4 دقائق
من البطة العرجاء إلى الكونغرس الجديد.. هذا ما سيحدث بعد الانتخابات الأمريكية
الخميس، 5 نوفمبر 2026
مع انتزاع الديمقراطيين أغلبية الكونغرس الأمريكي بمجلسيه النواب والشيوخ، في انتخابات التجديد النصفي، يدخل المشهد السياسي في الولايات المتحدة مرحلة انتقالية وفق جدول زمني محكوم بالدستور، ريثما يتسلم الأعضاء الجدد مقاعدهم في يناير/كانون الثاني المقبل.
وحتى ذلك الموعد، يواجه الرئيس الأمريكي دونالد ترمب والكونغرس المنتهية ولايته استحقاقا لا يحتمل التأجيل، ويتمثل بالاتفاق على قوانين الإنفاق وتمويل الحكومة والدفاع السنوي.
وتاليا الجدول الزمني عقب الانتخابات وصولا لبدء أعمال الكونغرس الـ120 الجديد، مع الإشارة إلى أن النتائج لم تُعلن بشكل نهائي، كما أن فرز الأصوات ما زال متواصلا في ولايتي ألاسكا ومسيسيبي.
في هذه الفترة تستكمل الولايات فرز الأصوات، وإجراء عمليات التدقيق للتأكد من صحة أوراق الاقتراع ودقة إجمالي الأصوات، وتستغرق هذه العملية من عدة أيام إلى بضعة أسابيع.
عقب ذلك، يصادق مسؤولو الانتخابات في كل ولاية على النتائج، خلال مهلة تتراوح بين أسبوعين و5 أسابيع من يوم الاقتراع.
في التاسع من الشهر الجاري، يعود أعضاء الكونغرس الـ119 إلى جلسة تُعرف باسم "البطة العرجاء" التي تُعقد عادة في الفترة الفاصلة بين انتخابات التجديد النصفي وتأدية المشرعين الجدد اليمين الدستورية مطلع 2027.
ويُنظر إلى الجلسة على أنها قد تكون آخر فرصة للجمهوريين لتمرير أجندتهم التشريعية في مجلس النواب.
ومنذ ذلك الوقت، يستأنف الجمهوريون نشاطهم التشريعي في المجلس الحالي (النواب والشيوخ) بتركيبته القديمة مخولا إقرار القوانين والميزانيات وممارسة الرقابة، والمصادقة على تعيين السفراء والمرشحين القضائيين والتنفيذيين.
اعتبارا من الـ11 من الشهر المقبل فصاعدا، يركز الكونغرس على إقرار مشاريع قوانين لتمويل الحكومة، بما في ذلك إقرار قانون تمويل الدفاع السنوي قبل نهاية الدورة.
ومن المقرر أن يعقد المشرّعون جلساتهم لأقل من 25 يوما قبل نهاية العام، حيث حُدّدت جلسات مجلس النواب بـ20 يوما ومجلس الشيوخ بـ22 يوما.
لكن المشرّعين ألمحوا إلى إمكانية ارتفاع هذه المدة نظرا لكثرة المهام المُلقاة على عاتقهم.
خلال الفترة الانتقالية، ستناقش الأحزاب اختياراتها لمختلف المناصب القيادية في الكونغرس الجديد، بما في ذلك رئيس مجلس النواب، وزعيما الأغلبية والأقلية، ومنسقو الأحزاب، ورؤساء اللجان في كل من مجلسي النواب والشيوخ.
وبينما سيستمر الأعضاء المتبقون من الكونغرس الـ119 في شغل مكاتبهم المخصصة، سيتم استخدام نظام القرعة، بالإضافة إلى أقدمية الأعضاء، لتعيين المكاتب للأعضاء الجدد في الكونغرس الـ120 القادم.
وفي الثالث من يناير/كانون الثاني المقبل، ينعقد الكونغرس الجديد، وفقا للدستور الأمريكي، ما لم يُقرَّر موعد آخر، ويجتمع مجلسا النواب والشيوخ لأول مرة.
ويبرز تمويل الحكومة الأمريكية بوصفه أول اختبار عملي لترمب بعد خسارة الجمهوريين السيطرة على الكونغرس، إذ يتعين على المشرعين التوصل إلى اتفاق قبل 11 ديسمبر/كانون الأول، موعد انتهاء العمل بقرار التمويل المؤقت الحالي، لتجنب إغلاق مؤسسات فدرالية أو اللجوء إلى تمديد جديد للإنفاق.
ووفق موقع بوليتيكو الأمريكي، فإن السيناريو الأكثر ترجيحا في هذه المرحلة، هو أن يلجأ قادة لجنتي الاعتمادات في مجلسي النواب والشيوخ إلى تمديد التمويل المؤقت، في سبيل كسب مزيد من الوقت، والتوصل إلى اتفاق أوسع بشأن مستويات الإنفاق، والتفاوض على صفقة تمويل طويلة الأجل.
لكن خيار التمديد، قد ينقل الأمر إلى العام المقبل، حيث سيبدأ الكونغرس الجديد أعماله، ويتيح للديمقراطيين ممارسة نفوذ أكبر في المفاوضات.
وكانت إدارة ترمب طلبت 1.15 تريليون دولار كاعتمادات أساسية تقديرية، بالإضافة إلى 350 مليار دولار إضافية كتمويل للتسوية، كما قدمت طلبا تكميليا لما يقرب من 70 مليار دولار لتغطية بعض تكاليف الحرب مع إيران وأنشطة دفاعية أخرى.
وقد اعترض الديمقراطيون على تخصيص 1.15 تريليون دولار للبنتاغون في يوليو/تموز الماضي، في وقت يقلص فيه الرئيس ترمب والجمهوريون التمويل والإنفاق على البرامج الاجتماعية الفدرالية، وبعد عام من إقرار الأغلبية الجمهورية تمديد معدلات ضريبية منخفضة إلى أجل غير مسمى.
ويعارض الديمقراطيون الحرب المستمرة على إيران التي لا تحظى بتأييد شعبي في أمريكا، كما عارضوا من قبل قرار ترمب الانضمام إلى إسرائيل في مهاجمة إيران دون تفويض من الكونغرس، خاصة بعد انهيار مذكرة تفاهم تحفز محادثات السلام بين أمريكا وإسرائيل وإيران.
Loading ads...
ويرى مراقبون أن الديمقراطيين يستعدون لخوض معركة جديدة مع الرئيس الأمريكي، قد تتجاوز تعطيل سياساته إلى فتح تحقيقات واسعة في أعماله التجارية، وثروات عائلته، وسياسات الهجرة، وصولا إلى مساءلة أعضاء إدارته وعزل بعضهم، كما نقلت صحيفة واشنطن بوست.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه




