يعتمد الاختيار بين بذور الكتان وبذور الشيا إلى حد كبير على احتياجاتك الغذائية - غيتي
تشترك بذور الكتان والشيا في كونهما غنيتين بالألياف، وهي من العناصر الغذائية المهمة لصحة الجهاز الهضمي.
إذا كنت تبحث عن طريقة بسيطة لتعزيز القيمة الغذائية لوجبة الإفطار، فقد تتردد بين إضافة بذور الكتان أو بذور الشيا. ورغم التشابه الكبير بينهما من حيث القيمة الغذائية، فإن لكل نوع خصائص ومزايا مختلفة قد تجعله أكثر ملاءمة لهدف غذائي معين.
وتشير جولي ديفيس، وهي أخصائية تغذية إلى أن كثيرين يتعاملون مع بذور الكتان والشيا باعتبارهما قابلتين للاستبدال، لكنهما تختلفان في النكهة والقوام وبعض العناصر الغذائية.
لا توجد إجابة واحدة تناسب الجميع، إذ يعتمد الاختيار بين بذور الكتان وبذور الشيا إلى حد كبير على احتياجاتك الغذائية والعناصر التي ترغب في الحصول عليها.
تتميز بذور الكتان بنكهة أقرب إلى المكسرات - غيتي
ووفق بيانات وزارة الزراعة الأميركية، تحتوي حصة تزن أونصة واحدة، أي نحو 28 غرامًا، من بذور الكتان على نحو 150 سعرة حرارية و8 غرامات من الألياف و5 غرامات من البروتين، كما توفر نحو 38% من القيمة اليومية للثيامين و38% للنحاس.
في المقابل، تحتوي الكمية نفسها تقريبًا من بذور الشيا على 138 سعرة حرارية و10 غرامات من الألياف و5 غرامات من البروتين، إضافة إلى نحو 15% من القيمة اليومية للثيامين و28% للسيلينيوم.
وتتميز بذور الشيا بارتفاع محتواها من بعض العناصر، مثل السيلينيوم والكالسيوم والنياسين والفوسفور والألياف والحديد.
أما بذور الكتان فتتفوق في محتواها من الثيامين والنحاس والمغنيسيوم والبوتاسيوم، كما توفر كمية أعلى من الاحتياج اليومي لفيتامين ب1.
تشترك بذور الكتان والشيا في كونهما غنيتين بالألياف، وهي من العناصر الغذائية المهمة لصحة الجهاز الهضمي، كما ارتبط الحصول على كميات كافية منها بفوائد صحية متعددة.
ووجدت مراجعة علمية نُشرت عام 2023 أن تناول الألياف قد يرتبط بانخفاض مخاطر الإصابة ببعض أنواع السرطان، ومنها سرطان الثدي والقولون والمستقيم والبنكرياس والبروستاتا.
لكن بذور الكتان تتميز بوجود مركبات الليغنان، وهي مركبات نباتية لا توجد في بذور الشيا بالتركيب نفسه.
وتوضح ديفيس أن الليغنان قد تساهم في الحفاظ على مستويات صحية للكوليسترول، كما تتمتع بخصائص مضادة للأكسدة، وقد يكون لها دور في استقلاب هرمون الإستروجين ودعم صحة الأمعاء.
لا يقتصر الاختلاف بين النوعين على العناصر الغذائية، بل يمتد أيضًا إلى النكهة والقوام وطريقة الاستخدام.
وتتميز بذور الكتان بنكهة أقرب إلى المكسرات، وغالبًا ما يُنصح بتناولها مطحونة للاستفادة منها بصورة أفضل. أما بذور الشيا فيمكن تناولها كاملة، وعند نقعها في السوائل فإنها تمتص الماء وتتحول إلى قوام هلامي مميز.
ويمكن إضافة النوعين إلى الشوفان والزبادي والسلطات أو العصائر والسموذي. وتقترح ديفيس البدء بكمية تتراوح بين ملعقة وملعقتين كبيرتين يوميًا، مع زيادة الكمية تدريجيًا، خصوصًا لمن لا يستهلكون كميات كبيرة من الألياف عادة، لتجنب الاضطرابات الهضمية التي قد تنتج عن الزيادة المفاجئة.
تشترك بذور الكتان والشيا في كونهما غنيتين بالألياف - غيتي
رغم أن بذور الكتان تعد مصدرًا نباتيًا مهمًا لأحماض أوميغا 3، فإنها لا توفر النوع نفسه من أوميغا 3 الموجود في الأسماك الدهنية.
وتوضح ديفيس أن بذور الكتان توفر أساسًا حمض ألفا-اللينولينيك، الذي يستطيع الجسم تحويل جزء منه إلى حمضي EPA وDHA، وهما الشكلان الموجودان مباشرة في الأسماك الدهنية مثل السلمون.
لذلك، فإن تناول بذور الكتان يمكن أن يكون وسيلة جيدة للحصول على حمض ألفا-اللينولينيك ضمن النظام الغذائي، لكنه لا يعني أنها بديل غذائي مكافئ تمامًا للأسماك الدهنية من حيث توفير EPA وDHA.
Loading ads...
ويمكن أن تكون بذور الكتان وبذور الشيا إضافة مفيدة إلى نظام غذائي متوازن، لكن لا ينبغي الاعتماد عليهما وحدهما للحصول على جميع العناصر الغذائية التي توفرها مصادر غذائية أخرى.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه






