10 أيام
الجوع يضرب جبهات “الحوثي”.. ومقاتلون يغادرون مواقعهم بلا عودة
الجمعة، 19 يونيو 2026

5:19 م, الجمعة, 19 يونيو 2026 1 دقيقة للقراءة
تحدثت مصادر متعددة عن نقص حاد في الغذاء داخل عدد من الجبهات التابعة لجماعة “الحوثي” الموالية لطهران، في وقت غادر فيه مقاتلون مواقعهم خلال الأشهر الماضية، بينهم عناصر لم يعودوا بعد انتهاء إجازات عيد الأضحى.
وكشف الصحفي فارس الحميري، نقلاً عن مصادر خاصة، أن معظم مناطق التماس العسكرية التابعة لجماعة “الحوثي” تشهد نقصاً حاداً في التغذية، فيما يواجه مقاتلون أوضاعاً معيشية صعبة، إلى جانب توقف صرف الحصة اليومية من “القات” في عدد كبير من الجبهات.
وبحسب المصادر ذاتها، غادر كثير من المقاتلين مواقعهم خلال الأشهر الماضية، بمن فيهم عناصر حصلوا على إجازات خلال عيد الأضحى، دون أن يعود عدد منهم إلى مواقعهم العسكرية حتى الآن.
تزامنت هذه المعلومات مع موجة انتقادات واسعة، أثارتها تصريحات لرئيس حكومة جماعة “الحوثي” الانقلابية محمد مفتاح، عقب حديثه عن المناشدات التي ينشرها مواطنون بسبب الجوع وتدهور الأوضاع الاقتصادية.
وقال مفتاح في مقطع فيديو متداول، إنه يشاهد أشخاصاً يشتكون من الجوع عبر الإنترنت، داعياً إياهم إلى تقليص الإنفاق على باقات الإنترنت، وادخار الأموال والبحث عن العمل، حتى وإن كان دون مقابل مادي، معتبراً أن “العمل وفعل الخير قد يسهمان في تحسين أوضاعهم”.
وأثارت هذه التصريحات ردود فعل غاضبة على منصات التواصل الاجتماعي، حيث رأى ناشطون أنها تتجاهل حجم الأزمة المعيشية التي يواجهها السكان، في ظل استمرار تراجع القدرة الشرائية واتساع رقعة الفقر.
كما سخر وكيل وزارة الخارجية لدى حكومة “الحوثيين” فيصل أمين أبوراس، من حديث مفتاح، معتبراً أنه يقدم “نظرية اقتصادية غير مسبوقة” تقوم على أن من لا يجد عملاً مدفوع الأجر يمكنه العمل بلا مقابل، بينما تبقى مشكلة المعيشة قائمة دون حلول.
وأعقب تصريحات مفتاح تداول مقاطع فيديو وتعليقات ساخرة على نطاق واسع، ظهر في بعضها مواطنون يرددون عبارة “أنا جائع”، في إشارة إلى حديث القيادي ” الحوثي” محمد مفتاح.
كما تداول ناشطون مقطعاً لشخص قال إنه يقاتل في صفوف جماعة “الحوثي”، متحدثاً عن معاناته من الجوع رغم فقدانه أحد أشقائه في المعارك، وهو ما زاد من حدة النقاش حول الأوضاع المعيشية داخل مناطق سيطرة الجماعة “الحوثية”.
ويأتي ذلك في وقت تواجه فيه جماعة “الحوثي” ضغوطاً اقتصادية متزايدة، مع استمرار العقوبات الأميركية والإجراءات الهادفة إلى تقييد مصادر التمويل وشبكات الدعم المالي المرتبطة بها.
ويرى مراقبون أن تراجع الموارد المالية قد تكون له انعكاسات مباشرة على قدرة جماعة “الحوثي” على الإنفاق العسكري، وتوفير الامتيازات التي اعتاد عليها المقاتلون في الجبهات، خصوصاً في ظل الشكاوى المتزايدة من نقص الإمدادات وتراجع الحوافز.
Loading ads...
وبينما يصعب التحقق بشكل مستقل من حجم التأثيرات داخل الجبهات العسكرية، فإن تزامن الحديث عن نقص الغذاء ومغادرة مقاتلين لمواقعهم مع تصاعد السخط الشعبي من الأوضاع الاقتصادية، يسلط الضوء على تحديات متزايدة تواجهها جماعة “الحوثي” في الداخل، في مرحلة تشهد ضغوطاً مالية ومعيشية غير مسبوقة.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه

