ندين نحن، منظمات المجتمع المدني والمؤسسات الإعلامية المستقلة الموقّعة أدناه، الحملة الأمنية المتصاعدة ضد منصة "متصدقش" المصرية المستقلة للصحافة الاستقصائية، والتي شملت حتى الآن القبض على ستة صحافيين، هم جميع أعضاء فريق تحرير المنصة.
بدأت الحملة في وقت متأخر من مساء يوم الإثنين، 28 أيلول/ سبتمبر 2026، والساعات الأولى من يوم الثلاثاء، 29 أيلول/ سبتمبر، حين داهمت قوات الأمن المصرية منزلي الصحافيين محمد أشرف أبو عميرة وعبد الله قدري وألقت القبض عليهما.
وتواصلت خلال الساعات التالية مداهمات منازل بقية صحافيي المنصة في عدة محافظات، فبنهاية يوم الثلاثاء، كانت قوات الأمن ألقت القبض على إسلام بركات وعمر هلال من منزليهما في محافظتي الغربية وبورسعيد، وعلى محمد محمود ومحمد عادل من القاهرة.
وخلال المداهمات، صادر الضباط هواتف وأجهزة كمبيوتر محمولة، من بينها أجهزة تخص أفراد أسر الصحافيين، ورفضوا إبراز إذن قضائي أو الإفصاح عن وجهة اقتيادهم. وحتى كتابة هذا البيان، لم يُفصَح عن أسباب القبض على الصحافيين، ولا تزال أماكن احتجازهم مجهولة.
تأسست "متصدقش" عام 2018 على يد مجموعة من الصحافيين المصريين بهدف تقديم تقارير معمقة وتحقيقات تعتمد على المصادر المفتوحة. وتعمل المنصة بصورة علنية منذ سنوات، واكتسبت سمعة مهنية بفضل تغطيتها الموثوقة والدقيقة لقضايا الشأن العام في أنحاء مصر. كما أن صحافييها المحتجزين معروفون على مستوى المنطقة.
وليست هذه المرة الأولى التي تستهدف فيها السلطات المصرية "متصدقش"، حيث ألقت السلطات القبض على أحد محرري المنصة في عام 2023، قبل الإفراج عنه بعد 48 ساعة. وسبق أن تعرضت المنصة أيضًا لحملات تشويه استهدفت إسكات صوتها النقدي.
وتُعد مصر من أكثر دول العالم سجناً للصحافيين، إذ يقبع 19 صحافياً حالياً خلف القضبان.
نطالب نحن الموقّعين أدناه السلطات المصرية بالإفراج الفوري عن محمد أشرف أبو عميرة، وعبد الله قدري، وإسلام بركات، وعمر هلال، ومحمد محمود، ومحمد عادل. كما نطالبها بوقف جميع أشكال استهداف منصة "متصدقش"، والإفراج عن جميع الصحافيين المحتجزين أو المسجونين في مصر بسبب عملهم.
Loading ads...
الصحافة المستقلة ركن أساسي في أي مجتمع حر، والتضييق على حرية التعبير يتناقض مع ما تعلنه السلطات المصرية من التزام بالحوار والشفافية ومكافحة الفساد، وما تدّعيه من دور قيادي في المنطقة. وتمثل الحملة على "متصدقش" واعتقال صحافييها تصعيدًا مقلقاً في استهداف الإعلام المستقل وحرية التعبير، لا يجوز السماح باستمراره.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً

مدرب شباب أهلي دبي: مواجهة الهلال صعبة ومعقدة
منذ ثانية واحدة
0





