2 ساعات
“الطاقة” تعلن موعد عودة الاستقرار بتوزيع الغاز المنزلي في سوريا.. هل انتهت الأزمة؟
الأحد، 22 فبراير 2026

تظل أزمة تبديل أسطوانات الغاز المنزلي ظاهرة مستمرة في عدد من المناطق السورية، إذ عاود الزحام وطوابير الانتظار بعد تراجع التوريدات خلال الأيام القليلة الماضية، ما أثر مباشرة في تحضيرات الأسر خلال شهر رمضان الفضيل وزاد من ضغوط القدرة الشرائية.
فينما تعلن وزارة الطاقة عن قرب انفراج الأزمة وعودة الاستقرار بالتوزيع، لا يزال المواطنون في دمشق وريفها وحلب وحماة ودير الزور يئنون تحت وطأة شح المادة وارتفاع جنوني لأسعارها في السوق السوداء، التي باتت الملاذ الوحيد لكثيرين لتأمين قوت يومهم الرمضاني .
توريدات مستمرة وإمدادات جديدة
تعود الجذور المباشرة للأزمة، وفق تصريحات رسمية، إلى تأخر في عمليات تفريغ شحنات الغاز في مرفأ بانياس بسبب الظروف الجوية والصعوبات الملاحية خلال الأيام الماضية، وهو ما اعتبرته الوزارة “عائقًا لوجستيًا مؤقتًا” تمت معالجته.
وفي هذا السياق، أكد مدير الإعلام في وزارة الطاقة، عبد الحميد سلات، أن توريدات الغاز المنزلي مستمرة بشكل طبيعي، مشيرًا إلى تزويد البلاد بنحو 350 طنًا يوميًا قادمة من الأردن، مع استمرار عمل معامل التعبئة بكامل طاقتها الإنتاجية، كاشفًا عن انتهاء تفريغ ناقلة الغاز “GAS MILANO” فجر السبت، في خزانات بانياس، وفق ما نقلت عنه صحيفة “الثورة”.
وتحمل الناقلة نحو 2700 طن متري من الغاز المسال، على أن تبدأ فورًا عملية تزويد الصهاريج لنقل المادة إلى المحافظات، كما أعلن عن وصول ناقلة أخرى هي “GAS HUSKY” ظهر اليوم، ليتم ربطها وتفريغها مباشرة لاستكمال الإمدادات وتعزيز المخزون .
طلب موسمي وتخزين مقلق
عزا المسؤول الرسمي استمرار الازدحام في بعض المناطق إلى عاملين رئيسيين، أولهما زيادة الطلب الموسمية مع بداية شهر رمضان، حيث ترتفع الحاجة المنزلية للغاز للطهي بشكل كبير، وثانيهما، سلوك بعض المواطنين الذين يقبلون على التخزين وشراء كميات تفوق حاجتهم الفعلية بدافع القلق من ندرة المادة، وهو ما يفاقم حدة الأزمة ويخلق عجزًا مصطنعًا.
واستنادًا إلى هذه المعطيات، توقعت وزارة الطاقة عودة الاستقرار الكامل لحركة التوزيع في جميع المحافظات بدءًا من يوم غد الإثنين أو بعد غد الثلاثاء كحد أقصى.
تتصادم هذه التوقعات المتفائلة مع واقع ميداني مؤلم، ففي دمشق وريفها، يعاني السكان من صعوبة بالغة في تحصيل أسطوانات الغاز من المعتمدين الرسميين، حيث يضطر العديد منهم، خاصة أصحاب المطاعم، إلى اللجوء للسوق السوداء التي تجاوز فيها سعر الأسطوانة حاجز الـ 200 ألف ليرة سورية (نحو 17 دولارًا)، في حين أن سعرها الرسمي لا يتجاوز 125 ألف ليرة .
ويؤكد مواطنون في مناطق مثل التضامن وبيت سحم أن التوزيع عبر المعتمدين توقف تمامًا، مما أجبر بعض الأسر على استخدام أسطوانات “السفر” الصغيرة كبديل مؤقت، والتي قفز سعر الكيلوغرام الواحد منها من 20 ألفًا إلى 50 ألف ليرة.
تفاوت حاد بين المحافظات
أما في حلب فالوضع مماثل، حيث أكد معتمدون أنهم لم يتسلموا حصصهم من الغاز منذ أيام، ووصل سعر الأسطوانة في السوق السوداء إلى ما بين 145 و200 ألف ليرة، بينما في تناقض صارخ، تشهد محافظة اللاذقية استقرارًا نسبيًا في توفر المادة وسعرها (حوالي 120 ألف ليرة)، بينما تعاني دير الزور من أزمة حادة، ويقتصر توفر الغاز في حماة على السوق السوداء بشكل شبه كامل مع كميات قليلة جدًا لدى المعتمدين.
وفي محاولة لضبط الأسواق والحد من استغلال المواطنين، أكدت وزارة الطاقة أنها تسيّر دوريات رقابية مكثفة لتعزيز الرقابة ومكافحة ممارسات الاحتكار وبيع المادة بالسوق السوداء، محذرة من اتخاذ إجراءات قانونية صارمة بحق المخالفين وضعاف النفوس الذين يستغلون زيادة الطلب لرفع الأسعار.
Loading ads...
ومن جانبه، شدد وزير الطاقة محمد البشير على أن الأولوية حاليًا هي استقرار سوق الطاقة وتأمين المواد الأساسية للمواطنين بشكل مستدام، كاشفًا عن العمل على تجهيز مرافق تخزينية جديدة لتعزيز الاحتياطي الاستراتيجي من الغاز المنزلي، بهدف منع أي اختناقات مستقبلية والانتقال من الحلول المؤقتة إلى معالجات هيكلية جذرية.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه



