2 أشهر
بدء انسحاب القوات الأميركية من قاعدة الشدادي ونقل سجناء “داعش” للعراق
الثلاثاء، 10 فبراير 2026

بدأت القوات الأميركية، الخميس، عملية انسحاب من قاعدة الشدادي في ريف الحسكة بشمال شرق سوريا، في خطوة بارزة ضمن إعادة تموضع أوسع للقوات الأميركية في المنطقة، وذلك تزامناً مع نقل واسع لمقاتلي تنظيم “داعش” من السجون السورية إلى العراق في إطار تنسيق أمني بين بغداد وواشنطن.
وأفادت مصادر إعلامية سورية بأن الانسحاب الأميركي بدأ فعلياً من قاعدة الشدادي، حيث غادر أول موكب عسكري باتجاه أربيل/هولير في إقليم كردستان العراق، يضم أيضاً حافلات تقل سجناء من تنظيم “داعش” الإرهابي تم نقلهم من السجون التي كانت تحت إدارة قوات سوريا الديمقراطية (قسد).
ويأتي هذا التحرك ضمن عملية أمنية منسقة تهدف إلى نقل ما يصل إلى حوالي 7000 سجين من عناصر التنظيم إلى منشآت احتجاز تابعة للقوات العراقية، حيث يتم التعامل معهم هناك أمنياً وقضائياً حسب القانون العراقي.
وذكرت وسائل إعلام أن عمليات النقل تجري يومياً وبوتيرة متصاعدة، مع إعطاء الأولوية في النقل للمقاتلين “الأكثر خطورة”.
وتشير تقارير صحفية دولية إلى أن المعتقلين الذين تم نقلهم حتى الآن يحملون جنسيات متعددة، على رأسها العراقية، إلى جانب مقاتلين من دول عربية، ورعايا من بريطانيا وبلجيكا وفرنسا وألمانيا والسويد وغيرها.
وتزامن انسحاب القوات الأميركية مع نقل معدات وآليات لوجستية من قاعدة الشدادي إلى مواقع أخرى في محافظة الحسكة، وفق مصادر كردية سورية تحدثت لوسائل إعلام عربية.
وأوضحت المصادر أن هذه العملية تشمل معدات عسكرية ولوجستية تتحرك نحو منطقة رميلان شمال شرق سوريا، ومن المتوقع أن تستمر نحو أسبوعين، تمهيداً لنقل جزء من التواجد الأميركي إلى قاعدة قسرك شمال مدينة الحسكة، التي ستكون نقطة التركيز المستقبلية للقوات الأميركية في المنطقة.
وأشارت المصادر أيضاً إلى أن التواجد الأميركي المستقبلي سيكون أكثر تركيزاً وأقل انتشاراً مقارنة بالفترات السابقة، في ظل تغيرات استراتيجية تشهدها المنطقة بعد التفاهمات الأخيرة بين دمشق و”قسد”.
ويأتي هذا الانسحاب الجزئي في ظل اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه بين الحكومة السورية الانتقالية و”قسد” في 30 كانون الثاني/يناير الماضي بدعم أميركي وفرنسي وإقليمي، والذي فتح الباب أمام دمج المؤسسات المدنية والعسكرية لـ”قسد” وأخرى لـ”الإدارة الذاتية” لشمال وشرق سوريا ضمن مؤسسات الدولة السورية.
Loading ads...
والاتفاق الذي جرى بين دمشق و”قسد” من شأنه أن يشكّل خطوة أولية نحو استقرار سوريا والمنطقة ككل، كما يمهّد لمشاركة مكوّنات شمال وشرق سوريا في إدارة المنطقة، ويتيح حصول الأكراد على بعض حقوقهم التي كانت مسلوبة، بعد سنوات طويلة من القمع والاضطهاد والتهميش. وبالتالي، من الضروري تطبيق الاتفاق دون أي عرقلة أو محاولة لنسفه من قبل بعض الأطراف أو الجهات الخارجية، كون تطبيقه سيصب في مصلحة كل السوريين وسوريا والمنطقة ككل، ويسهم في إبعاد شبح الحرب الأهلية عن البلاد.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً





