سيطر الحذر على معنويات المستثمرين في ثاني جلسات الأسبوع مع ترقب قرارات بنوك مركزية رئيسية، فيما لا تزال تفاصيل الاتفاق الأمريكي الإيراني لإنهاء الحرب غير واضحة.
تراجعت وول ستريت في نهاية تعاملات الثلاثاء بضغط من موجة بيع في قطاع التكنولوجيا بعد المكاسب التي شهدها في الآونة الأخيرة، غير أن مؤشر "داو جونز" أغلق عند مستوى قياسي مع تحول المستثمرين إلى القطاعات التقليدية للاستفادة من الانتعاش الاقتصادي المتوقع مع انخفاض النفط.
وارتفعت الأسهم الأوروبية بقيادة قطاعي البنوك والصناعة مع تفاؤل المستثمرين حيال انتهاء الحرب، ومصادقة البرلمان الأوروبي على الاتفاق التجاري مع أمريكا، في حين تباينت الأسواق اليابانية عقب رفع البنك المركزي أسعار الفائدة لأعلى مستوياتها منذ أكثر من 30 عاماً.
أما بورصات البر الرئيسي للصين، فتراجعت بصورة طفيفة بضغط من بيانات اقتصادية ضعيفة أظهرت انكماش مبيعات التجزئة للمرة الأولى منذ أكثر من 3 سنوات، وتراجع الاستثمار في قطاع التصنيع للمرة الأولى منذ ديسمبر 2020.
وعلى الصعيد الجيوسياسي، قال الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب" إن الاتفاق مع إيران بصدد الانتقال إلى مرحلة ثانية، مؤكداً أن طهران لن تمتلك سلاحاً نووياً، وأن مضيق هرمز سيُفتح بالكامل بحلول يوم الجمعة المقبل، موعد التوقيع النهائي لمذكرة التفاهم في سويسرا.
وفي سياق متصل، أفادت تقارير صحفية بأن الاتفاق يسمح لإيران بتصدير النفط والوقود بشكل فوري، فيما أشار "ترامب" إلى أن واشنطن باتت قادرة على إلغاء الإعفاءات النفطية الروسية بعد إنهاء الحرب مع طهران.
وجاءت تصريحات "ترامب" خلال قمة قادة مجموعة السبع المنعقدة في فرنسا، والتي أشارت تقارير إلى اتفاق التكتل خلالها على فرض قيود جديدة تستهدف صادرات النفط والغاز الروسية للضغط على موسكو لإنهاء حربها مع أوكرانيا.
واتخذت الحكومة البريطانية خطوة استباقية في هذا الصدد، لتفرض حزمة جديدة من العقوبات استهدفت بنوكاً روسية وعشرات السفن المتهمة بالمشاركة في تصدير النفط والغاز.
ومع ترقب توقيع الاتفاق الأمريكي الإيراني، واصلت أسعار النفط الهبوط، لتنخفض بنسبة 5% وتغلق دون مستوى 80 دولاراً للبرميل لأول مرة منذ أوائل مارس، مما دفع الدولار وعوائد السندات البريطانية واليابانية والألمانية والفرنسية والأمريكية للانخفاض.
وفي الوقت ذاته، تراجعت علاوات الأسعار الفورية للنفط الخام وبعض المنتجات المكررة في آسيا إلى مستويات ما قبل حرب الشرق الأوسط، وارتفعت أسعار الغاز الطبيعي في مركز "واها" الأمريكي إلى النطاق الإيجابي للمرة الأولى منذ أوائل فبراير.
واستقرت أسعار الذهب مع انحسار مخاوف التشديد النقدي في الولايات المتحدة بحلول نهاية العام، في حين تراجعت الفضة والعملات المشفرة في ظل حذر المستثمرين مع ترقب قرار الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة يوم الأربعاء، وسط توقعات واسعة النطاق بالتثبيت.
وكشف مسح سنوي يجريه مجلس الذهب العالمي أن البنوك المركزية تتوقع تعزيز احتياطياتها من المعدن الأصفر خلال 12 شهراً، كما رفع "سيتي جروب" توقعاته لسعر أوقية الذهب خلال الأشهر الثلاثة المقبلة إلى 4500 دولار .
وفيما يتعلق بالتكنولوجيا، هبطت أسهم شركات أشباه الموصلات في أمريكا بنحو 6%، في وقت واصلت فيه "سبيس إكس" صعودها الحاد مع ارتفاع سهمها بحوالي 5% في ثالث جلسات تداوله، لتصبح خامس أكبر شركة في العالم من حيث القيمة السوقية، متفوقة على "أمازون".
Loading ads...
ورغم أن قرار بنك اليابان برفع أسعار الفائدة كان متوقعاً، لا تزال المخاوف قائمة من تكرار سيناريو صيف 2024 الذي عصف بالأسواق العالمية، فماذا حدث آنذاك؟
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه





