8 أيام
من لبنان إلى الملف النووي.. قضايا شائكة على طاولة واشنطن وطهران
الأحد، 21 يونيو 2026

3:50 م, الأحد, 21 يونيو 2026 1 دقيقة للقراءة
انطلقت في منتجع بورغنشتوك السويسري، اليوم الأحد، جولة جديدة من المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران، وسط ملفات متشابكة تتجاوز البرنامج النووي والعقوبات الاقتصادية، لتشمل الحرب في لبنان، ومستقبل الملاحة في مضيق هرمز، والأموال الإيرانية المجمدة، في واحدة من أكثر الجولات حساسية منذ توقيع مذكرة التفاهم بين الطرفين.
ووصلت الوفود المشاركة إلى مقر المفاوضات صباح الأحد، حيث يترأس الوفد الأميركي نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، فيما يقود الوفد الإيراني محمد باقر قاليباف، وسط مشاركة وسطاء إقليميين ودوليين.
رغم أن الملف النووي الإيراني يشكل العنوان الأبرز للمحادثات، فإن طهران دفعت بملف لبنان إلى واجهة النقاش.
وأكد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي أن الانتقال إلى المرحلة التالية من المفاوضات بشأن العقوبات والبرنامج النووي يبقى مشروطاً بتنفيذ البنود الأساسية الواردة في مذكرة التفاهم، وفي مقدمتها وقف الحرب على جميع الجبهات، بما فيها الجبهة اللبنانية.
وأضاف أن الاجتماع الحالي يركز على تقييم تنفيذ الالتزامات المتفق عليها، مشيراً إلى أن طهران تعتبر استمرار العمليات العسكرية في لبنان عقبة أمام الانتقال إلى مفاوضات الاتفاق النهائي.
بالتزامن مع بدء المحادثات، كشف الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان عن مؤشرات اعتبرها إيجابية في مسار التفاهمات مع واشنطن. وقال بزشكيان إن الاتفاقات الجارية تصب “بالمقام الأول في مصلحة الشعب الإيراني”، مضيفاً أن الولايات المتحدة باتت تدرك استحالة تجاهل حقوق إيران.
وأعلن أن مبلغ ست مليارات دولار من الأموال الإيرانية المحتجزة في قطر سيفرج عنه مع بدء المفاوضات الجارية، على أن يعاد إلى طهران، معتبراً أن هذه الخطوة قد تمهد لانفراج اقتصادي أوسع يشمل الوصول إلى الموارد المالية وفتح الأسواق.
وفيما يتعلق بالبرنامج النووي، حاول الرئيس الإيراني تبديد المخاوف الغربية، مؤكداً أن بلاده لا تسعى إلى امتلاك سلاح نووي.
وقال إن الولايات المتحدة تطالب بضمانات تمنع إيران من تطوير قنبلة ذرية، مضيفاً: “أكدنا مراراً أننا لا ننوي صنع قنبلة ذرية، وإذا تطلب الأمر توثيق ذلك كتابة فسنفعل”.
لكن بزشكيان شدد في الوقت نفسه على أن إيران لن تتخلى عن حقها في تخصيب اليورانيوم، معتبراً أن هذا الحق يجب أن يحظى باعتراف الطرف الآخر.
وفي موازاة المفاوضات، برزت خلافات بشأن وضع مضيق هرمز، بعدما أعلن “الحرس الثوري الإيراني” استمرار إغلاق المضيق وربطت ذلك بعدم تنفيذ بعض بنود مذكرة التفاهم واستمرار الهجمات الإسرائيلية في لبنان.
في المقابل، أكدت القيادة المركزية الأميركية “سينتكوم” أن الملاحة التجارية لا تزال مستمرة في المضيق، وأن السفن تعبر بشكل طبيعي، مشيرة إلى استمرار انتشار القوات الأميركية لضمان حرية الملاحة وحماية حركة التجارة الدولية.
وتستند طهران في موقفها إلى مجموعة من البنود التي تعتبرها شرطاً للانتقال إلى مفاوضات الاتفاق النهائي.
وتشمل هذه البنود الوقف الكامل للحرب على مختلف الجبهات، ورفع القيود المفروضة على الملاحة الإيرانية، وضمان حرية الحركة في مضيق هرمز، والسماح بتصدير النفط الإيراني وإجراء المعاملات المصرفية المرتبطة به، إضافة إلى الإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة في الخارج.
وترى إيران أن التطبيق العملي لهذه الالتزامات يمثل اختباراً لجدية واشنطن قبل الانتقال إلى أي تفاهمات طويلة الأمد بشأن البرنامج النووي أو العقوبات.
تمثل محادثات بورغنشتوك أول اختبار فعلي لمذكرة التفاهم التي وضعت إطاراً زمنياً للتوصل إلى اتفاق نهائي خلال ستين يوماً.
وبينما تركز واشنطن على تثبيت القيود المرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني، تسعى طهران إلى ربط أي تقدم دبلوماسي بملفات أوسع تشمل لبنان والنفط والأصول المجمدة وحرية الملاحة.
Loading ads...
وفي ظل هذا التشابك، تبدو المفاوضات الحالية أبعد من مجرد نقاش حول التخصيب والعقوبات، إذ تحولت إلى منصة لإعادة رسم التوازنات السياسية والأمنية في المنطقة بأسرها.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه

