غزة- أكدت اللجنة الدولية للصيلب الأحمر أن فرق البحث والإنقاذ في قطاع غزة تعمل وسط نقص حاد في الآليات الثقيلة والمعدات اللازمة لانتشال الضحايا من تحت الأنقاض وتأمين المباني المتضررة.
وقال المتحدث باسم اللجنة الدولية بات غريفيث -للجزيرة- إن سنوات الحرب ألحقت أضرارا إنشائية واسعة بالمباني، مما جعل كثيرا منها غير آمن للسكن.
وشدد على ضرورة السماح بدخول مزيد من المعدات والمواد وتوفير بدائل إيواء آمنة للفلسطينيين، محذرا من تزايد مخاطر انهيار المباني خلال الأشهر المقبلة، خصوصا مع الأمطار والرياح خلال فصل الشتاء.
وجاء حديث غريفيث عقب فاجعة "عمارة السعادة" المروعة في مدينة غزة، التي انهارت فوق رؤوس ساكنيها فجر الأربعاء 16 سبتمبر/أيلول الجاري، وأدت لمقتل 21 مواطنا وإصابة العديد بجروح مختلفة.
وطالب المتحدث بالسماح بإدخال المزيد من الآليات الثقيلة إلى غزة والمعدات التي يمكن استخدامها لتوفير بديل آمن فيما يتعلق بالمأوى للفلسطينيين في غزة.
وأكد أنهم كانوا ممن تلقوا اتصالات من فرق البحث والإنقاذ في وقت مبكر، عقب انهيار مبنى السعادة المكون من 7 طبقات ويسكنه عشرات المواطنين "وطلبوا منا مساعدات أساسية من المواد والمعدات".
وأوضح غريفيث أنه بموجب القانون الدولي الإنساني، تقع على إسرائيل، بصفتها القوة القائمة بالاحتلال في غزة، مسؤولية ضمان حصول الفلسطينيين هنا على المعدات والغذاء والماء، وأيضا المأوى وحلول الإيواء الآمنة.
وبحكم وجوده في مدينة غزة، ضرب غريفيث مثالا من الواقع المعاش قائلا إنه وبعد ساعات من سقوط الأمطار -قبل يومين- تلقوا تقارير بأن فرق البحث والإنقاذ استدعيت إلى مبنى آخر جنوب المدينة، حيث انهار درج، مما أدى إلى احتجاز عدد من الأطفال في الطابق الثاني.
ولفت إلى أنهم أبلغوا العائلة بأن المبنى الذي تلجأ إليه "غير آمن" وأن ما حصل قد يتكرر وقوعه مع اقتراب الشتاء، خاصة أن عددا كبيرا من المباني وبعد نحو 3 سنوات من الحرب "غير سليمة من الناحية الإنشائية وغير آمنة للسكن".
وتابع محذرا أن الخطر سيزداد خلال الأشهر المقبلة "ولهذا نواصل دعوتنا بتوفير المزيد من البدائل الآمنة فيما يتعلق بالمأوى".
وكان عضو مجلس إدارة اتحاد المقاولين الفلسطينيين في غزة، المهندس عارف أبو عودة، قد حذّر من أن الآليات القليلة المتبقية أوشكت على التوقف النهائي، وأن القطاع أصبح عمليا يقترب من نقطة "الصفر" ميكانيكيا.
Loading ads...
وأوضح -في حديثه سابق للجزيرة نت- أن غزة تواجه أكثر من 300 ألف وحدة سكنية مدمرة، وآلاف المباني المتصدعة الموشكة على السقوط الشبيهة ببرج السعادة، مؤكدا أنهم بحاجة إلى مئات القطع من الآلات والمعدات اللازمة لإبعاد الخطر.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً



