6 أشهر
سوريا تشارك في "الاتحاد من أجل المتوسط".. خطوة لإعادة بناء قنوات التواصل
الخميس، 27 نوفمبر 2025
أكد محمد براء شكري، رئيس الوفد السوري المشارك في المنتدى الإقليمي لـ "الاتحاد من أجل المتوسط"، أن مشاركة سوريا بعد سنوات من الغياب تمثل "خطوة مهمة لإعادة بناء قنوات التواصل" مع الدول الأعضاء، وتحمل "رسالة بأن دمشق منفتحة على مسارات الحوار الإقليمي، والتعاون الأورومتوسطي".
وفي تصريحاته لموقع تلفزيون سوريا، أوضح شكري أن المشاركة تعكس "رغبة في إعادة التفاعل مع القضايا المشتركة التي تهم المنطقة"، مثل الطاقة والمياه والتنمية الاقتصادية، مشيراً إلى أن سوريا تتطلع إلى العودة إلى العمل ضمن الأطر متعددة الأطراف التي تركز على التنمية والاستقرار.
ويعقد المنتدى على مدى يومين في برشلونة، وفي تموز الماضي، أعلنت وزارة الخارجية والمغتربين السورية عن استعادة سوريا لعضويتها في مجلس "الاتحاد من أجل المتوسط"، بعد أكثر من 13 عاماً على تعليقها.
إعادة الاندماج والتعاون القطاعي
يرى شكري أن المنتدى يوفر "منصة عملية" لمناقشة احتياجات إعادة الإعمار والتنمية السورية بشكل مؤسسي، ويمكن أن يساهم في تعزيز الاندماج السوري عبر المشاركة في البرامج الإقليمية والاستفادة من التمويل المخصص لمشاريع البنية التحتية والتنمية البشرية.
ومن ناحية التعاون الاقتصادي فهناك "اهتمام بإعادة فتح مسارات التعاون الفني والاقتصادي"، خصوصاً في مجالات الطاقة والمياه والزراعة، حيث يشكّل الاتحاد من أجل المتوسط "أداة دعم مهمة" لهذه القطاعات عبر برامج التدريب والمشاريع الإقليمية المشتركة. وأشار إلى أن التعاون مرهون بـ "الظروف السياسية والإطار الذي يحدده الاتحاد الأوروبي".
وأضاف أن منصة "الاتحاد من أجل المتوسط" تتيح التعاون في "مجالات تقنية لا تتطلب توافقاً سياسياً كاملاً". وتشمل أولويات سوريا معالجة الملفات الإنسانية والتنموية، ودعم مشاريع البنى التحتية، وتطوير التعليم والتدريب المهني.
التحديات السياسية والعقوبات
أكد شكري أن المنتدى "ليس منصة سياسية مباشرة"، لكنه قد يساهم في "تهيئة مناخ أكثر إيجابية للحوار" من خلال التركيز على الأبعاد الاقتصادية والتنموية المشتركة.
وحول مسألة العقوبات اعتبر أن "مسألة العقوبات وأهمية التعاون في تجاوز مفاعيلها" ذات أهمية وأثر مباشر على كافة أطر التعاون، وقد يوفر الاتحاد من أجل المتوسط "منصة إضافية لطرح هذه المشاكل ومحاولة إيجاد حلول عملية".
وتتمثل التوقعات من الشركاء الأوروبيين والعرب في "دعم مقاربة عملية تركز على تحسين الظروف المعيشية، وتعزيز الاستقرار الإقليمي"، مع أهمية "إزالة العراقيل" التي تحول دون الاستفادة من الإمكانات الهائلة للتعاون.
موقع سوريا المستعاد والمرحلة المقبلة
وقال إن عودة سوريا إلى مقعدها تمنحها "فرصة لإعادة الانخراط في مبادرات المتوسط"، وتعكس إمكانية "مشاركة أكثر توازناً في صياغة مشاريع تخدم المنطقة ككل"، وتُعيد لدمشق "دورها الطبيعي ضمن منظومة التعاون المتوسطي".
وبحسب شكري، من المتوقّع العمل على "إعادة تقييم المشاريع السابقة وتحديد ما يمكن إعادة تفعيله وفق الظروف الحالية"، خاصة في مجالات الطاقة المتجددة، وإدارة الموارد المائية، وإعادة تأهيل الخدمات الأساسية، والتعليم والتدريب للشباب.
الاتحاد من أجل المتوسط
الاتحاد من أجل المتوسط هو منظمة حكومية دولية تجمع بين دول الاتحاد الأوروبي ودول جنوب وشرق البحر الأبيض المتوسط، ويهدف إلى تعزيز الحوار والتعاون الإقليمي بين ضفتي المتوسط.
تأسس الاتحاد عام 2008 في قمة باريس ليكون امتداداً لعملية برشلونة التي أُطلقت عام 1995، ويضم اليوم 43 دولة عضواً، من بينها الدول الـ27 الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، إلى جانب 16 دولة من جنوب وشرق المتوسط.
Loading ads...
يعمل الاتحاد على دعم مشاريع التعاون الإقليمي في مجالات حيوية تشمل التعليم والتنمية المستدامة والاقتصاد الأخضر والطاقة والمياه والنقل وتمكين الشباب، كما يُعد منصة سياسية تُسهم في تقليص الفجوات الاقتصادية والاجتماعية بين الشمال والجنوب، وتعزيز الاستقرار الإقليمي من خلال دعم مبادرات الحوار والتكامل الاقتصادي، ومواجهة التحديات المشتركة مثل التغير المناخي والهجرة غير النظامية.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً


