ساعة واحدة
الاحتلال يواصل إنشاء "سوفا 53" وتجريف أراض زراعية في القنيطرة
الإثنين، 26 أكتوبر 2026
واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي أعمال التجريف في أراضٍ زراعية غربي مزرعة الحانوت بريف القنيطرة الجنوبي، في إطار استكمال مشروع "سوفا 53"، وسط مخاوف الأهالي من امتداد الأعمال إلى مساحات إضافية من أراضيهم.
وأفادت وكالة "سانا" بأن أعمال التجريف تستهدف إنشاء ساتر ترابي يمر عبر أراضٍ زراعية تعود ملكيتها للسكان، مشيرة إلى وجود مساحات واسعة من الأراضي الواقعة غربي الساتر يخشى الأهالي تأثرها بالأعمال الإسرائيلية.
وكانت قوات الاحتلال قد جرفت، في 18 تشرين الأول الجاري، نحو 13 دونماً مزروعة بأشجار الزيتون في منطقة الحانوت التابعة لقرية صيدا بريف القنيطرة الجنوبي، ومنعت الأهالي من الوصول إلى بقية حقولهم لجني محصول الزيتون.
وبالتزامن مع أعمال التجريف، توغلت قوة إسرائيلية مؤلفة من عدة آليات عسكرية في ريف القنيطرة الشمالي، وأقامت حاجزاً مؤقتاً على الطريق الواصل بين جباتا الخشب وعين البيضة.
وأوقفت القوة المارة وفتشتهم قبل أن تنسحب من المنطقة، في حين كانت قوات الاحتلال قد نفذت توغلاً آخر قرب جباتا الخشب في اليوم السابق.
يمتد مشروع "سوفا 53" داخل الأراضي السورية في ريف القنيطرة، ويتضمن حفر خنادق وإقامة سواتر ترابية وشق طرق عسكرية وإنشاء نقاط مراقبة على طول أجزاء من منطقة فصل القوات بمحاذاة الجولان السوري المحتل.
وبدأت إسرائيل تنفيذ المشروع عام 2022 من ريف القنيطرة الشمالي، قبل أن تتوسع الأعمال تدريجياً باتجاه وسط المحافظة وجنوبها. وتشير معلومات ميدانية حصل عليها تلفزيون سوريا سابقاً إلى إنجاز نحو 80 في المئة من مساره، الذي يقدّر طوله بنحو 70 كيلومتراً.
واستأنفت قوات الاحتلال أخيراً أعمال الحفر في منطقة المعكر جنوب غربي مزرعة الحانوت، حيث تعمل آليات هندسية على إنشاء ساتر ترابي يقدّر ارتفاعه بنحو ستة أمتار، بالتزامن مع حفر طريق داخله، ما يهدد باقتطاع أجزاء من الأراضي الزراعية ومناطق الرعي وحرمان أصحابها من الوصول إليها.
وأدانت وزارة الخارجية والمغتربين السورية استمرار العمل في مشروع "سوفا 53"، معتبرة أنه يشكل خرقاً لاتفاق فض الاشتباك لعام 1974 وانتهاكاً لقرارات الشرعية الدولية.
وأكدت دمشق تمسكها بسيادتها الكاملة على أراضيها، ودعت المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته في حماية سيادة الدول وحرمة حدودها.
وتأتي أعمال التجريف في ظل استمرار التوغلات والانتهاكات الإسرائيلية في الجنوب السوري، ولا سيما في محافظة القنيطرة، حيث تتكرر عمليات إقامة الحواجز وتفتيش المدنيين والدخول إلى الأراضي الزراعية.
Loading ads...
ووثق مركز "سجل" 280 انتهاكاً إسرائيلياً في سوريا خلال أيلول الماضي، بينها 192 انتهاكاً في محافظة القنيطرة وحدها، في حين بلغ إجمالي الانتهاكات التي وثقها المركز منذ بداية عام 2026 وحتى نهاية أيلول 2032 انتهاكاً.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً

