لم ينسَ النجم الجزائري بغداد بونجاح النادي الذي احتضن خطواته الأولى في عالم كرة القدم؛ إذ حظي بإشادة واسعة من نادي رائد شباب غرب وهران، بعد دعمه واهتمامه بالفئات الشبانية في مدرسته الكروية الأم، في موقف يعكس وفاء المهاجم الدولي لجذوره وتقديره للمكان الذي انطلقت منه مسيرته الاحترافية.
ونشر النادي، عبر صفحته على موقع فيسبوك، رسالة شكر وتقدير لبونجاح، وصفه فيها بـ"الابن البار"، مشيدا بمواقفه النبيلة وحرصه على دعم الأجيال الصاعدة والمساهمة في تكوين لاعبي المستقبل.
وقال النادي في منشوره إن وفاء بونجاح لجذوره يعكس أصالة ابن الجزائر الذي لم ينسَ مدرسته الأولى، معربا عن فخره بعودة أحد أبنائه الناجحين لمساندة المواهب الشابة ومساعدتها على تحقيق أحلامها.
وتكتسب مبادرة بونجاح دلالة خاصة بالنظر إلى ارتباطه المبكر برائد شباب غرب وهران، النادي الذي بدأ فيه مسيرته الكروية وتدرج عبر مختلف فئاته العمرية، قبل أن يصل إلى الفريق الأول عام 2009، ويخوض معه تجربته الأولى على مستوى الكبار لمدة موسمين.
وفي عام 2011، انتقل المهاجم الجزائري إلى اتحاد الحراش، حيث واصل تطوير قدراته التهديفية، قبل أن يخوض تجربة احترافية في تونس مع النجم الساحلي، الذي لعب في صفوفه حتى عام 2015.
وشكّلت تلك المحطات بداية الطريق نحو مرحلة أكثر شهرة وتألقا، بعدما انتقل إلى السد القطري عام 2015، ليصبح أحد أبرز المهاجمين في تاريخ النادي والدوري القطري.
وترك بونجاح بصمة استثنائية مع السد، خصوصا خلال موسم 2018-2019، عندما سجل 39 هدفا في الدوري القطري، محققا رقما قياسيا في عدد الأهداف خلال موسم واحد، كما تصدر قائمة هدافي العالم خلال عام 2018 برصيد 58 هدفا في مختلف المسابقات.
وعلى الصعيد الدولي، بدأ بونجاح مشواره مع المنتخب الجزائري الأول عام 2013، وشارك معه في عدة نسخ من كأس أمم أفريقيا، كما كان ضمن التشكيلة التي توجت بلقب البطولة عام 2019 في مصر، بعدما سجل هدف الفوز في المباراة النهائية أمام السنغال، ليمنح الجزائر لقبها القاري الثاني.
واليوم، يواصل بونجاح مسيرته في الدوري القطري بقميص نادي الشمال، إلى جانب حضوره مع المنتخب الجزائري، لكنه يثبت من خلال مبادراته تجاه ناديه الأول أن النجاح والاحتراف لا يعنيان نسيان البدايات.
Loading ads...
فبعد سنوات من مغادرته وهران بحثا عن فرص أكبر، يعود المهاجم الجزائري، ولو من بوابة الدعم والمساندة، إلى المكان الذي احتضن موهبته في بداياتها، مقدما مثالا على أهمية رد الجميل للأندية التي تسهم في صناعة اللاعبين، ومنح المواهب الصغيرة أملا في السير على خطى نجوم سبقوهم إلى التألق.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه





