2 ساعات
كيف جعل ترامب من نفسه محوراً لانتخابات التجديد النصفي؟ - مقال في الغارديان - BBC News عربي
الأحد، 1 نوفمبر 2026

Published قبل 18 دقيقة
نستعرض في جولة الصحف اليوم مقالات رأي تتناول قضايا سياسية وصحية. من اعتبار ترامب انتخابات التجديد النصفي "استفتاءً على أدائه" خلال ولايته الرئاسية الثانية، إلى الجدل حول "الأهداف الخفية" لتوسط ميلانيا ترامب في "هدنة إنسانية" في أوليشكي الأوكرانية، وصولاً إلى مساعي علماء الصحة الأمريكيين للتحذير من خطر الإصابة بالحصبة أثناء الحمل.
نبدأ جولتنا بصحيفة "الغارديان" ومقال رأي لديفيد سميث بعنوان "كيف وضع ترامب نفسه في قلب انتخابات التجديد النصفي؟"، ويستهله الكاتب باستعراض جدل أثاره الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، خلال الفترة الماضية، بعدما أشاد بمؤخرة عضو في مجلس الشيوخ، واتهامه مرشحاً مسلماً بالإرهاب، وتفاخره بالتجديدات التي أدخلها على البيت الأبيض.
ويقول الكاتب إن ترامب عقد عشرات التجمعات الانتخابية قبيل انتخابات التجديد النصفي، ولا يزال مقتنعاً بقدرته على إثبات خطأ المشككين فيه، ومساعدة الجمهوريين على الاحتفاظ بالسيطرة على الكونغرس، بيد أن خمس كلمات (بالإنجليزية) نطق بها خلال المؤتمر العام للحزب الجمهوري في دالاس هذا الصيف قد تكون حاسمة في تحديد مصير حزبه: "تظاهروا بأن اسمي مدرج على ورقة الاقتراع".
ويرى سميث أن هذه الكلمات أسعدت الديمقراطيين، وأسهمت في تحويل الانتخابات إلى حكم وطني على أداء ترامب خلال ولايته الرئاسية الثانية، وسط توقعات بأن تكون النتائج قاسية على الجمهوريين، وأن تُبدد هالة الحصانة السياسية التي أحاطت بالرئيس.
ونقل الكاتب عن مايكل ستيل، الرئيس السابق للجنة الوطنية الجمهورية، قوله إن ترامب جعل الانتخابات معركة وطنية، ووضع نفسه محور الاستفتاء، مما يعني خسارة الجمهوريين مقاعد بسبب ذلك، مضيفاً أن ترامب يمتلك حساً سياسياً عندما يتعلق الأمر بمصلحته الشخصية، لكنه يفتقر إلى الحس السياسي فيما يخص الحزب.
ويلفت الكاتب إلى أن خسارة الأحزاب الحاكمة مقاعد في انتخابات التجديد النصفي أمر معتاد، فقد خسر الديمقراطيون 54 مقعداً عام 1994 في عهد بيل كلينتون، و63 مقعداً عام 2010 في عهد باراك أوباما، فيما خسر ترامب نفسه 40 مقعداً عام 2018.
فيما يدخل الرئيس ترامب الانتخابات الحالية بأدنى معدل تأييد يسجله رئيس أمريكي قبل انتخابات التجديد النصفي منذ هزيمة الديمقراطيين بقيادة هاري ترومان قبل 80 عاماً.
ويرى سميث أن التحالف الانتخابي الذي أعاد ترامب إلى البيت الأبيض عام 2024 تعرض لضربات متتالية، من أبرزها عدم الكشف الكامل عن ملفات جيفري إبستين، واستمرار الحرب مع إيران رغم تعهده بإنهائها خلال أسابيع، فضلاً عن الارتفاع المتواصل في أسعار الوقود والغذاء.
تخطى البودكاست وواصل القراءة
شرح معمق لأبرز الأحداث والموضوعات، لمساعدتك على فهم أهم المتغيرات حولك وأثرها على حياتك
ويضيف الكاتب أن الغضب من إخفاق ترامب في الوفاء بوعوده تفاقم مع تصاعد ما يصفه بشبهات فساد وانطباع باستغلال منصبه لإثراء نفسه وعائلته. ويذكر الكاتب قبول ترامب طائرة مقدمة من قطر لاستخدامها طائرة رئاسية، وزيّن المكتب البيضاوي بالذهب، وهدم الجناح الشرقي للبيت الأبيض لإنشاء قاعة احتفالات بتكلفة 400 مليون دولار، فضلاً عن خططه لإقامة قوس نصر في واشنطن.
وفي ظل احتفاظ الجمهوريين بأغلبية ضئيلة في الكونغرس، تشير استطلاعات الرأي إلى تقدم الديمقراطيين، إذ أظهر استطلاع لـ "رويترز/إبسوس" تقدمهم بفارق 11 نقطة، بواقع 47 في المئة مقابل 36 في المئة، بينما تراجعت نسبة تأييد ترامب إلى 32 في المئة.
ويقول الكاتب إن ترامب عاد إلى الرئاسة متعهداً بخفض الأسعار والسيطرة على التضخم، لكن الأمريكيين يواجهون أزمة متفاقمة في تكاليف المعيشة، زادت حدتها بفعل الرسوم الجمركية والحرب مع إيران، ويرى المعلق السياسي كريس ماثيو أن ترامب يخسر معركة تكاليف المعيشة، وأن الضغوط الاقتصادية قد تدفع الناخبين إلى معاقبة الجمهوريين انتخابياً، كما ترى إيلين كامارك، الباحثة بمعهد بروكينغز، أن الناخبين يدركون الصلة بين معاناتهم المعيشية وقرارات ترامب، معتبرة أن الرسوم الجمركية والحرب مشكلتان تسبب فيهما الرئيس بنفسه.
ومن أبرز التحديات الأخرى، بحسب الكاتب، تراجع تأييد الناخبين من أصول لاتينية، بعدما أطلق ترامب حملة واسعة للترحيل شملت مداهمات في المدن والمناطق الزراعية، ويحذر لاري جاكوبس، مدير مركز دراسة السياسة والحوكمة بجامعة مينيسوتا، من أن هذه السياسة نفّرت شريحة انتخابية سريعة النمو، وقد تكلف الجمهوريين خمسة مقاعد إضافية في تكساس وحدها.
ويخلص الكاتب ديفيد سميث بالإشارة إلى أن فوز الديمقراطيين بأغلبية في أحد مجلسي الكونغرس أو كليهما قد يعرقل أجندة ترامب التشريعية، ويفتح الباب أمام تحقيقات بشأن إدارته والحرب مع إيران والمكاسب المالية لعائلته، كما قد يسرع الاهتمام بمرحلة ما بعد ترامب مع اقتراب انتخابات 2028، وينقل الكاتب عن بيل ويلين، الباحث بمعهد هوفر، قوله إن الناخبين سئموا ارتفاع الأسعار والجدل والضجيج السياسي المحيط بالرئيس، ويريدون تغيير الوضع القائم، مؤكداً أن أصواتهم في الثالث من نوفمبر/تشرين الثاني ستوجه رسالة لن تكون مرضية له، وفقاً للمقال.
ننتقل إلى صحيفة "الإندبندنت"، ومقال لسام كيلي بعنوان "الهدنة الإنسانية التي توسطت فيها ميلانيا ترامب تصب في مصلحة بوتين"، ويستهل الكاتب مقاله معتبراً أن اتفاق إجلاء سكان بلدة أوليشكي الأوكرانية لا يمثل مبادرة سلام حقيقية، بقدر ما يمثل مناورة دعائية للبيت الأبيض وفرصة للقوات الروسية لإعادة التسلح وترتيب أوضاعها الميدانية.
ويقول الكاتب إنه بعد أربعة أعوام من الاحتلال الروسي، والعزل عن إمدادات الغذاء، والاضطرار إلى أكل العشب للبقاء على قيد الحياة، وجد الناجون من البلدة الواقعة على خط المواجهة أنفسهم جزءاً من صفقة علاقات عامة تخدم ميلانيا ترامب وزوجها.
ويرى الكاتب أن الاتفاق، الذي توسطت فيه ميلانيا واحتفى به البيت الأبيض، يوظف المعاناة التي تسببت فيها روسيا لتقديم الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، في صورة القائد الإنساني، بينما تستغل قواته الهدنة لإعادة الإمدادات وتعزيز قدراتها العسكرية.
كما يعتبر الكاتب أن توقيت الصفقة يحمل أبعاداً سياسية، إذ يواجه الجمهوريون صعوبة في الدفاع عن أداء ترامب الرئاسي قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في نوفمبر/تشرين الثاني، ما يجعل أي إنجاز إنساني يُنسب إلى عائلة الرئيس مكسباً إعلامياً وسياسياً مهماً.
ويلفت الكاتب إلى تزامن الخطوة مع قرار إيلون ماسك، المؤيد لترامب والمطلع على دوائر البيت الأبيض، بشأن تقييد استخدام أوكرانيا لمحطات الإنترنت الفضائي "ستارلينك"، في وقت أقر فيه بوتين بوجود اتصالات وثيقة مع من وصفهم بشركاء أمريكيين، من بينهم ماسك.
ويعتبر الكاتب أن ترامب انحاز، منذ بدء مفاوضات السلام، إلى الموقف الروسي، مطالباً ببقاء الأراضي التي احتلتها موسكو تحت سيطرة بوتين في أي اتفاق مستقبلي، بما يشمل بلدة أوليشكي.
وبالنسبة إلى كثيرين في أوكرانيا، بحسب الكاتب، فإن الهدنة القصيرة، التي دعت إليها كييف من جانب واحد لتسهيل إجلاء المدنيين، تمثل إنذاراً لما قد يحدث إذا جُمّدت خطوط المواجهة لفترة أطول، وفق التصور الذي يدفع به ترامب والكرملين، وتتمثل مخاوفهم في أن يتحول الهدوء المؤقت إلى موجة جديدة من العنف وتصعيد الهجمات الروسية.
ويستشهد الكاتب بما يقوله أولكسندر تولكونيكوف، نائب حاكم منطقة خيرسون، بأنه لا يستطيع تحديد مدى إسهام ميلانيا ترامب في الصفقة، وإن كان يرجح أنها ساعدت في إتاحة عملية الإجلاء، لكنه يشدد على أن روسيا تستفيد بدورها من الهدنة دعائياً وعسكرياً، عبر تعزيز مواقعها على الضفة اليسرى لنهر دنيبرو، وإعادة إمداد قواتها وتناوب وحداتها، ويحذر من أن خيرسون قد تواجه قصفاً أشد بعد انتهاء الهدنة، بما يجعلها الطرف الأقل استفادة من هذا الاتفاق.
ويختتم الكاتب سام كيلي مقاله بالإشارة إلى استمرار الشكوك العميقة بشأن إمكان الوثوق ببوتين، الصادرة بحقه مذكرة توقيف من المحكمة الجنائية الدولية بدعوى مسؤوليته عن جرائم حرب تشمل اتهامات بعمليات ترحيل غير قانونية لأطفال من أوكرانيا إلى روسيا، فيما يتساءل الكاتب ضمناً عن مدى إمكان اعتبار الهدنة الإنسانية دليلاً على نوايا روسية حقيقية للسماح للأوكرانيين بالعودة إلى وطنهم.
صدر الصورة، Getty Images
نختتم جولتنا بصحيفة "واشنطن بوست"، ومقال للينا إتش. صن بعنوان "علماء يسعون إلى التحذير بشأن الحصبة أثناء الحمل"، وتستهله الكاتبة بالإشارة إلى أن علماء الصحة في مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها بالولايات المتحدة سعوا قبل نحو شهر إلى إصدار تحذير عاجل بشأن خطر الإصابة بالحصبة أثناء الحمل، في ظل تزايد حالات العدوى، لكن مساعيهم تعثرت بسبب خلافات داخلية وإدارية.
وتقول الكاتبة إن العلماء كانوا يعتزمون إرسال التحذير عبر شبكة التنبيهات الصحية التابعة للمراكز، والمخصصة لإبلاغ الأطباء بالمخاطر العاجلة، بيد أن موافقة مكتب مدير المراكز لم تصدر، الأمر الذي دفع العلماء إلى إعداد تقرير للنشر في المجلة الأسبوعية للمراكز "إم إم دبليو آر"، مع بحث إمكانية نشره في مجلة علمية خارجية لتجنب مزيد من التأخير أو احتمالية تدخل سياسي.
وتحذر الدراسات من أن إصابة المرأة أثناء فترة الحمل بالحصبة قد تؤدي إلى مضاعفات خطيرة، تشمل الالتهاب الرئوي ووفاة الأم، والإجهاض أو الولادة المبكرة، وانخفاض وزن المولود، كما يمكن أن ينتقل الفيروس إلى الجنين، مسبباً ما يُعرف بالحصبة الخلقية، التي قد تفضي إلى التهاب المخ أو الوفاة.
وتوضح الكاتبة أن إصابات الحصبة بين الحوامل ظلت نادرة نسبياً منذ القضاء على انتقال العدوى المستمر داخل الولايات المتحدة عام 2000، الأمر الذي جعل كثيراً من الأطباء يفتقرون إلى الخبرة الكافية للتعامل مع هذه الحالات.
بيد أن الوضع تغير مع عودة التفشي، إذ سجلت الولايات المتحدة 4,852 إصابة منذ بداية العام الحالي، وهو أعلى معدل منذ 35 عاماً، ويتجاوز بأكثر من الضعف إجمالي إصابات عام 2025، وتتصدر بنسلفانيا الولايات الأكثر تضرراً بنحو 1,400 إصابة، أي قرابة ثُلث الحالات المسجلة على مستوى البلاد.
وتقول الكاتبة إنه منذ بدء التفشي في الولاية أواخر أبريل/نيسان، شُخّصت إصابة 77 امرأة حاملاً بالحصبة، في حين لا تتوافر بيانات وطنية شاملة عن إصابات الحوامل، ولا تكشف بنسلفانيا عن نتائج حالات الحمل بسبب قيود قانونية، ما قد يعني أن الأرقام الفعلية أعلى من المعلن.
وتزداد المخاوف، بحسب الكاتبة، في ظل عدم التوصية بإعطاء لقاح الحصبة والنكاف والحصبة الألمانية "إم إم آر" أثناء الحمل، ما يجعل التطعيم قبل الحمل أمراً بالغ الأهمية، كذلك تراجعت معدلات التطعيم بين أطفال مرحلة رياض الأطفال إلى أقل من 95 في المئة، وهي النسبة اللازمة للحفاظ على المناعة المجتمعية والحد من انتشار العدوى.
وفي مؤشر آخر إلى خطورة الوضع، تستعد لجنة مستقلة تابعة لمنظمة الصحة لمراجعة وضع الولايات المتحدة بين 10 و13 نوفمبر/تشرين الثاني، لتحديد إذا كانت لا تزال تحتفظ بصفة دولة قضت على الحصبة، التي حصلت عليها عام 2000، إذ يهدد استمرار انتقال العدوى، الذي بدأ بتفش في غرب تكساس مطلع 2025 وامتد إلى يوتا وأريزونا، بفقدان هذه الصفة.
وتشير الكاتبة إلى أن تأخر نشر التحذيرات لا يقتصر على الحصبة، فقد تأجل أيضاً نشر تقريرين عن السعال الديكي، رغم اجتيازهما المراجعة، من الأسبوع الحالي إلى الأسبوع الثاني من نوفمبر/تشرين الثاني، وكشف أحدهما أن معظم الرضع الذين توفوا بسبب المرض وُلدوا لأمهات لم يتلقين لقاح "تي داب" أثناء الحمل، فيما أظهر الآخر أن نحو نصف المرضى الذين احتاجوا إلى دخول المستشفى لم تكن لديهم أمراض كامنة، وأن معظم الرضع الذين دخلوا المستشفيات كانوا يتمتعون بصحة سابقة جيدة.
Loading ads...
وتختتم لينا إتش. صن بالإشارة إلى ارتفاع إصابات السعال الديكي من 7,063 حالة عام 2023 إلى أكثر من 35 ألفاً عام 2024، قبل أن تتراجع إلى نحو 29 ألف حالة عام 2025، فيما تشير البيانات الأولية إلى انخفاض الإصابات خلال عام 2026.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه





