ساعة واحدة
الطاقة في أسبوع: أرباح قياسية لمشغلي ناقلات المنتجات النفطية وتقرير استرالي يحذر من أزمة غذاء بسبب شح الأسمدة
الأحد، 10 مايو 2026
تقرير هذا الأسبوع يتطرق إلى الأرباح القياسية لمشغلي ناقلات المنتجات النفطية نتيجة زيادة الطلب، وسط تغير واسع في مسارات التجارة العالمية نحو رحلات أطول من حوض الأطلسي لتعويض الإمدادات القادمة من الشرق الأوسط. ومع استمرار اغلاق المضيق وبداية موسم الزراعة في النصف الجنوبي من الكرة الأرضية، تواجه استراليا نقصا حادا في الأسمدة، خاصة بعد ان كانت قد أوقفت إنتاجها المحلي من اليوريا عام 2023، إثر إغلاق آخر مصانعها بسبب صعوبة تأمين إمدادات الغاز بأسعار تنافسية، مما قد يؤدي إلى تراجع في إنتاجية المحاصيل وانخفاض في محتواها البروتيني. وبسبب اغلاق المضيق، استراليا تلزم منتجي الغاز بتخصيص 20% من مشاريع الغاز للسوق المحلي قبل التفكير في التصدير.
ناقلات المنتجات النفطية تحقق أرباحاً قياسية مع إغلاق هرمز وتحول مسارات التجارة
ارتفعت ارباح الشركات المالكة لناقلات المنتجات النفطية المكررة إلى مستويات قياسية مستفيدة من استمرار إغلاق مضيق هرمز، ما أدى إلى تغيير واسع في مسارات التجارة العالمية نحو رحلات أطول من حوض الأطلسي لتعويض الإمدادات القادمة من الشرق الأوسط. وتشمل المواد التي تنقلها هذه الناقلات مواد مثل البنزين والديزل ووقود الطائرات، وغيرها من المواد المكررة.
وأفادت شركة International Seaways أن متوسط العائد اليومي لأسطولها في السوق الفورية تجاوز 100,000 دولار في الربع الأول، مقارنة بمستويات بين 30,000 و40,000 دولار قبل الحرب، فيما سجلت ناقلات المنتجات المتوسطة، وهي سفن من فئة MR Tankers المتخصصة في نقل الوقود المكرر مثل البنزين والديزل، لدى شركة Ardmore Shipping نحو 52,100 دولار يومياً، مقابل 20,000 دولار، قبل الحرب، حسب تقرير نشرته وكالة اس اند بي غلوبال.
وأدى اغلاق المضيق إلى احتجاز نحو 130 ناقلة منتجات داخل الخليج العربي، ما قلص المعروض من السفن عالمياً، السفن، في وقت تحولت فيه تدفقات المنتجات المكررة من الولايات المتحدة وأوروبا وغرب أفريقيا لتعويض النقص في إمدادات الشرق الأوسط عبر رحلات أطول بنحو الضعف، وفق ما قاله بارث كيليهر، رئيس شركة Ardmore.
وقال كيليهر إن إغلاق مضيق هرمز يعطل نحو 15% من تدفقات المنتجات النفطية العالمية و30% من تدفقات النفط الخام، ما يبرز حجم تأثيره على حركة التجارة والطاقة.
وأشارت شركة International Seaways إلى أنها نجحت في تأمين عقود وحجوزات مسبقة تغطي نحو 45% من إيرادات الربع الثاني عند مستويات سعرية مرتفعة، فيما ضمنت شركة Ardmore تشغيل نحو 55% من أسطول ناقلات المنتجات النفطية و65% من أسطول ناقلات المواد الكيميائية عبر عقود مسبقة، ما وفر لها استفادة مباشرة من موجة ارتفاع أسعار الشحن. وأشار الرئيس التنفيذي لشركة International Seaways، غرنوت روبييلت، أن أسعار السوق الفورية لناقلات MR تسجل مستويات تقارب خمسة أضعاف نقطة التعادل التشغيلية البالغة 10,800 دولار يومياً.
وتخطط الشركات إلى زيادة استثماراتها رغم ارتفاع دفتر الطلبات إلى نحو 16% من حجم الأسطول منذ نهاية 2023، حيث طلبت Ardmore سفينتين جديدتين بسعر 44.9 مليون دولار لكل واحدة، مع خيارات لسفينتين إضافيتين، إضافة إلى استثمارات تتجاوز 100 مليون دولار في ثلاث سفن ارتفعت قيمتها بين 30% و35%.
أما International Seaways فستتسلم 4 ناقلات LR1 في 2026، وأضيفت ناقلة Suezmax بعقد تأجير لمدة 3 سنوات بسعر 40,000 دولار يومياً، كما حققت الشركة 223 مليون دولار من بيع 7 سفن في الربع الأول.
اما في سوق ناقلات النفط الخام الكبيرة (VLCC)، يضغط شح السفن على السوق مع مقاومة الملاك لعقد صفقات حتى عند مستويات مرتفعة، حيث تتراوح أسعار الرحلات من ساحل الخليج الأميركي إلى الصين عند نحو 17.25 مليون دولار، مع توقعات بارتفاعها إلى 18 مليون دولار أو أكثر وربما 20 مليون دولار قريباً، وسط تفضيل بعض الملاك الانتظار إلى حين إعادة فتح مضيق هرمز.
كما ساهمت عمليات حجز السفن من قبل شركات كبرى مثل SK Energy وChevron في تقليص المعروض المتاح في السوق، ما زاد من حدة الشح ورفع أسعار الشحن بشكل إضافي.
تقرير أسترالي يحذر من تحول أزمة هرمز إلى تهديد للأمن الغذائي العالمي بسبب شح الأسمدة
حذّر تقرير صادر عن بنك الكومنولث الأسترالي من أن استمرار إغلاق مضيق هرمز قد يتجاوز تداعياته حدود اضطرابات أسواق الطاقة، ليتحول إلى تهديد مباشر للأمن الغذائي العالمي، في ظل تنامي المخاوف من انعكاساته على إنتاج المحاصيل الزراعية جراء شُح المواد الطاقوية والأسمدة، لا سيما مع اقتراب موسم الزراعة في نصف الكرة الجنوبي.
ويُقدّر البنك أن المضيق يمثّل ممراً محورياً للتجارة العالمية في المدخلات الزراعية المرتبطة بالطاقة، إذ يعبر عبره نحو 43% من صادرات اليوريا المنقولة بحراً، وأكثر من 27% من صادرات الأمونيا، وقرابة 44% من صادرات الكبريت، فضلاً عن نحو 16% من صادرات الأسمدة الفوسفاتية. وبما أن هذه المواد مرتبطة ارتباطاً وثيقاً بالغاز الطبيعي ومشتقاته، فإنها تغدو بالغة الحساسية لأي تعطّل في الإمدادات القادمة من منطقة الشرق الأوسط.
وتجدر الإشارة إلى أن أستراليا أوقفت إنتاجها المحلي من اليوريا عام 2023، إثر إغلاق آخر مصانعها بسبب صعوبة تأمين إمدادات الغاز بأسعار تنافسية، لتصبح بذلك مُعتمِدة كلياً على الاستيراد في ما يخص الأسمدة النيتروجينية. وفي عام 2025، استُقيت نسبة 64% من هذه الواردات من منطقة الشرق الأوسط. وفي هذا السياق، ارتفعت أسعار اليوريا في الأسواق الأسترالية بنسبة 69% قياساً بمستويات ما قبل اندلاع الحرب حتى نهاية مارس الماضي، في حين قفزت أسعار الديزل محلياً بنحو 93%، وهو مدخل إنتاجي لا غنى عنه في عمليات الزراعة واسعة النطاق.
وفي هذا الإطار، أشار دينيس فوزنيسينسكي، اقتصادي الزراعة المستدامة في البنك، إلى أن المنتجين في أستراليا والأرجنتين باتوا يواجهون مخاطر متصاعدة تشمل تراجعاً في إنتاجية المحاصيل وانخفاضاً في محتواها البروتيني، وذلك نتيجة شُح إمدادات الأسمدة النيتروجينية في أزمة بدأت تداعياتها تمتد إلى أسواق الحبوب والثروة الحيوانية في البلدين. ولفت فوزنيسينسكي إلى أن ما أسماه “علاوة الحرب” بات ينتقل تدريجياً عبر حلقات سلسلة الإمداد الغذائي العالمية.
وتُقدّر توقعات البنك أن منتجي القمح والشعير والكانولا في أستراليا قد يواجهون تراجعاً في إنتاجهم بنسب تبلغ 25% و32% و31% على التوالي خلال موسمَي 2026 و2027، في حال أفضى اضطراب حركة الملاحة في المضيق إلى خفض استخدام الأسمدة النيتروجينية بنسبة 45%.
كما يؤدي أي اضطراب في حركة الشحن عبر المضيق ضغطاً فورياً على أسواق الأسمدة والكيماويات الصناعية، مع ارتفاع ملحوظ في تكاليف الإنتاج لدى الأسواق المستوردة، وفي مقدمتها آسيا وأوروبا. كما تتردد تداعياته على أسواق الوقود المُستخدَم في قطاعات النقل والزراعة والصناعة، في ظل تصاعد أسعار الديزل وتنامي أعباء التشغيل.
أستراليا تلزم منتجي الغاز بتخصيص 20% من مشاريع الغاز الطبيعي للسوق المحلية
أعلنت أستراليا عن خطة جديدة تلزم منتجي الغاز الطبيعي المسال بتخصيص جزء من صادراتهم للسوق المحلية، في خطوة تهدف إلى دعم الصناعات المحلية وخفض أسعار الطاقة، وسط تصاعد المخاوف العالمية بشأن أمن الإمدادات واضطرابات أسواق الوقود نتيجة التوترات في الشرق الأوسط والحرب الأميركية الإيرانية.
وقالت الحكومة الفيدرالية الأسترالية إن 20% من صادرات الغاز الطبيعي المسال سيتعين الاحتفاظ بها داخل البلاد اعتباراً من 1 يوليو 2027، مع استثناء العقود الموقعة قبل ديسمبر 2025.
وأكد وزير الطاقة الأسترالي كريس بوين أن الخطة ستسهم في خفض أسعار الغاز المحلية ودعم الصناعات المعتمدة على الغاز ومحطات توليد الكهرباء، رغم أن الحكومة لم تحدد حجم الانخفاض المتوقع في الأسعار الفورية.
وبموجب الآلية الجديدة، ستضطر المشاريع الراغبة في تصدير شحنات فورية من الغاز الطبيعي المسال إلى إثبات تزويد السوق المحلية بكميات كافية قبل الحصول على تصاريح التصدير، وهو ما قالت وزيرة الموارد مادلين كينغ إنه سيخلق سوقاً أكثر ملاءمة للمشترين المحليين.
وتأتي الخطوة في وقت تشهد فيه أسواق الطاقة العالمية تقلبات حادة بسبب المخاوف المرتبطة بالإمدادات القادمة من الشرق الأوسط، ما دفع العديد من الدول إلى تعزيز سياسات أمن الطاقة وتقليل تعرضها لتقلبات الأسعار العالمية.
ووفق تقرير “بيان فرص الغاز” الأسترالي لعام 2026، من المتوقع أن تبلغ صادرات الساحل الشرقي من الغاز الطبيعي المسال نحو 22.6 مليون طن سنوياً ضمن العقود طويلة الأجل، إضافة إلى 1.5 مليون طن سنوياً من المبيعات الفورية المتوقعة بين 2026 و2035.
كما أشار التقرير إلى أن إنتاج مشاريع الغاز الطبيعي المسال والمنتجين المحليين سيتراجع 12% خلال الفترة بين 2026 و2030، نتيجة انخفاض إنتاج الحقول المحلية في جنوب البلاد.
وأثارت الخطة انتقادات من قطاع الطاقة، إذ قالت مجموعة “أستراليان إنرجي بروديوسرز” إن تخصيص 20% من الصادرات للسوق المحلية قد يقلص المنافسة ويؤثر على الاستثمارات المستقبلية في الإمدادات الجديدة.
ورغم ارتفاع الأسعار العالمية منذ اندلاع الحرب الأميركية الإيرانية، قالت الحكومة الأسترالية إن السياسة الجديدة ستساعد على فصل أسعار الغاز المحلية عن تقلبات أسعار الغاز الطبيعي المسال في الأسواق الدولية.
إغلاق مضيق هرمز يعيد رسم خريطة غاز البترول المسال
ارتفعت السعة العالمية لتخزين غاز البترول المسال بنسبة تقارب 1% لتصل إلى 73.5 مليون طن، وفقاً لنتائج المسح الفصلي الجديد الصادر عن مجلة LPG World. ورغم أن هذه الزيادة تبدو محدودة في ظاهرها، فإنها تعكس تحولاً أوسع في ديناميكيات السوق، خاصة في ظل تداعيات الحرب وإغلاق مضيق هرمز وما نتج عنه من اضطرابات في سلاسل الإمداد العالمية.
وانعكست هذه التطورات بشكل مباشر على أسواق الاستيراد الرئيسية، وفي مقدمتها الهند، حيث يُعد غاز البترول المسال وقوداً أساسياً للطهي المنزلي. حيث أدت اضطرابات الإمدادات إلى خسائر في الصادرات ونقص في الواردات، ما دفع الحكومة الهندية بإصدار أوامر للمجمعات البتروكيماوية إلى إعادة توجيه استخدام اللقيم حصرا نحو إنتاج غاز البترول المسال. كما كشفت هذه الأزمة حدود قدرات التخزين الاحتياطي في الهند، وهو ما قد يسرّع من توجهها نحو تعزيز المخزونات الاستراتيجية وتوسيع البنية التحتية للتخزين.
ويشمل المسح الجديد 1340 منشأة في 123 دولة، بزيادة 56 منشأة مقارنة بإصدار 2024، فيما ارتفع عدد المشاريع قيد التنفيذ بشكل ملحوظ ليصل إلى 23 مشروعاً تمثل نحو مليون طن من السعة الإضافية.
وتواصل الصين قيادة النمو العالمي في إضافات السعات الجديدة، بعد تشغيل أربعة مشاريع خلال العامين الماضيين أضافت مجتمعة 370000 طن. كما تبرز روسيا عبر مشاريع إضافية يُتوقع أن تضيف 267000 طن، أبرزها في أوست لوجا وسوفيتسكايا غافان، رغم التحديات التمويلية والهجمات التي قد تؤثر على التنفيذ.
وفي الشرق الأوسط، يبرز مشروع جديد في أبوظبي ضمن خطط التوسع في قطاع غاز البترول المسال، حيث يجري تطوير محطة بسعة 82000 طن من المقرر تشغيلها في 2029، ضمن توجه يعزز دور المنطقة كمصدر رئيسي للتصدير.
وأظهر المسح بروز أفريقيا جنوب الصحراء، كوجهات جديدة للاستثمار في البنية التحتية الخاصة بغاز البترول المسال، وتركز في مجملها على تطوير قدرات الاستيراد لدعم التحول نحو استخدام الغاز لأغراض الطهي. وتشمل أبرز الإضافات منشأة بارا دو داند التابعة لشركة سونانغول في أنغولا بسعة 71000 طن، ومحطة فيبيغو التابعة لشركة لايك غاز في كينيا بسعة 10000 طن، إضافة إلى 26500 طن من السعة المرتبطة بمشروع غاز طبيعي مسال عائم قبالة سواحل الكونغو برازافيل، والمتوقع أن يخدم جزءاً من الطلب المحلي على غاز البترول المسال.
كما أظهرت قائمة المشاريع توسعاً إضافياً في المنطقة بإضافة 10 مشاريع جديدة، ما يعكس تدفقاً متزايداً للاستثمارات بدعم من مؤسسات دولية وحكومات. وعلى الرغم من أن هذه المشاريع صغيرة مقارنة بتمثيلاتها في الولايات المتحدة والصين، إلا انها تشير إلى تحول هيكلي تدريجي نحو إنشاء محطات استيراد ساحلية لتلبية الطلب المحلي المتزايد. ويظل التحدي الأساسي في أفريقيا جنوب الصحراء مرتبطاً بالبنية التحتية للتخزين والتوزيع أكثر من توفر الإمدادات نفسها، مع تباين جغرافي واسع في انتشار المشاريع بين غرب وشرق وجنوب القارة.
Loading ads...
غير ان استمرار الاضطرابات الجيوسياسية في سلاسل الإمداد العالمية يهدد بإبطاء نمو أسواق وقود الطهي في أفريقيا، ويضع ضغوطاً إضافية على تدفقات الاستثمار في البنية التحتية. وسيعتمد نجاح المشاريع الأخيرة على قدرتها على تأمين إمدادات مستقرة ومنخفضة التكلفة، إلى جانب تطوير شبكات توزيع فعالة، وهو ما سيحدد مدى تقليص فجوة البنية التحتية في القارة خلال السنوات المقبلة.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه





