منذ أن ضرب وباء كورونا العالم، باتت الدراسة عن بُعد خَياراً حاضراً بشدة. ومع اكتشاف الفرص التي يقدمها، انحصر الوباء، لكن استمر هذا النمط حاضراً. والأسباب قد تكون متنوّعة، لكن في النهاية طرق التحصيل واحدة. يمكن القول إن سبل التحوُّل الرقمي أصبحت واقعاً الآن، ولم يعُد الذهاب للمدارس والجامعات شرطاً للتعلُّم. لكن رغم الفوائد، إلا أن هناك تحديات يواجهها الطلاب الدارسون عن بُعد؛ خاصة فيما يتعلق بتنظيم الوقت والمهام، في ظل مشتتات رقمية عديدة. الأمر ليس معضلة، فقط بعض التنظيم وترتيب الأولويات، يساعد الطلاب على الوصول إلى أفضل نتائج، من خلال تحصيل المادة العلمية بتركيز والحد من المشتتات.
قدّم الخبراء بعض النصائح التي تساعد على ترتيب الوقت والمهام، وتتماشى مع متغيّرات العصر، والتي جاء أبرزها كالتالي:
تؤكّد جامعة هارفارد عبْر مركز المصادر الأكاديمية (ARC)، أن الفجوة الكبرى التي يقع فيها طلاب العصر الرقمي، هي الخلط بين نيتهم في المذاكرة والتحصيل، وبين الجدول الواقعي الذي يحوّل هذه النيّة لنتيجة. والمشكلة التي تواجه التخطيط الحقيقي، هي أن التعلم عن بُعد يعطي مساحة للطالب للتسويف؛ لأن من أبرز مزايا هذا النمط في التعلُّم، هو المرونة. لذلك اقترح خبراء الجامعة اتباع أداوت منهجية في التنظيم.
تُعتبر هذه الأداة الأهم والأكثر نجاحاً في ترتيب المهام الدراسية، ويمكنك الاعتماد على هذه الطريقة من تقسيم المهام إلى أربعة مربعات:
لا يكفي تقسيم المهام السابق، بينما يجب أن تتحول المهام هذه إلى جدول صارم وواضح، وهي ما اعتبرها خبراء هارفارد "الأهداف الذكية"، ويتم تحديدها كالتالي:
قبل أن نكتفي بالحديث عن سبل تنظيم الوقت والمهام، تبرز أهمية مفهوم تعدد المهام، والذي تم تصديره كمهارة منتجة. غير أن ما تم الكشف عنه، هو أن محاولة الطالب متابعة محاضرة رقمية أثناء الرد على الرسائل أو تصفح مواقع أخرى، تؤدي إلى انخفاض الكفاءة الذهنية بنسبة 40%. بينما التركيز على مهمة واحدة، هو المفتاح لتعميق الفهم وتقليل وقت الدراسة الإجمالي.
التكنولوجيا هي أداة لتعزيز الإنتاجية وسرعة إنفاذ المهام، وهنا تنصح Forbes بضرورة تطويع الأدوات الحديثة لخدمة الطالب بدلاً عن استغلاله في الترفيه؛ خاصة مع تزايد الاعتماد على الذكاء الاصطناعي والتعلم المزدوج. وقد حددت المجلة مجموعة من الأدوات التي باتت أولوية.
الذكاء الاصطناعي ليس أداة بديلة للطلاب؛ أي أن الدور الأساسي لا يندرج تحت مهمة الإجابة على الأسئلة أو إنهاء المهام من دون تعلم، بينما هو شريك في تنظيم الجدول الزمني. يُنصح الطلاب باستخدام الأدوات الجديدة لـ:
في عصر التعلم عن بُعد، يصعب الحفاظ على التركيز أمام الشاشات لساعات متصلة. يقترح الخبراء اعتماد فترات تعلُّم قصيرة ومكثفة تتراوح بين 15 إلى 30 دقيقة للمهمة الواحدة، وبعدها فترات راحة قصيرة. هذا الأسلوب يقلل من الإجهاد ويمنع الوصول إلى مرحلة الاحتراق المعلوماتي التي تجعل الطلاب يملّون.
واحدة من أبرز مشكلات الطلاب هو التشتت الرقمي والذي يمكن مواجهته من خلال التقنيات التالية:
قدّم الخبراء مجموعة من النصائح التي تلخص طرق تنظيم الوقت والمهام وتحقق أفضل نتائج.
يجب تخصيص ركن محدد للدراسة بعيداً عن أماكن النوم أو الراحة؛ لتهيئة العقل للدخول في حالة التركيز بمجرد الجلوس فيه.
ضياع الوقت في البحث عن ملف أو رابط محاضرة، هو أكبر مستنزف للطاقة. يجب اعتماد نظام مثل Google Drive أو OneDrive مرتب حسب المادة والتاريخ، مع تسمية واضحة لكلّ ملف.
Loading ads...
التنبيهات المتتالية، من أبرز مسببات التشتت. لذلك يجب السيطرة على هذا الأمر؛ فهي الخطوة الأولى للنجاح. لذلك يجب إيقاف كافة الإشعارات خلال ساعات المذاكرة أو الدوام الرقمي. اقرأي أيضاً لماذا يشعر جيل زد دائماً بالإرهاق؟
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً

الاحتفال بالعيد الوطني الجزائري
منذ 10 أيام
0




