Syria News

الأحد 5 يوليو / تموز 2026

  • الرئيسية
  • عاجل
  • سوريا
  • العالم
  • إقتصاد
  • رياضة
  • تكنولوجيا
  • منوعات
  • صحة
  • حواء
  • سيارات
  • أعلن معنا
جاري تحميل الأخبار العاجلة...

حمل تطبيق “سيريازون” مجاناً الآن

store button
سيريازون

كن على علم بجميع الأخبار من مختلف المصادر في منطقة سيريازون. جميع الأخبار من مكان واحد، بأسرع وقت وأعلى دقة.

تابعنا على

البريد الإلكتروني

[email protected]

تصفح حسب الفئة

الأقسام الرئيسية

  • عاجل
  • سوريا
  • العالم
  • إقتصاد
  • رياضة

أقسام أخرى

  • صحة
  • حواء
  • سيارات
  • منوعات
  • تكنولوجيا

روابط مهمة

  • أعلن معنا
  • الشروط والأحكام
  • سياسة الخصوصية
  • عن سيريازون
  • اتصل بنا

اشترك في النشرة الإخبارية

ليصلك كل جديد وآخر الأخبار مباشرة إلى بريدك الإلكتروني

جميع الحقوق محفوظة لصالح مؤسسة سيريازون الإعلامية © 2026

سياسة الخصوصيةالشروط والأحكام
الحرب وانكسار السؤال | سيريازون - أخبار سوريا | سيريازون
logo of تلفزيون سوريا
تلفزيون سوريا
ساعة واحدة

الحرب وانكسار السؤال

الأحد، 5 يوليو 2026
الحرب وانكسار السؤال
لا يمكن اعتبار السؤال مجرد أداة للاستفهام، أو وسيلة اعتيادية للحصول على إجابة روتينية، من خلال عملي الصحفي القائم أساسا على السؤال، تبين لي أنه أكثر أهمية مما نعتقد في حياة الإنسان، إنه فعل إنساني عميق فمنه يبدأ الوعي، وعليه تتأسس المعرفة، ومنه يولد المعنى.
فالإنسان يسأل لأنه يحاول أن يفهم، وأن يربط الأسباب بالنتائج، وأن يختبر قناعاته، وأن يراجع نفسه والعالم من حوله. ببساطة، إنه يسأل طلبا للنجاة، لينجو، وكذلك فإن كل حضارة عظيمة بدأت بسؤال، وكل اكتشاف كبير أو اختراع ملهم كان في الأصل سؤالا رفض أن يكتفي بالأجوبة الجاهزة.
السؤال بطبيعته اعتراف بإمكان الخطأ خلال البحث عن الإجابات الصحيحة، أما الحرب فهي على النقيض من ذلك إذا أنها تقوم على اليقين المطلق، ومن هنا يصير السؤال تهديدا، لأنه يفتح الباب أمام احتمالات آخرى، بينما لا تستطيع الحرب أن تعيش إلا داخل ذلك اليقين.
لكن تجربة الحرب التي عشناها في سوريا كشفت عن أمر يبدو لي بالغ الأهمية، وهي أن الحرب تقف على النقيض من ذلك كله. فالحرب ليست مجرد صراع بين جيوش، وإنما هي حالة ذهنية تعيد تشكيل الإنسان من الداخل، إنها لا تستهدف الجسد وحده، بل تستهدف العقل الذي يسأل، والضمير الذي يشك، والوعي الذي يبحث عن المعنى.
نشأنا كسوريين على مقولة رائجة كانت تتردد في المدارس والثكنات العسكرية والدوائر الحكومية بل وفي بعض البيوت، على ألسنة المسؤولين والموظفين الحكوميين والمعلمين والآباء، وفي أماكن العمل، وهي "نفذ ثم اعترض"، وهذه المقولة السلطوية تعتبر قانونا ضمن مؤسسة الجيش السوري وذهنية منسوبيه، وهي تختصر فلسفة كاملة في إدارة الإنسان وسلبه إرادته، لأن الاعتراض بعد التنفيذ لا قيمة له، فهي تفترض أن الطاعة تسبق الفهم، بينما من خاصية السؤال أنه بطبيعته يقوم على تأجيل الفعل حتى يتم فهمه. ولذلك فإن الحرب تريد الفعل قبل التفكير، لأنه وبينما يطالب السؤال بالتفسير، تكتفي الحرب بالأوامر. فالسؤال من شأنه أن يفتح احتمالات متعددة، أما الحرب، فتختزل العالم إلى احتمال واحد قائم على ثنائية نحن وهم، صديق وعدو، قاتل وقتيل، نصر أو هزيمة.
هكذا يصير السؤال عدوا للحرب، ليس لأن السؤال يقدم أجوبة، بل لأنه يعطل الآلية التي تقوم عليها الحرب، وهذه الآلية تقوم على تعطيل التفكير النقدي، أو بالأحرى سرقته، عبر استبعاد كل سؤال قد يعيق القتل مثلا، فكل سؤال حقيقي يمنح الإنسان فرصة ثانية قبل أن يضغط الزناد. وكل سؤال يعيد الآخر إلى إنسانيته، بعد أن حاولت الحرب اختزاله إلى هدف عسكري أو رقم في قائمة الضحايا.
السؤال بطبيعته اعتراف بإمكان الخطأ خلال البحث عن الإجابات الصحيحة، أما الحرب فهي على النقيض من ذلك إذ إنها تقوم على اليقين المطلق، ومن هنا يصير السؤال تهديدا، لأنه يفتح الباب أمام احتمالات أخرى، بينما لا تستطيع الحرب أن تعيش إلا داخل ذلك اليقين.
حينما يسأل الجندي لماذا أقاتل؟ ولصالح من؟ وهل هذه الحرب عادلة؟ ومن سيدفع ثمنها؟ يصبح تنفيذ الأمر أكثر صعوبة. وبالمثل حينما يسأل المواطن، من المستفيد من هذه الحرب؟ ومن يكتب روايتها؟ ولماذا يطلب مني أن أكره؟ يبدأ جدار الدعاية بالتصدع. وحين يسأل المجتمع هل كان ممكنا تجنب كل هذا الخراب؟ تبدأ المراجعة، ويبدأ التعافي. ولذلك بتصوري فإن الحرب لا تخاف من السلاح المضاد بقدر ما تخاف من السؤال المضاد.
غير أن الأمر لا يقتصر على الحرب بوصفها مواجهة عسكرية بشكل دائم، فكل عقلية حرب، مهما كان شكلها، تخشى السؤال. الاستبداد يخاف السؤال ويحرمه لأنه يكشف هشاشة السلطة. والتعصب يخاف السؤال لأنه يهدد يقين الجماعة. والدعاية تخاف السؤال لأنه يفضح تناقض الرواية الرسمية. وكل أيديولوجيا مغلقة تبدأ من العبارة نفسها "لا تسأل". إن قتل السؤال هو الخطوة الأولى في صناعة الطاعة لأن الإنسان لا يتحول إلى مطيع بسبب اقتناعه، بل لأنه توقف عن السؤال. وهذا ما تحتاج إليه الأنظمة الشمولية والاستبدادية والجماعات المغلقة، إلخ، وهذا ما تحتاج إليه الحرب ويسعى له المتحاربون.
إن الحرب لا تقتل الإنسان فقط، بل تقتل اتساع أسئلته أيضا، إنها تحاصر العقل داخل دائرة النجاة، بعد أن كان يحلق في فضاء المعنى.
وقد يقول قائل: إن الحرب ليست ضد التفكير، فالجيوش تخطط وتبني والاستراتيجيات، كما أن العمليات العسكرية تقوم على حسابات دقيقة. وبالطبع هذا صحيح، لكنه لا ينقض الفكرة وإنما يؤكدها. فالحرب لا تلغي العقل، وإنما تعيد توجيهه. إنها تستبدل العقل الباحث عن الحقيقة بعقل يبحث عن الغلبة، وتستبدل المنطق الأخلاقي بمنطق القوة، وتستبدل سؤال العدالة بسؤال النصر مهما كان الثمن. إن الحرب لا تقتل التفكير، بل تسرقه بكسر السؤال، وتضيق مجاله حتى يصبح محصورا في وسائل القتال، لا في مشروعية التفكير وإجاباته التي تخيف.
بصيغة أخرى أستطيع القول إن سيادة سؤال الحرب، وانكسار السؤال الإنساني، سؤال المنطق والقيم، يكشف عن خسارة أخرى أقل ظهورا ولكنها أكثر عمقا، فالإنسان في الظروف الطبيعية يسأل عن الحقيقة، والجمال، والحب، والعدالة، والله، والمستقبل، ومعنى الحياة. أما الإنسان الذي يعيش داخل الحرب، فإن أفق أسئلته ينكمش تدريجيا حتى تصبح أسئلته كلها تدور حول النجاة والبقاء، أين أختبئ؟ هل سأعيش حتى الغد؟ أين أجد الطعام؟ أين أطفالي؟
وضمن هذا الواقع فإن الحرب لا تقتل الإنسان فقط، بل تقتل اتساع أسئلته أيضا، إنها تحاصر العقل داخل دائرة النجاة، بعد أن كان يحلق في فضاء المعنى. ولعل أخطر ما تفعله أنظمة الحرب والحروب ذاتها، أنها تجعل الناس يعتادون غياب السؤال. فبعد سنوات من القتل والدعاية والخوف، يتحول الصمت من كونه استثناء ليصير عادة، ويغدو قبول الروايات الجاهزة فضيلة، بينما يتحول الشك والنقد إلى تهمة، والتفكير إلى مخاطرة، والسؤال إلى فعل يثير الريبة.
Loading ads...
هكذا باعتقادي يتم التأسيس ليكون الخراب الحقيقي والشامل، فالأوطان يمكن أن تعيد بناء مدنها، ويمكن أن ترمم جسورها وطرقاتها، لكن إعادة بناء العقل الذي فقد شجاعته في السؤال في لحظة سورية تاريخية عند انطلاق الثورة، أصعب بكثير من إعادة بناء الحجر، ولعل معيار تعافي المجتمعات لا يقاس بعدد البيوت التي شُيدت بعد الحرب، بل بعدد الأسئلة التي صارت قادرة على طرحها دون خوف. فالسؤال حينما يعود، وتعود معه إشارات الاستفهام العطشى للإجابات يكون العقل قد بدأ في استعادة حريته، والإنسان بدأ في استعادة إنسانيته. أما حين ينكسر السؤال، يصير التفكير مسروقا، وبالتالي لا تكون الحرب قد انتصرت على خصومها فقط، بل تكون قد انتصرت على المعنى نفسه. إن الفرق الحقيقي بين مجتمع يعيش الحرب وآخر ينعم بالسلام ليس عدد البنادق، بل هو عدد الأسئلة التي يستطيع المواطنون طرحها في مناخات تنعم بالحرية دون خوف، إن السؤال حينما يؤسر أو ينكسر ويموت، تبدأ الحرب، حتى ولو لم يتم إطلاق رصاصة واحدة.

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


اقرأ أيضاً


شكران مرتجى تنفي صحة ما نسب إليها من تصريحات عن مجلس الشعب السوري وتتوعد ناشريها

شكران مرتجى تنفي صحة ما نسب إليها من تصريحات عن مجلس الشعب السوري وتتوعد ناشريها

تلفزيون سوريا

منذ ساعة واحدة

0
الحرب وانكسار السؤال

الحرب وانكسار السؤال

تلفزيون سوريا

منذ ساعة واحدة

0
تركيا تحاول إعادة صياغة أمن الناتو

تركيا تحاول إعادة صياغة أمن الناتو

تلفزيون سوريا

منذ ساعة واحدة

0
هل ينجح مجلس الشعب الجديد في صياغة عدالة حقيقية للسوريين؟

هل ينجح مجلس الشعب الجديد في صياغة عدالة حقيقية للسوريين؟

تلفزيون سوريا

منذ 2 ساعات

0