4 أشهر
محادثات باريس: كييف تبحث "القضايا الأصعب" مع واشنطن في إطار المساعي لوقف الحرب
الأربعاء، 7 يناير 2026

في إطار المساعي إلى وقف إطلاق النار، تواصل كييف الأربعاء في باريس محادثاتها مع المبعوثين الأمريكيين سعيا إلى وقف لإطلاق نار لا يزال بعيد المنال مع روسيا، مع التطرق إلى "القضايا الأصعب" بحسب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، غداة اتفاقها إلى جانب الأوروبيين، على مجموعة من الضمانات الأمنية لأوكرانيا. ونشر زيلينسكي عبر حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي "ستُعقد جلسة جديدة من المحادثات مع مبعوثَي رئيس الولايات المتحدة، وستكون الثالثة خلال يومين". وتابع الرئيس الأوكراني "نتوقع مناقشة القضايا الأصعب لإنهاء الحرب، أي تلك المرتبطة بمحطة زابوريجيا النووية (التي تسيطر عليها روسيا حاليا) وبالأراضي". ويذكر أن الدول الـ35 الأعضاء في "تحالف الراغبين"، ومعظمها دول أوروبية، قد اتفقت الثلاثاء في باريس على نشر قوة متعددة الجنسيات في أوكرانيا والمشاركة في مراقبة وقف محتمل لإطلاق النار تحت قيادة أمريكية، فور التوصل إلى اتفاق سلام مع روسيا، وهو أمر لا يزال بعيدا. فرنسا وبريطانيا وأوكرانيا توقع إعلان نوايا بشأن نشر قوات متعددة الجنسيات في أوكرانيا وشدد زيلينسكي كذلك على أهمية ممارسة الحلفاء الغربيين لكييف ضغوطا على موسكو، قائلا إنه "يجب أن يكون السلام بكرامة، وهذا يعتمد على الشركاء، وعلى قدرتهم على ضمان أن تكون روسيا مستعدة فعلا لإنهاء الحرب". وصرح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إن الإعلان "يعترف للمرة الأولى" بوجود "تقارب عملاني" بين التحالف وأوكرانيا والولايات المتحدة، مع ضمانات أمنية "صلبة" لتفادي "استسلام أوكراني" و"تهديد جديد" للبلاد. وأعلن ماكرون لاحقا عبر قناة "فرانس 2" أن "عدة آلاف" من الجنود الفرنسيين قد يُنشرون للحفاظ على السلام في أوكرانيا بعد توقيع وقف لإطلاق النار مع روسيا. ورغم تأكيد الأمريكيين رغبتهم في توفير "الدعم"، لم توقّع الولايات المتحدة الإعلان، كما لم تتّضح بعد أطر التزامها العسكري. وأكد مبعوث الرئيس الأمريكي ستيف ويتكوف، أن دونالد ترامب "يدعم بقوة هذه البروتوكولات الأمنية" التي تهدف إلى "ردع أي هجوم" مستقبلي على أوكرانيا. "ليس مجرد كلام" وتضمن البيان الختامي الصادر عن الرئاسة الفرنسية، القوة المتعددة الجنسيات ستتشكّل من دول تحالف الراغبين، بقيادة أوروبية و"بدعم" من الولايات المتحدة. غير أن النص النهائي لم يتطرق إلى مساهمة الولايات المتحدة على الصعيدين "الاستخباراتي واللوجستي"، ولا إلى التزامها تقديم "دعم" للقوة "في حال التعرّض لهجوم"، وهما عنصران كانا واردين في مسودة الإعلان التي اطلعت عليها وكالة الأنباء الفرنسية. وأكد زيلينسكي الأربعاء أنه لم يتلقّ "إجابة واضحة" من حلفائه الأوروبيين بشأن كيفية دفاعهم عن أوكرانيا في حال شنت روسيا هجوما جديدا بعد التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب.
أوكرانيا تأمر بإجلاء نحو 3000 طفل مع ذويهم من منطقتي دنيبرو وزابوريجيا بينما تواصل روسيا هجماتها
لعرض هذا المحتوى من اليوتيوب من الضروري السماح بجمع نسب المشاهدة وإعلانات اليوتيوب.
يبدو أن إحدى التطبيقات الموجودة في متصفح الإنترنت الذي تستخدمه تمنع تحميل مشغل الفيديو. لتتمكن من مشاهدة هذا المحتوى، يجب عليك إلغاء استخدامه.
Loading ads...
وقال "أريد شخصيا الحصول على إجابة بسيطة جدا: نعم. إذا وقع عدوان جديد، سيقدّم جميع الشركاء ردا قويا على الروس. هذا هو السؤال الذي طرحته على كل شركائنا، وحتى الآن لم أتلقّ إجابة واضحة لا لبس فيها". ولفت زيلينسكي في الوقت نفسه إلى وجود "إرادة سياسية" لدى حلفاء كييف "لتقديم ضمانات أمنية قوية"، لكنه لفت إلى أنه "حتى نحصل على هذه الضمانات الأمنية القانونية منها، والمدعومة من البرلمانات، والمدعومة من الكونغرس الأمريكي، لا يمكننا الإجابة عن هذا السؤال". وشدّد الأوروبيون على أن الكرة باتت في ملعب روسيا. وكان رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك صرح قبل مغادرته إلى باريس "نرغب جميعا في اتخاذ إجراءات أكثر واقعية (...)، لكن هذا الأمر يتطلب بالطبع حسن نية من جانب المعتدي الروسي أيضا"، في حين يعارض الكرملين بالمطلق أي انتشار عسكري غربي في أوكرانيا. وتتشبّث موسكو بشروطها، لا سيما تخلي أوكرانيا بالكامل عن منطقة دونباس الصناعية والغنية بالمناجم في شرق أوكرانيا، بما في ذلك الأراضي التي لا تزال تحت سيطرة جيش كييف. وذكّر زيلينسكي بأن بعض "الأفكار"، ومنها نزع السلاح من مناطق متنازع عليها، ما زالت مطروحة، واقترح مناقشتها "على مستوى القادة". وفي إشارة إلى "تسويات" محتملة، تحدث ويتكوف عن "تقدم ملموس". فرانس24/ أ ف ب
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً

واشنطن - طهران : اتفاق بعيد المنال ؟
منذ 31 دقائق
0



