22 أيام
«OpenAI» تتقدم «سرًّا» بطلب الاكتتاب التاريخي وتستهدف تقييم التريليون دولار
الثلاثاء، 9 يونيو 2026

تقدمت شركة OpenAI، مطورة روبوت الدردشة ChatGPT، أمس الاثنين. سرًا بطلب لإجراء طرح عام أولي في الولايات المتحدة، لتنضم بذلك إلى منافستها أنثروبيك في التوجه نحو أسواق المال.
وذلك في وقت يسعى فيه المستثمرون إلى الاستفادة من النمو المتسارع الذي يشهده قطاع الذكاء الاصطناعي عالميًا.
وبحسب ما أوردته وكالة «رويترز» لم تكشف الشركة عن حجم الطرح أو شروطه. كما أوضحت أن الجدول الزمني للإدراج لم يُحدد بعد.
بينما قالت في بيان إن العملية قد تستغرق بعض الوقت. مشيرةً إلى وجود أمور ترغب في إنجازها أولًا، ومن المرجح أن يكون تنفيذها أسهل وهي لا تزال شركة خاصة.
وكانت رويترز أفادت سابقًا بأن عملاق الذكاء الاصطناعي يستهدف تقييمًا يصل إلى تريليون دولار عند إدراجه في سوق الأسهم. وهو ما قد يحدث في وقت مبكر من شهر سبتمبر المقبل، إذا سارت الإجراءات وفق التوقعات الحالية.
وعند هذا التقييم تصبح OpenAI جزءًا من ثلاث شركات متتالية تبلغ قيمتها السوقية تريليون دولار أو أكثر عند الطرح. وهو ما ينظر إليه باعتباره الاختبار الأبرز لشهية المستثمرين تجاه أسهم التكنولوجيا عالية النمو خلال العقد الماضي.
وكانت شركة SpaceX، التابعة للمياردير الأمريكي إيلون ماسك، أول من بدأ هذه الموجة. بعدما تقدمت بطلب طرح عام أولي قد يصبح الأكبر في التاريخ إذا اكتمل؛ إذ تستهدف جمع 75 مليار دولار عند تقييم يبلغ 1.75 تريليون دولار.
وفي الأول من يونيو الجاري أعلنت أنثروبيك، المطورة لمساعد البرمجة الشهير Claude Code. أنها تقدمت سرًا بطلب طرح عام أولي في الولايات المتحدة. وذلك بعد أسابيع من جمعها 65 مليار دولار في جولة تمويل رفعت تقييمها إلى 965 مليار دولار.
وفي هذا الإطار قال مايكل آشلي شولمان؛ الشريك في Cerity Partners، إن شركة OpenAI تحافظ على جميع خياراتها مفتوحة في وقت سبقتها فيه أنثروبيك بخطوة بعد جولة تمويل ضخمة.
كما أظهرت أسواق التوقعات، التي يراهن فيها المتداولون على نتائج الأحداث المستقبلية، أن غالبية المشاركين كانوا يتوقعون أن تتقدم أوبن إيه آي بطلب الطرح قبل أنثروبيك.
ومن المتوقع أن يجسد الطرحان المرتقبان للشركتين مرحلة تحول مهمة في صناعة التكنولوجيا والأسواق العالمية. حيث يبرز الذكاء الاصطناعي بسرعة باعتباره موضوع الاستثمار الأهم خلال هذا العقد.
وكانت أوبن إيه آي أعلنت في وقت سابق من هذا العام أنها تسعى لجمع 110 مليارات دولار عند تقييم يبلغ 840 مليار دولار. بدعم من مجموعة من المستثمرين الكبار، من بينهم سوفت بنك وأمازون وإنفيديا.
وفي ذلك الوقت كشفت الشركة أيضًا عن أن ChatGPT يمتلك أكثر من 900 مليون مستخدم نشط أسبوعيًا. إضافة إلى أكثر من 50 مليون مشترك من المستهلكين.
ويأتي طلب الطرح بعد إعادة التفاوض بشأن شراكة أوبن إيه آي مع مايكروسوفت، أحد أوائل المستثمرين فيها. وهو ما أتاح للشركة إبرام شراكات جديدة مع شركات مثل: أمازون وجوجل التابعة لشركة ألفابت.
وساعد استثمار مايكروسوفت المبكر، الذي بلغ إجماليه 13 مليار دولار منذ عام 2019، في تمهيد الطريق أمام النمو السريع لشركة OpenAI. كما دعم توسع أعمال الحوسبة السحابية Azure التابعة لمايكروسوفت.
وفي مارس الماضي أعلنت أوبن إيه آي أنها تحقق إيرادات شهرية تبلغ ملياري دولار، وتنمو بوتيرة أسرع بنحو أربع مرات مقارنة بالشركات التي قادت عصري الإنترنت والهواتف الذكية، مثل ألفابت وميتا.
ويُقارن ذلك بإيرادات فصلية بلغت نحو مليار دولار فقط في نهاية عام 2024. ما يعكس حجم التوسع الذي حققته الشركة خلال فترة زمنية قصيرة.
وبحسب مصدر مطلع على الأمر أبلغت OpenAI المستثمرين خلال أحدث جولة تمويل بأنها لا تتوقع تحقيق الربحية قبل عام 2030.
ورغم أن OpenAI أطلقت شرارة هذه الصناعة فإن القطاع أصبح أكثر ازدحامًا بالمنافسين. بينما يراقب المستثمرون عن كثب ما إذا كان النمو الهائل للذكاء الاصطناعي يستمر على المدى الطويل.
وبرزت أنثروبيك كأحد أبرز المنافسين، مدفوعة بالطلب القوي على مساعدها Claude AI بين مطوري البرمجيات لإنجاز مهام البرمجة. في حين بدأت بعض الشركات استخدام نموذجها المتقدم Mythos لاكتشاف الثغرات البرمجية في أنظمتها.
ورغم أن هذه الطروحات العملاقة قد تمنح سوق الاكتتابات الأمريكية دفعة قوية، فإن بعض المصرفيين يحذرون من أنها ربما تستحوذ على قدر كبير من السيولة التي كان من الممكن أن تتجه إلى صفقات أصغر حجمًا.
وقال جيل لوريا إن ما لا تريده OpenAI هو أن تستنزف أسواق المال العامة السيولة المتاحة. مشيرًا إلى أن سبيس إكس وأنثروبيك تسبقانها في طابور الطروحات العامة. بينما قد يجمع منافسون كبار مدرجون بالفعل عشرات المليارات من الدولارات عبر إصدارات ثانوية للأسهم.
وتأسست OpenAI عام 2015 كمؤسسة بحثية غير ربحية. لكنها أنشأت ذراعًا هادفة للربح بعد أربع سنوات للمساعدة على تمويل التكاليف المتزايدة لتطوير أنظمة الذكاء الاصطناعي.
وأثارت هيكلية الشركة غير المعتادة تدقيقًا واسعًا في أواخر عام 2023 عندما أُقيل الرئيس التنفيذي سام ألتمان لفترة وجيزة قبل أن يعود إلى منصبه بعد أيام إثر احتجاج الموظفين.
وفي ديسمبر 2024 كشفت أوبن إيه آي عن خطط لإعادة هيكلة الشركة من خلال إنشاء مؤسسة ذات منفعة عامة. مؤكدة أن هذه الخطوة تساعدها على جمع رؤوس أموال أكبر وتخفيف القيود المفروضة من الشركة الأم غير الربحية.
وسرعان ما أثارت عملية إعادة الهيكلة جدلًا واسعًا بعد انتقادات حادة من المستثمر المبكر إيلون ماسك. الذي رفع لاحقًا دعوى قضائية ضد أوبن إيه آي واتهم ألتمان وعددًا من التنفيذيين بتحويل المؤسسة غير الربحية إلى أداة لتحقيق مكاسب خاصة.
Loading ads...
لكن هيئة محلفين أمريكية قضت في مايو الماضي ضد ماسك في الدعوى. معتبرةً أن شركة الذكاء الاصطناعي غير مسؤولة تجاهه عن مزاعم انحرافها عن رسالتها الأصلية. فيما يرى محللون أن الحكم أزال عقبة قانونية كبيرة ومهّد الطريق أمام الشركة للمضي قدمًا نحو الإدراج المحتمل في سوق الأسهم.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً





