5 أشهر
اتهامات روسية لأوكرانيا بهجوم مسيرات على مقر بوتين وترامب يؤكد قرب اتفاق سلام
الثلاثاء، 30 ديسمبر 2025

Loading ads...
اتهمت روسيا الإثنين أوكرانيا بمحاولة استهداف مقر إقامة الرئيس فلاديمير بوتين في شمال البلاد، لكنها لم تقدم أي دليل يثبت صحة هذا الادعاء الذي رفضته كييف واعتبرته بلا أساس ويهدف إلى عرقلة مفاوضات السلام. وترى موسكو أن هذا التصعيد الكلامي، بما في ذلك إعلانها مراجعة موقفها في المفاوضات ردا على الهجوم المزعوم، قد يشكل ضربة جديدة لآمال إنهاء الحرب في أوكرانيا. وكشف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن بوتين أبلغه شخصيا بالهجوم خلال اتصال هاتفي صباح الإثنين، الأمر الذي أثار غضبه، رغم أنه ما زال يعتقد أن التوصل إلى اتفاق سلام ربما يكون قريبا. وصرح ترامب للصحفيين قائلا: "أن تكون عدوانيا شيء، أما مهاجمة منزله فهذا أمر مختلف تماما. ليس هذا وقت القيام بمثل هذه الأفعال. الرئيس بوتين أبلغني بذلك اليوم، وأنا غاضب للغاية مما حدث". وأوضح ترامب، الذي التقى الأحد بالرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في فلوريدا، أن "الجانبان يقتربان كثيرا، وربما كثيرا جدا" من التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب، رغم استمرار وجود "قضايا شائكة" معلقة. ترامب يكشف عن إحراز تقدم لوقف الحرب في أوكرانيا واقتراب تسوية بشأن دونباس واتخذ بوتين الإثنين موقفا متحديا، إذ أمر قواته بمواصلة العملية للسيطرة الكاملة على منطقة زابوريجيا الأوكرانية، بينما جدد الكرملين مطالبته بانسحاب القوات الأوكرانية من آخر أجزاء دونباس التي ما زالت تحت سيطرة كييف. وقال أحد مساعدي بوتين إن الرئيس الروسي أبلغ ترامب أن موسكو، التي بدأت غزو أوكرانيا في شباط/ فبراير 2022، بصدد إعادة النظر في موقفها بعد ما أشيع عن الهجوم بطائرة مسيرة. وبعد محادثته مع بوتين، أوضح ترامب أمام منزله في بالم بيتش بولاية فلوريدا أنه لا يملك أي تفاصيل إضافية حول الهجوم المزعوم، مضيفا: "لا يروقني هذا.. إنه أمر سيئ". ولدى سؤاله عن وجود معلومات لدى المخابرات الأمريكية بشأن الحادث، قال: "سنتحقق من الأمر". ورغم ذلك، أكد ترامب أن الاتصال مع بوتين كان بناء، مضيفا: "نعمل على حل عدد من الملفات، ونأمل أنه إذا تمكنا من ذلك فسيحل السلام". لافروف يتهم أوكرانيا، وزيلينسكي ينفي وأوضح وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف أن أوكرانيا حاولت بين 28 و29 كانون الأول/ ديسمبر مهاجمة مقر بوتين في منطقة نوفجورود باستخدام 91 طائرة مسيرة بعيدة المدى، لكن الدفاعات الجوية دمرتها جميعها، دون وقوع خسائر بشرية أو مادية. وشدد لافروف على أن "مثل هذه الأفعال المتهورة لن تمر بلا رد"، واصفا الهجوم بأنه "إرهاب دولة". وأكد أن الجيش الروسي حدد بالفعل أهدافا لضربات انتقامية. وأشار إلى أن الحادث وقع في وقت كانت تجرى فيه مفاوضات حول اتفاق سلام محتمل، معلنا أن روسيا ستعيد تقييم موقفها التفاوضي لكنها لن تغادر طاولة الحوار. في المقابل، نفى الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أي صلة لبلاده بالهجوم، واتهم موسكو بالتمهيد لقصف مبان حكومية في كييف، معتبرا أن روسيا تريد تقويض التقدم في المحادثات الأمريكية الأوكرانية. وقال زيلينسكي عبر تطبيق واتساب: "هذه جولة أخرى من الأكاذيب الروسية"، مضيفا: "التقيت أمس مع ترامب، ومن الواضح أن الروس يعتبرون تقدمنا المشترك مع واشنطن فشلا لهم، لأنهم لا يريدون إنهاء هذه الحرب". وأكد أنه يعتقد أن موسكو تمهد الطريق لضربات قد تطال العاصمة أو مباني حكومية. وكتب وزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيها على منصة إكس أن ما يتردد حول الهجوم "محض افتراء" الغرض منه إيجاد ذريعة لمزيد من الهجمات الروسية على أوكرانيا وعرقلة جهود السلام، داعيا قادة العالم إلى إدانة موسكو. قضايا عالقة وكشف زيلينسكي الإثنين، عن الخطوط العريضة لاتفاق ثنائي مع ترامب بشأن الضمانات الأمنية لكييف، رغم أن الرئيس الأمريكي أوضح أن الاتفاق مكتمل بنسبة 95% فقط، بينما يسعى زيلينسكي لاتفاقية مدتها 50 عاما. ويتوقع ترامب أن تتحمل الدول الأوروبية "جزءا كبيرا" من أعباء هذا الاتفاق بدعم أمريكي، غير أن التوصل إلى تفاهم نهائي لا يزال معقدا، خاصة مع رفض روسيا لأي وجود لقوات أجنبية في أوكرانيا. وأشار زيلينسكي إلى استمرار الخلاف حول نقطتين أساسيتين من خطة السلام المكونة من 20 بندا، وهما السيطرة على محطة زابوريجيا النووية الخاضعة لسيطرة روسيا، ووضع منطقة دونباس. وتسيطر موسكو حاليا على نحو خمس الأراضي الأوكرانية، بما في ذلك شبه جزيرة القرم التي ضمتها عام 2014، وتطالب بالسيادة على دونباس (دونيتسك ولوجانسك) إضافة إلى زابوريجيا وخيرسون، بينما تتمسك كييف بسيادتها على هذه الأراضي. ويشترط الكرملين انسحاب القوات الأوكرانية من أجزاء دونيتسك التي لم تسيطر عليها روسيا منذ بدء الحرب، في حين تدعو كييف إلى وقف القتال على خطوط المواجهة الحالية، وتقترح واشنطن إنشاء منطقة اقتصادية حرة مقابل سحب أوكرانيا قواتها. وتأكيدا لتمسكه بأهدافه، أمر بوتين قواته اليوم بمواصلة التقدم للسيطرة على كامل منطقة زابوريجيا، التي تخضع 75% من أراضيها لسيطرة موسكو. وأبلغ القائد العسكري الروسي ميخائيل تيبيلينسكي بوتين أن قواته تبعد 15 كيلومترا فقط عن أكبر مدن المنطقة، وتحمل الاسم نفسه، ليرد بوتين قائلا: "في المستقبل القريب، من الضروري مواصلة الهجوم، بالتعاون مع مجموعة الشرق، لتحرير زابوريجيا". فرانس24/ رويترز
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً




