2 أشهر
كيف تتعاملين مع قلة حركة الجنين؟ وهل هناك علامات خاصة تتطلب استدعاء الطبيب؟
الجمعة، 1 مايو 2026

يفرح قلب الأم الحامل ويطمئن بمجرد أن تشعر بأول حركة لجنينها، يستوي في هذا إن كانت ركلاته خفيفة ناعمة، فتشبّهها بنقنقات العصفور، أو كانت قوية مفاجئة؛ فتحسها رسالة تطمئنها وتخبرها: "أنا هنا بخير يا أمي!"، وهي أيضاً التي يصيبها القلق، وربما الخوف عند ملاحظة أي تغيير في حركة جنينها، فالحركة تُعدها مؤشراً مهماً على صحة ونمو طفلها داخل الرحم. وهنا يتبادر السؤال: كيف تتعامل الأم مع قلة حركة الجنين؟ ومتى تقلق وتتوجه للطبيب فوراً؟ الدكتور محمد السباعي، أستاذ أمراض النساء والولادة، يجيب بالتفصيل عن السؤال، ويشرح طرق التعامل مع قلة حركة الجنين، موضحاً العلامات الخطيرة، بجانب عرض لأهم النصائح الطبية لمتابعة الحمل والاطمئنان على صحة الجنين.
اختاري وقتاً ثابتاً كل يوم، ويفضّل بعد الأكل أو قبل النوم. اجلسي في مكان هادئ، وركّزي على كل حركة تصدر من جنينك. في العادة ستشعرين بـ 10 حركات خلال ساعتين كحد أقصى. إذا لاحظتِ قلة واضحة أو توقف الحركات، راجعي الطبيب فوراً.
ضرورة تتبع حركة الجنين: تابعي حركة الجنين يومياً في الشهور الأخيرة من الحمل؛ لأنه مؤشر أساسي على صحة الجنين وتطوره الطبيعي. قلة الحركة أو توقفها أو وجود تغيرات في هذه الحركة، قد ينذر بمشكلة صحية تستدعي استشارة طبية عاجلة، حامل وحركة مفاجئة نشطة ومستمرة للجنين؛ تدل على أنه قوي وينمو بشكل سليم.
اكتشاف المشاكل الصحية: حيث إن انخفاض أو توقف حركة الجنين قد يشير إلى نقص الأكسجين أو الغذاء، أو مشاكل أخرى تتطلب تدخلاً طبياً فورياً.
طمأنينة الأم وراحتها النفسية: معرفة أن الجنين حيّ ويتحرك بشكل طبيعي، يخفف من القلق ويزيد من راحة الأم النفسية.
تعزيز الارتباط بالأم: المراقبة تسمح للأم بالتعرف إلى نمط حركة طفلها وتنمية ارتباطها به، لهذا ينصح بالبدء في مراقبة حركة الجنين يومياً، بدءاً من الشهر السابع من الحمل (الأسبوع 28).
قبل التعرف إلى تفسير قلة حركة الجنين، وما هي علاماته الخطيرة، يجب توضيح الأسباب الطبيعية والمحتملة لقلة الحركة.
نوم الجنين لفترة أطول من المعتاد، انشغال الأم بالحركة مما يجعلها لا تلاحظ حركات خفيفة، تثبيت موضع المشيمة في الجدار الأمامي للرحم، مما يقلل الإحساس بالحركة.
انخفاض مستوى السائل الأمنيوسي، مشاكل في المشيمة، اضطرابات في نمو الجنين، ومعرفة السبب تتطلب تقييماً طبياً، لذلك لا ينبغي الانتظار لفترة طويلة، أو الاعتماد على التخمين فقط عند ملاحظة أي تغير ملحوظ.
تأثير الموسيقى والقراءة على الجنين داخل الرحم.. مذهل ورهيب! تابعي التفاصيل
توجّهي للطبيب أو الطوارئ فوراً في الحالات التالية:
هذه العلامات قد تشير إلى مشكلات تحتاج إلى تقييم فوري، مثل نقص الأكسجين أو مشاكل في المشيمة. الفحص الطبي غالباً يتضمن تخطيط نبض الجنين (CTG)، أو فحص بالموجات فوق الصوتية للاطمئنان على حالته.
لا يمكن تجاهل أهمية المتابعة الدورية للحمل؛ من زيارات منتظمة للطبيب، والتي تساعد على اكتشاف أي مشكلات مبكراً قبل أن تتفاقم. خلال المتابعة، يتم قياس ضغط الدم، تقييم نمو الجنين، متابعة كمية السائل الأمنيوسي، الاستماع إلى نبض الجنين، الالتزام بالمواعيد الطبية؛ يمنحك راحة نفسية ويقلل من احتمالية المفاجآت غير المتوقعة.
التوتر والقلق قد يؤثران بشكل غير مباشر في إدراكك لحركة الجنين؛ أحياناً يكون الجنين طبيعياً، لكن انشغالك أو إجهادك يمنعك من ملاحظة حركاته، لذلك من المهم تخصيص وقت يومي للاسترخاء والتركيز على حركته. ممارسة تمارين التنفس، أو الجلوس في مكان هادئ؛ يساعدان على تحسين التواصل مع طفلك داخل الرحم. الصحة النفسية للأم جزء أساسي من الحمل الصحي.
إن التغير البسيط قد يكون طبيعياً، لكن التغير المفاجئ أو غياب الحركة تماماً أمر لا يجب تجاهله. اطمئني إذا عاد الجنين للحركة بعد الاستلقاء وتناول وجبة خفيفة، وإذا لم توجد أعراض أخرى مقلقة. لكن لا تترددي في استشارة الطبيب إذا شعرتِ بشكّ أو قلق، فالفحص المبكر أفضل دائماً من الانتظار. الإجابة عن معظم أسئلة الحامل، والتي تطفئ قلقها، لا بد أن تعتمد على الوعي والمتابعة الدقيقة. راقبي نمط حركة جنينك يومياً، وجرّبي الخطوات البسيطة في المنزل عند ملاحظة انخفاض طفيف. لا تتهاوني في طلب المساعدة الطبية عند وجود علامات مقلقة. تذكري أن حدسك كأم مهم. وإذا شعرتِ بأن هناك شيئاً غير طبيعي، فمن الأفضل دائماً الاطمئنان لدى الطبيب، فصحتك وصحة طفلك تستحقان كل رعاية واهتمام.
Loading ads...
* ملاحظة من "سيدتي": قبل تطبيق هذه الوصفة أو هذا العلاج، عليك استشارة طبيب متخصص.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً




