شهر واحد
وقود مغشوش.. تصاعد شكاوى المواطنين من أعطال السيارات في صنعاء
الخميس، 4 يونيو 2026
5:17 م, الخميس, 4 يونيو 2026 1 دقيقة للقراءة
ضربت الأعطال المفاجئة مئات السيارات في صنعاء ومحافظات أخرى خاضعة لسيطرة جماعة “الحوثي” الموالية لطهران، وسط اتهامات متزايدة بطرح كميات من الوقود غير المطابق للمواصفات، في الأسواق خلال إجازة عيد الأضحى.
وخلال الأيام الماضية، تداول سائقون وناشطون عشرات الشهادات والصور ومقاطع الفيديو التي توثق توقف مركبات على الطرقات وخطوط السفر، في وقت ربط فيه أصحاب سيارات بين الأعطال التي تعرضت لها مركباتهم وبين الوقود الذي جرى تعبئته من عدد من المحطات قبل فترة قصيرة من وقوع الخلل.
وتتحدث روايات متقاربة عن أعراض متشابهة ظهرت على عدد من المركبات، شملت تقطعات أثناء السير، وضعفاً في عزم المحرك، وأصواتاً غير معتادة، قبل أن تتوقف بعض السيارات بشكل كامل.
وقال مواطنون إن الفحوصات الأولية التي أجريت لمركباتهم، أشارت إلى وجود مشكلات مرتبطة بنظام الوقود، فيما تحدث آخرون عن تعرض مضخات الوقود والبخاخات والفلاتر لأضرار متفاوتة، استدعت عمليات إصلاح مكلفة.
وبحسب شهادات متداولة، فإن بعض الورش الفنية استقبلت خلال الأيام الأخيرة، عدداً كبيراً من الحالات التي تحمل مؤشرات متشابهة، الأمر الذي عزز الشكوك بشأن وجود مشكلة مرتبطة بجودة الوقود المتداول في بعض المحطات.
ونقل ناشطون عن عاملين في قطاع صيانة السيارات قولهم، إن عدداً من الأعطال التي تم التعامل معها، ترتبط بوجود شوائب أو ملوثات داخل الوقود، وهو ما قد يؤدي إلى انسداد أجزاء رئيسية في منظومة التغذية بالمركبة.
وأشار فنيون إلى أن بعض السيارات حدث لها أضرار ميكانيكية عالية الكلفة، نتيجة اختلال عملية الاحتراق داخل المحرك، وهو ما تطلب فحصاً فنياً دقيقاً لتحديد الأسباب المباشرة لكل حالة.
ورغم اتساع دائرة الشكاوى، لم تصدر حتى الآن نتائج فنية مستقلة أو بيانات رسمية توضح طبيعة الوقود المتداول أو مدى مطابقته للمواصفات، الأمر الذي أبقى القضية في دائرة الاتهامات والمطالبات بالتحقيق.
وتعيد هذه التطورات إلى الأذهان شكاوى مشابهة شهدتها مناطق سيطرة جماعة “الحوثي” خلال العام الماضي، حين تحدث مواطنون عن أضرار واسعة لحقت بمركباتهم نتيجة استخدام وقود قيل إنه “غير مطابق للمواصفات”.
وتأتي القضية في وقت يواجه فيه قطاع الوقود تحديات متزايدة، إذ أظهرت بيانات أممية تراجع واردات الوقود عبر موانئ الحديدة والصليف ورأس عيسى بنسبة 76 في المئة، خلال الربع الأول من عام 2026، مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق، فيما لم تٌسجل أي واردات وقود عبر تلك الموانئ خلال شهر آذار/ مارس 2026.
Loading ads...
ومع استمرار الشكاوى، دعا متضررون إلى فتح تحقيق فني مستقل للكشف عن أسباب الأعطال المتكررة، ومراجعة جودة الوقود المطروح في الأسواق، وتحديد المسؤوليات في حال ثبوت وجود مخالفات، إلى جانب تعويض أصحاب المركبات عن الخسائر التي تكبدوها خلال الأيام الماضية.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً

