ساعة واحدة
توقف الفرن الاحتياطي في بلدة حضر بريف القنيطرة يفاقم معاناة الأهالي
الأحد، 17 مايو 2026
تشهد بلدة حضر في ريف القنيطرة الشمالي أزمة خبز منذ أسبوع، بعد توقف الفرن الآلي الاحتياطي عن العمل، ما دفع الأهالي إلى الاعتماد على الخبز القادم من خارج البلدة وسط ارتفاع الأسعار وتزايد الشكاوى من سوء واقع الرغيف وصعوبة تأمينه.
وأثار توقف الفرن حالة من الاستياء بين السكان، الذين أكدوا أن أزمة الخبز باتت تتكرر بصورة مستمرة، في وقت تعاني فيه البلدة من أوضاع معيشية صعبة، ما يجعل تأمين مادة أساسية كالخبز عبئاً إضافياً على العائلات.
وقال عدد من الأهالي الذين تحدث إليهم موقع "تلفزيون سوريا"، إنهم فوجئوا بتوقف الفرن من دون إعلان رسمي يوضح الأسباب أو المدة المتوقعة لإعادته إلى الخدمة، مشيرين إلى أن الاعتماد على الأفران خارج البلدة خلق أزمة وأجبر السكان على شراء الخبز بأسعار أعلى من المعتاد.
وبحسب الأهالي، فإن الفرن متعطل ويحتاج إلى أعمال صيانة وإصلاح، في حين تقع مسؤولية متابعته على المؤسسة العامة للمخابز وإدارة المخابز التابعة لريف دمشق، إلا أن أعمال الإصلاح لم تبدأ حتى الآن.
وكحل مؤقت للأزمة بات الأهالي يستجرون الخبز من فرن سعسع التجاري، حيث تُباع ربطة الخبز المؤلفة من عشرة أرغفة بسعر يصل إلى 6500 ليرة سورية، وهو سعر يراه السكان مرتفعاً مقارنة بدخل معظم العائلات في البلدة.
ويقول سكان في حضر إن الأزمة لا تتعلق فقط بسعر "ربطة الخبز"، بل أيضاً بكلفة النقل والوقت اللازم للحصول على الخبز، إذ يضطر كثيرون للانتظار لساعات أو إرسال أحد أفراد الأسرة إلى مناطق مجاورة لتأمين احتياجاتهم اليومية.
وأشار بعض الأهالي إلى أن كبار السن والنساء هم الأكثر تضرراً من الأزمة الحالية، خاصة في ظل غياب وسائل نقل منتظمة، ما يجعل الوصول إلى نقاط بيع الخبز أمراً شاقاً بالنسبة لكثير من العائلات.
كما عبّر آخرون عن خشيتهم من استمرار توقف الفرن لفترة طويلة، مؤكدين أن البلدة بحاجة إلى حل دائم وليس إلى "معالجات مؤقتة"، خصوصاً مع اعتماد آلاف السكان على هذا الفرن بشكل أساسي.
من جهته، قال مدير التجارة الداخلية وحماية المستهلك في القنيطرة، سطام الإسماعيل، لموقع "تلفزيون سوريا"، إن فرن حضر الاحتياطي يتبع لفرع المخابز في ريف دمشق، موضحاً أن الفرع أوقف عمل المخبز، الأمر الذي أدى أيضاً إلى توقف مخصصاته من الطحين والمواد اللازمة للإنتاج.
وأوضح الإسماعيل أن دور مديرية التموين يقتصر على الإشراف فقط، بينما لا تتحمل مسؤولية تزويد الفرن بالطحين أو مستلزمات التشغيل، باعتبار أن هذه المهمة تقع على عاتق المؤسسة العامة للمخابز.
وأضاف، أنه جرى التنسيق مع رئيس بلدية حضر لتأمين الخبز للأهالي عبر المخبز الاحتياطي في مدينة السلام، وذلك عن طريق معتمدين من البلدة، ريثما يتم حل مشكلة الفرن المتوقف.
وبحسب الإسماعيل، فقد استمرت عملية تزويد البلدة بالخبز لمدة يومين فقط، قبل أن يطلب الأهالي إيقاف الاستجرار من مخبز السلام والتوجه نحو شراء الخبز من فرن سعسع التجاري، باعتبار أن جودته أفضل "بحسب رأيهم".
وأكد مدير التموين أن المديرية جاهزة لتأمين احتياجات البلدة من مادة الخبز عبر أفران المحافظة في أي وقت، إلى حين انتهاء أعمال الصيانة وإعادة تشغيل فرن حضر.
وفي المقابل، قال أهالٍ من البلدة إن خيار التوجه إلى فرن سعسع لم يكن "ترفاً"، إذ جاء نتيجة شكاوى من رداءة الخبز القادم من الأفران الاحتياطية، إضافة إلى تأخر وصول المخصصات أحياناً وعدم كفايتها لجميع السكان.
وأضاف بعض السكان أن الأزمة كشفت ضعف الاستجابة الرسمية وغياب التنسيق بين الجهات المعنية، إذ لم تُعلن أي خطة واضحة لإصلاح الفرن أو تحديد موعد تقريبي لعودته إلى العمل.
كما أشاروا إلى أن الأهالي يشعرون بحالة من التخبط بين المؤسسة العامة للمخابز ومديرية التموين، حيث تُلقى المسؤوليات بين الطرفين من دون الوصول إلى حل فعلي ينهي معاناة السكان.
بدوره، وأكد الإسماعيل أن مديرية التموين لم تتلقَّ حتى الآن أي شكوى رسمية من أهالي حضر بعد توقف الفرن، موضحاً أن الوفد الوحيد الذي راجع المديرية كان قبل توقف المخبز، وكان اعتراضه متعلقاً بتغيير مشرف الفرن وليس بموضوع التوقف نفسه.
وأضاف أن المديرية ليست على علم مباشر بسبب توقف الفرن، معتبراً أن الأمر يعود للمؤسسة العامة للمخابز، لكنه شدد على استعداد التموين لمساعدة الأهالي وإيصال مطالبهم إلى الوزارة في حال تقدموا بشكوى رسمية أو أوفدوا ممثلين عن البلدة.
وفي غضون ذلك، يواصل سكان حضر البحث يومياً عن الخبز وسط مخاوف من تفاقم الأزمة، خاصة مع غياب أي مؤشرات واضحة على قرب إصلاح الفرن أو عودته إلى العمل.
Loading ads...
ويرى الأهالي أن استمرار الأزمة يعكس هشاشة الخدمات الأساسية في المنطقة، مؤكدين أن تأمين مادة الخبز بات عنواناً جديداً لمعاناة السكان اليومية في ظل الظروف الاقتصادية والمعيشية المتدهورة.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


