ساعة واحدة
كواليس الطائف.. تهديدات وتسريبات واتصالات سرية صنعت اتفاق لبنان
الخميس، 29 أكتوبر 2026
تكشف حلقة 29 أكتوبر/تشرين الأول 2026 من برنامج “الطريق إلى الطائف” عبر منصة “الجزيرة 360” كواليس مؤتمر الطائف عام 1989، الذي جمع 62 نائبا لبنانيا في السعودية لإنهاء الحرب الأهلية.
وتناولت الحلقة ظروف وصول 62 نائبا لبنانيا إلى السعودية، والتحضيرات لعقد المؤتمر، والخلافات التي رافقت مناقشة بنود الاتفاق، وصولا إلى تشكيل لجنة نيابية مصغرة لصياغة الوثيقة النهائية.
وقال النائب اللبناني السابق بطرس حرب إن مدير الاستخبارات السابق العميد عامر شهاب هدد النواب الذين يعتزمون المشاركة في المؤتمر، محذرا من قبول تسوية لا يوافق عليها قائد الجيش حينئذ العماد ميشال عون.
وتحدثت ليلى سعادة -زوجة النائب جورج سعادة- عن مخاوف أمنية سبقت السفر، مشيرة إلى ورود أخبار عن سيارات مفخخة على الطريق، وإلى دهم منزل العائلة بعد مغادرته.
وفي المقابل، نفى ميلاد طنوس -أمين سر الرئيس ميشال عون- صحة الاتهامات المتعلقة بدخول عسكريين إلى منزل النائب سعادة، متسائلا عن هوية الأشخاص المقصودين وما إذا كانوا تابعين للمؤسسات الأمنية والعسكرية اللبنانية الشرعية.
ووصل النواب إلى مطار جدة قبل انتقالهم برا إلى قصر المؤتمرات في الطائف، حيث عُقدت الجلسة الافتتاحية برئاسة رئيس مجلس النواب اللبناني حسين الحسيني، وبحضور وزراء خارجية اللجنة الثلاثية العربية ومبعوثها الأخضر الإبراهيمي.
وأوضح بطرس حرب أن السلطات السعودية أبقت الإعلام بعيدا عن النواب بهدف تجنيبهم الضغوط الإعلامية.
وذكر الصحفي اللبناني جورج بكاسيني الذي واكب الاجتماعات أن الصحفيين مُنعوا من الذهاب إلى مكان وجود النواب، لكنه أشار إلى استمرار التواصل معهم هاتفيا، وتسريب النواب معلومات عن مجريات الاجتماعات.
وفي اليوم الثاني للمؤتمر، كشف بكاسيني عن وجود مستشار وزارة الخارجية الأمريكية حينئذ ديفيد ساترفيلد في فندق إنتركونتيننتال، بعدما أبلغه النائب جوزيف سكاف بأنه موجود في الطائف.
وقال ساترفيلد إنه وصل إلى المدينة بصفة مراقب، وإنه لم يُقِم في الفندق نفسه الذي أقام فيه النواب ورئيس المجلس حسين الحسيني.
مع بدء مناقشة مسودة وثيقة الوفاق الوطني، احتدمت الخلافات بشأن الإصلاحات الدستورية والسيادة. واشترط النواب المسيحيون -وفق ما عرضته الحلقة- تحديد جدول زمني واضح لإعادة انتشار القوات السورية قبل الموافقة على الإصلاحات.
وقال بطرس حرب إن وزير الخارجية السعودي سعود الفيصل اقترح البدء بالتوافق على الصيغة الداخلية لإثبات قدرة اللبنانيين على الاتفاق، مع إبقاء الاتفاق على البند السيادي وخروج القوات السورية وبرنامج انسحابها شرطا أساسيا.
وتطرقت المناقشات إلى طبيعة العلاقة بين لبنان وسوريا، وعروبة لبنان واستقلاله، وصلاحيات رئيس الجمهورية. كما عرضت الحلقة خلافات بشأن التمثيل السياسي والمناصفة بين المسلمين والمسيحيين.
وأدت الخلافات إلى تشكيل لجنة نيابية من 17 عضوا، عُرفت باسم "لجنة العتالة"، لتولي صياغة الوثيقة النهائية والحد من إطالة النقاشات.
وقال النائب اللبناني السابق إدمون رزق إن اجتماعات اللجنة استمرت ليلا ونهارا بين 30 سبتمبر/أيلول و22 أكتوبر/تشرين الأول 1989، وإنه كان يتولى تدوين محاضرها والحفاظ على سرية النقاشات.
Loading ads...
وأشار الأخضر الإبراهيمي إلى الدور الذي أداه سعود الفيصل ورفيق الحريري في مساعي التوصل إلى الاتفاق، وتناولت الحلقة التعديلات المتعلقة بصلاحيات رئيس الجمهورية ونقل السلطة الإجرائية إلى مجلس الوزراء، بوصفها من أبرز محاور إعادة تنظيم النظام السياسي اللبناني.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه




