10:52 ص, الأثنين, 29 يونيو 2026 1 دقيقة للقراءة
شهدت مناطق في ريفَي درعا والقنيطرة، مساء أمس، توغلات إسرائيلية متعددة وقصفاً مدفعياً وقيوداً على حركة المدنيين، وسط نزوح عائلات من قرية عابدين.
وتوزعت التحركات على محاور عدة، من القنيطرة إلى قرى حوض اليرموك غربي درعا، قبل أن تترافق مع احتجاجات محلية وزيارة لقوات الأمم المتحدة.
وقالت مصادر محلية إن التحركات بدأت التحركات مساء الأحد، عندما توغلت قوة إسرائيلية مؤلفة من 7 آليات عسكرية في قرية عين العبد بريف القنيطرة. وأقامت القوة حاجزاً مؤقتاً، ثم نفذت عمليات تفتيش داخل أحد المنازل قبل مغادرتها.
وفي وقت متأخر من الليل، خرجت دورية إسرائيلية من ثكنة الجزيرة، غربي قرية معرية، واتجهت عبر الطريق الزراعي الشمالي نحو قرية عابدين. وتمركزت الدورية لساعات في تلة المغر، وهي موقع عسكري يطل على منطقة حوض اليرموك.
وبالتزامن، توغلت قوة أخرى تضم 6 آليات من بوابة تل أبو الغيثار باتجاه وادي الرقاد، وصولاً إلى قرية جملة، حيث تمركزت داخل سرية جملة، المعروفة محلياً باسم “سرية الوادي”.
وشهدت تلة المغر تعزيزات شملت نصب خيام وتنفيذ أعمال حفر ونشر قناص وتشغيل أجهزة إضاءة ليزرية. كما حلقت طائرات مسيّرة فوق المنطقة، وأطلقت القوات نيران رشاشات ثقيلة باتجاه أراضٍ زراعية، من دون ورود معلومات عن إصابات.
كما توغلت قوة إسرائيلية جديدة داخل قرية عابدين مستخدمة 5 آليات ونحو 12 جندياً. وأقامت حاجزاً على الطريق المؤدي إلى جملة، وأجرت عمليات تفتيش للمدنيين، ومنعت السكان من التنقل بين القريتين.
في موازاة ذلك، دخلت 3 آليات تابعة لقوات الأمم المتحدة إلى قرية جملة، والتقت عدداً من المدنيين للاطلاع على آثار التوغلات وانعكاساتها على السكان، قبل أن تغادر عقب انتهاء جولتها.
وأغلق أهالٍ من عابدين الطريق المؤدي إلى جملة بالحجارة، ورشقوا الدوريات بالحجارة احتجاجاً على استمرار وجودها. وقالت المصادر إن القوات الإسرائيلية أطلقت الرصاص الحي في الهواء لتفريق المحتجين.
وبعد ساعات من تمركزها، بدأت القوات الإسرائيلية الانسحاب من تلة المغر، لكنها قصفت قرية عابدين بخمس قذائف مدفعية.
وأثار القصف حالة من الذعر بين المدنيين، فيما غادرت بعض العائلات منازلها باتجاه قرى مجاورة مع ممتلكاتها ومواشيها، وفق شريط مصور من المنطقة، في حين لم ترد معلومات مؤكدة عن وقوع خسائر بشرية.
من جهتها أدانت وزارة الخارجية والمغتربين السورية، في بيان، التوغلات في محافظتي القنيطرة ودرعا واستهداف المنطقة بقذائف مدفعية، معتبرة أنها أدت إلى “ترويع المدنيين”. وقالت إن هذه الأفعال تمثل “انتهاكاً صارخاً لسيادة سوريا ووحدة أراضيها”، وخرقاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة واتفاقية فض الاشتباك لعام 1974.
Loading ads...
ودعت الوزارة الأمم المتحدة والمجتمع الدولي إلى اتخاذ إجراءات لوقف ما وصفته بالانتهاكات المتكررة وضمان احترام اتفاقية فض الاشتباك، مشيرة إلى أن استمرارها يزيد معاناة المدنيين ويهدد بتصعيد التوتر في المنطقة.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه

