 بمدينة المعارض، تحت شعار “تاريخ نكتبه… تاريخ نقرأه”، في أول دورة للمعرض بعد سقوط نظام الأسد.
يشهد معرض دمشق الدولي، مشاركة أكثر من 500 دار نشر عربية ودولية، إضافة إلى حضور أكثر من 35 دولة عربية وأجنبية، وتضم أجنحة المعرض، ما يزيد على 100 ألف عنوان في مختلف المجالات.
Loading ads...
تستمر فعاليات المعرض من 6 إلى 16 فبراير الجاري، يوميا من الساعة العاشرة صباحا حتى التاسعة مساء، على أن يكون يوم الجمعة من الساعة الثالثة عصرا حتى التاسعة مساء، وتأتي هذه الدورة بعد انقطاع دام 5 سنوات، علما بأن أول دورة لمعرض دمشق الدولي للكتاب نُظّمت عام 1984.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه





