9 ساعات
بين تهديدات ترمب وتوجيهات خامنئي.. كيف تستعد طهران للتصعيد المحتمل؟
الأحد، 1 نوفمبر 2026

ترد إيران على التهديدات الأميركية بمحاكاتها ميدانيًا وتوسيع جغرافيا الرد لتشمل المصالح والأصول التكنولوجية الأميركية- غيتي
تتصاعد التهديدات الأميركية بشن عملية عسكرية جديدة ضد إيران وتتجه الأنظار نحو طبيعة الرد الإيراني في حال تنفيذ الرئيس الأميركي تهديداته عقب انتخابات التجديد النصفي.
أعلن الحرس الثوري الإيراني أنّه رصد أهدافًا جديدة ووضع تصميم عمليات لجغرافيا جديدة على جدول أعماله، في إطار الاستعداد لاحتمال اندلاع جولة جديدة من الحرب مع واشنطن وتل أبيب.
ونقلت وكالة "تسنيم" عن المتحدث باسم الحرس الثوري العميد حسين محبي قوله إنّ التوجيهات الأخيرة للمرشد الإيراني مجتبى خامنئي "فتحت فصلًا جديدًا من الحرب"، مشيرًا إلى أنّ القوات المسلحة اليوم "أكثر استعدادًا من أي وقت مضى للرد بحزم على العدو".
وقال: "لا توجد أي قيود جغرافية في الحرب مع أميركا، فقد جرى تحديد ميدان واسع لإلحاق الضرر بالعدو وتحقيق الردع الكامل".
وأوضح أنّ الردع الأقصى يعني أنّه لن تتمكن أي دولة من اتخاذ موقف سياسي ضد إيران، فضلًا عن أن تطمع في أراضي البلاد.
وفي ظل تصاعد التهديدات المتبادلة بين طهران وواشنطن وتسارع الجهود الدبلوماسية خلف الكواليس، تتجه الأنظار نحو طبيعة الرد الإيراني والحسابات الأميركية المعقدة قبيل انتخابات التجديد النصفي.
ويرى مدير مركز الدراسات الاستراتيجية الإيرانية العربية، مصدق بور، أن ما يقوم به الجانب الإيراني يحاكي بالضبط تحركات الجانب الأميركي. ويدلّل على ذلك بوجود ثنائية في التصريحات، حيث يهدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بتدمير ما تبقى من المقومات الإيرانية خلال دقائق، فيما يطلق الجانب العسكري الإيراني تهديداته في الوقت نفسه.
ويشير بور في حديث إلى التلفزيون العربي من طهران إلى أن التصريحات الأميركية تعد محاولة لخداع إيران لمنعها من القيام بأي تحرك قبيل انتخابات التجديد النصفي، مؤكدًا أن قيام علاقات طبيعية بين البلدين أمر مستحيل لاختلاف طبيعة النظامين السياسيين.
ويرجح أن تكون التحركات الحالية التي تدفع نحو تهدئة، إرهاصات للعودة إلى مفاوضات مباشرة تهدف إلى فرض الشروط وانتزاع التنازلات.
كما يكشف بور أن إيران تملك أوراق قوة متعددة؛ فرغم ادعاء واشنطن تدمير المنصات والبرنامج النووي، إلا أنّ الصواريخ الإيرانية تواصل الانطلاق وتسقط طائرات "MQ-9" الأميركية يوميًا. ولفت إلى أن إيران انتقلت من مرحلة الرد الإقليمي إلى توسيع الجغرافيا وتنوعها، مشيرًا إلى إعلان موقع القائد عن صواريخ باليستية بعيدة المدى ستغير معالم المواجهة المقبلة.
ويُوضح أنّ الردّ الإيراني المحتمل لن يُركّز على ضرب الدول الخليجية، بل سيستهدف استثمارات ترمب وإدارته في مجالات الذكاء الاصطناعي وتقنية المعلومات، بالإضافة إلى قواعد أميركية بعيدة جنوب أوروبا وفي الأردن.
ويلفت إلى أن الجبهات الخليجية أصبحت هادئة تمامًا بعد فقدان القواعد الأميركية لفاعليتها، مؤكدًا أنّ إيران حرصت على ضرب الأصول الإسرائيلية وتجنّب التصعيد مع الدول العربية.
ويختتم بور بالإشارة إلى أنّ ترمب يمر بموقف حرج قبيل الانتخابات، ولا يريد المجازفة باتفاق حقيقي لأنّه لم يُحقّق أهدافه بإسقاط النظام الإيراني.
Loading ads...
ويقول: "إن التهدئة الحالية تأتي خشية ضغط إيران على مضيق هرمز الذي رفع أسعار النفط فوق 117 دولارًا". ويرى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وترمب يمران بظروف سياسية صعبة، مما يرجّح الذهاب نحو اتفاق مرحلي مؤقت وليس سلامًا دائمًا.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه





