2 أشهر
اعتراضات واسعة على إنهاء تكليف أطباء مقيمين خارج محافظات الجزيرة السورية
الأحد، 15 فبراير 2026

أثار قرار صادر عن وزارة الصحة السورية، يقضي بإنهاء تكليف الأطباء المقيمين والمتعاقدين العاملين خارج محافظات الجزيرة السورية، موجة اعتراض واسعة في أوساط الكوادر الطبية، وسط تحذيرات من انعكاساته على التدريب الطبي وجودة الخدمات الصحية.
وصدر القرار، في 5 شباط/فبراير 2026 بالتنسيق مع الهيئة السورية للاختصاصات الطبية، شمل أطباء مفاضلة عام 2025، وألزمهم بالعودة إلى مواقع عملهم الأصلية في محافظات الرقة، الحسكة، ودير الزور خلال مهلة لا تتجاوز عشرة أيام، لـ “تحسين الواقع الصحي في مناطق الجزيرة”.
رفض طبي وصيغة “عسكرية”
واستثنى القرار الأطباء في سنتهم الأخيرة من الإقامة، فيما بررته وزارة الصحة بأنه يأتي في إطار “دعم المشافي في المناطق التي عادت مؤخرا إلى سيطرة الحكومة، وتعزيزها بالكوادر الطبية”.
وقوبل القرار بحالة استياء واسعة بين الأطباء، عبروا عنها عبر وسائل التواصل الاجتماعي، رافضين لما وصفوه بـ”النهج الفوقي” في التعاطي مع ملف حساس كالتدريب الطبي.
وتساءل عدد من أطباء عن مصير من يتعذر عليهم الالتزام بالمهلة المحددة، محذرين من أن صيغة القرار أقرب إلى التعليمات العسكرية منها إلى قرار إداري مهني يُفترض أن يراعي واقع الأطباء وظروف العمل.
ونشر أطباء متعاقدون لدى مديرية صحة الرقة اعتراضا، حذروا فيه من “انعكاسات سلبية جسيمة” للقرار على العملية الطبية والتدريبية، معتبرين أنه يخالف المعايير المعتمدة لبرامج الإقامة.
وأشار الاعتراض إلى أن عدد الأطباء المقيمين لا يتجاوز نحو 100 طبيب في اختصاصي الداخلية والجراحة، وهو عدد لا يكفي لتشغيل مستشفى صغير، فضلا عن تلبية احتياجات محافظة كاملة.
نقص الكوادر والسكن.. أزمة مضاعفة
الاعتراضات لم تقتصر على الجانب التدريبي، بل شملت نقصا حادا في الكوادر التمريضية، ما يحمل الأطباء أعباء خارجة عن اختصاصهم ويؤثر مباشرة على سلامة المرضى.
كذلك اشتكى الأطباء من عدم توافر أماكن سكن مناسبة، في وقت يعد فيه معظم المقيمين من خارج محافظة الرقة، معتبرين أن غياب السكن اللائق يقوض الاستقرار المهني والنفسي ويحول دون الاستمرار بالعمل.
وطالب الأطباء المعترضون بتوزيع عادل للأطباء المقيمين بين المحافظات لسد النقص الحاصل، وتأمين عدد كاف من الأطباء الأخصائيين للإشراف والتدريب. وتوفير سكن لائق كشرط أساسي لاستمرار العمل. داعين إلى تمديد المهلة الزمنية المحددة في القرار على الأقل.
وختم الأطباء اعتراضهم بالتأكيد على التزامهم بخدمة أهالي الرقة، لكن ضمن “بيئة طبية وتدريبية سليمة، لا تُفرغ برنامج الإقامة من مضمونه”.
Loading ads...
ورغم ذلك، غير أن أطباء يرون أن هذه الخطوات، رغم أهميتها، لا تعوض غياب بنية تدريبية حقيقية، ولا تبرر فرض قرارات إدارية دون معالجة الأسباب البنيوية للأزمة الصحية.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً





