شهر واحد
منظمة حقوقية: استهداف النساء العلويات بالخطف يفاقم هشاشة السلم الأهلي
الإثنين، 23 فبراير 2026

دعت منظمة سوريون من أجل الحقيقة والعدالة الحكومة السورية الانتقالية إلى التعامل الجدي مع تصاعد جرائم الخطف، لا سيما تلك التي تطال النساء العلويات، مطالبة بإجراءات عاجلة تضمن المحاسبة ومنع الإفلات من العقاب.
وجاء ذلك في تقرير موسع بعنوان “الخطف في سوريا: النساء العلويات الأكثر استهدافا وسط تقاعس الحكومة الانتقالية”، استند إلى 17 مقابلة معمقة شملت 20 حالة اختطاف، بينهم نساء ورجال وأطفال، خلال الفترة بين أواخر 2024 ومنتصف 2025، في محافظات اللاذقية وطرطوس وحمص وحماة، إضافة إلى السويداء وريف دمشق.
النساء.. الحصة الأكبر
وقالت المنظمة إن النساء شكلن الحصة الأكبر من الضحايا، في ظل بيئة أمنية تتسم بالفراغ وانتشار السلاح وغياب المساءلة، ما ساهم في تفاقم الظاهرة وتحولها إلى تهديد مباشر للسلم الأهلي.
ونقل التقرير شهادات لضحايا وعائلاتهم، من بينها حالة شاب أُفرج عنه في 4 نيسان/أبريل 2025 بعد أن اضطرت أسرته إلى رهن منزلها وسيارتها وجرار زراعي لدفع الفدية.
ووفقا للتقرير، بقي الشاب قرابة نصف شهر عاجزا عن الحركة نتيجة التعذيب الذي تعرض له خلال فترة احتجازه.
كما وثق التقرير اختطاف رجل يبلغ 37 عاما في مدينة حمص أثناء عودته من عمله، بعد رصده من قبل سيارة ظهرت في تسجيلات كاميرات المراقبة، مع ترجيح دافع مادي وراء العملية.
تعدد الأسباب والنتيجة واحدة
وأشارت المنظمة إلى أن بعض العائلات لجأت إلى نشر مناشدات عبر وسائل التواصل الاجتماعي بعد ما وصفته بضعف الاستجابة الرسمية، في ظل شعور متزايد بتآكل الثقة بالمؤسسات الأمنية.
وأكد التقرير أن تنامي عمليات الخطف يرتبط بعوامل متداخلة، من بينها دوافع اقتصادية لطلب الفدية، وأخرى ذات طابع انتقامي أو طائفي، إلى جانب غياب المساءلة القضائية، ما يهدد بتكريس مناخ من “عدالة الشارع” ويعمق الانقسامات المجتمعية.
وطالبت المنظمة الحكومة الانتقالية بالاعتراف بحجم الانتهاكات، وتفعيل القضاء المستقل، وإصلاح القطاع الأمني، وملاحقة الجناة بغض النظر عن انتماءاتهم، إضافة إلى إدراج جرائم الخطف والانتهاكات المرتبطة بها ضمن مسارات العدالة الانتقالية
Loading ads...
ويأتي التقرير في وقت تتزايد فيه المخاوف من انعكاسات استمرار هذه الجرائم على الاستقرار الاجتماعي، في ظل مرحلة انتقالية لم تحسم بعد معالم منظومتها الأمنية والقضائية، وسط انتقادات لأداء الحكومة الانتقالية في التعامل مع الملف.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه





