في سباق عالمي ظل لعقود طويلة حكرًا على الجامعات الأمريكية والبريطانية، تواصل الصين شق طريقها بثبات نحو القمة، فبينما تواجه المؤسسات التعليمية الغربية تحديات متزايدة في استقطاب الطلاب الدوليين، تكشف أحدث تصنيفات الجامعات العالمية عن صعود متزايد للجامعات الصينية التي باتت تضيق الفجوة مع أبرز الجامعات الأكاديمية في العالم.
تصدر معهد "ماساتشوستس للتكنولوجيا" الأمريكي تصنيف شركة تحليل بيانات التعليم العالي "كيو إس" لأفضل جامعات العالم الذي يعتمد على معايير تشمل السمعة الأكاديمية استنادًا إلى استطلاع آراء الباحثين، والمشاركة العالمية وخبرة التعلم.
تنافسية الجامعات الصينية
أظهر تصنيف "كيو إس" العالمي للجامعات أن الصين عززت حضورها بشكل ملحوظ، بعدما ارتفع عدد جامعاتها المدرجة ضمن أفضل 1504 جامعات في العالم إلى 85 جامعة، بزيادة 13 جامعة عن العام السابق، في مؤشر جديد على تنامي نفوذها الأكاديمي والبحثي.
وذلك رغم استمرار الولايات المتحدة في تصدر المشهد بوجود 184 جامعة ضمن التصنيف، تليها المملكة المتحدة بـ93 جامعة.
وتُعد جامعة "بكين" الأعلى تصنيفًا في الصين بعدما جاءت في المرتبة الثالثة عشرة عالميًا، تليها جامعة "تسينغهوا"، فيما باتت الصين تضم ثلاث جامعات ضمن أفضل 30 جامعة على مستوى العالم، مقارنة بأربع جامعات بريطانية و11 جامعة أمريكية.
كما تشير مؤشرات أوسع نطاقًا، مثل براءات الاختراع والمنشورات في المجلات الأكاديمية المرموقة والاستشهادات، إلى تزايد نفوذ الجامعات الصينية، التي تلقت تمويلًا حكوميًا كبيرًا في السنوات الأخيرة، لا سيما في مجالات العلوم والهندسة والصحة.
ترى "جيسيكا تيرنر" الرئيسة التنفيذية لشركة "كيو إس"، أن المشهد الأكاديمي العالمي يشهد تحولاً تدريجياً، قائلة: لعقود طويلة كانت الولايات المتحدة الوجهة المفضلة لأكثر الطلاب والباحثين موهبة في العالم، لكن البيانات تُظهر أن هذه الميزة باتت تواجه منافسة متزايدة.
ويأتي ذلك في وقت تراجعت فيه أعداد الطلاب الدوليين الجدد المسجلين في الولايات المتحدة بنسبة 17% خلال خريف العام الماضي، بعدما بدأت إدارة "ترامب" برنامجاً واسعاً لإلغاء ورفض بعض التأشيرات، ما أثار مخاوف بشأن جاذبية الجامعات الأمريكية مستقبلاً.
ورغم أن الجامعات الصينية لم تتمكن بعد من اقتحام قائمة أفضل عشر جامعات على مستوى العالم، بسبب محدودية انفتاحها الدولي مقارنة بالمؤسسات الغربية، فإن مؤسسة "كيو إس" تشير إلى أنها تحقق تقدمًا سريعًا يجعلها من أبرز المنافسين على المدى الطويل.
معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا
معهد كاليفورنيا التكنولوجي
كلية لندن الجامعية (يو سي إل)
جامعة سنغافورة الوطنية
وجاءت جامعة الملك فهد للبترول والمعادن الأولى عربيًا وفي الترتيب الـ 63 على مستوى العالم، تلتها مجموعة من الجامعات العربية.
بعض من أفضل الجامعات العربية التي وردت في التصنيف العالمي
جامعة الملك فهد للبترول والمعادن
Loading ads...
المصدر: كيو إس – فاينانشال تايمز
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه





