ساعة واحدة
مع غياب أغلبية حاسمة.. 4 سيناريوهات لتشكيل حكومة الاحتلال الإسرائيلي
الأربعاء، 28 أكتوبر 2026
أظهرت النتائج الأولية للانتخابات التشريعية الإسرائيلية، التي جرت الثلاثاء، عدم حصول معسكر رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو أو كتلة المعارضة بقيادة غادي آيزنكوت على الأغلبية البرلمانية اللازمة لتشكيل الحكومة، ما يفتح الباب أمام مفاوضات معقدة بين الأحزاب وأربعة سيناريوهات محتملة للمرحلة المقبلة.
وبحسب تحديث نتائج الفرز صباح الأربعاء، بعد احتساب 72.4 في المئة من صناديق الاقتراع، حصل معسكر نتنياهو على 54 مقعداً من أصل 120 في الكنيست، مقابل 48 مقعداً لمعسكر آيزنكوت و18 مقعداً للأحزاب العربية، في حين بلغت نسبة المشاركة 77.7 في المئة، وهي الأعلى منذ عام 1999.
وتبقى هذه الأرقام أولية وقابلة للتغيير مع استكمال فرز الأصوات، في ظل حاجة أي ائتلاف يسعى إلى ضمان الأغلبية البرلمانية إلى تأمين 61 مقعداً.
وفي تغطيتها للانتخابات، نقلت قناة "الجزيرة" تصريحات لقادة الأحزاب الإسرائيلية عقب إعلان النتائج الأولية، إذ دعا بنيامين نتنياهو إلى تشكيل "حكومة يمينية وطنية"، في حين اعتبر منافسه غادي آيزنكوت أن الناخبين صوتوا للتغيير وإنهاء المرحلة السابقة.
وأظهرت تقديرات القناتين الإسرائيليتين 12 و13 حصول حزب الليكود على نحو 27 مقعداً، مقابل 21 لحزب "يشار" بقيادة آيزنكوت، في حين رجّحت استطلاعات الخروج حصول الأحزاب العربية على 19 مقعداً، قبل أن تشير نتائج الفرز اللاحقة إلى 18 مقعداً.
ووفقاً للجزيرة، ارتفعت نسبة المشاركة بمقدار 7.1 نقاط مئوية مقارنة بانتخابات عام 2022، ومن المقرر نشر النتائج الرسمية الأربعاء المقبل.
يتمثل السيناريو الأول في نجاح أحد المعسكرين في تشكيل ائتلاف يضمن أغلبية برلمانية، عبر استقطاب أحزاب من خارج تحالفاته الحالية، وهو ما يتطلب مفاوضات قد تكون طويلة في ظل تقارب النتائج.
ومن المقرر أن يجري الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ مشاورات مع ممثلي الأحزاب بعد إعلان النتائج الرسمية، لاختيار الشخصية التي يراها الأقدر على تشكيل الحكومة، بصرف النظر عن الحزب الذي حصل على أكبر عدد من المقاعد.
ويمنح القانون الإسرائيلي المرشح المكلف 28 يوماً لتشكيل الحكومة، مع إمكانية تمديد المهلة 14 يوماً إضافياً.
وتبدو خيارات نتنياهو محدودة لاستقطاب حلفاء جدد، خصوصاً بعد إخفاق بعض الأحزاب اليمينية الصغيرة في تجاوز نسبة الحسم، بينما يواجه آيزنكوت تحدياً يتعلق بالتعامل مع الأحزاب العربية التي أبدت استعداداً لدعم معسكره.
يفتح غياب الأغلبية أمام احتمال تشكيل حكومة أقلية تعتمد على دعم أحزاب من خارج الائتلاف، سواء عبر التصويت لمصلحتها أو الامتناع عن التصويت على منحها الثقة.
وفي هذا السيناريو، قد تؤدي الأحزاب العربية، التي حصلت على 18 مقعداً وفق نتائج الفرز الأولية المحدثة، دوراً مؤثراً في تحديد مصير الحكومة المقبلة.
وكانت القائمة العربية الموحدة "راعم"، بقيادة منصور عباس، قد أبدت استعدادها للتعاون مع معسكر آيزنكوت، في حين عرضت القائمة المشتركة توفير دعم برلماني يتيح تشكيل حكومة تنهي حكم نتنياهو.
إلا أن آيزنكوت تجنب خلال حملته الانتخابية إعلان استعداده للتحالف مع الأحزاب العربية، في حين حذر نتنياهو ناخبيه من وصول هذه الأحزاب إلى الحكومة عبر دعم المعارضة.
وسبق أن شاركت "راعم" في الائتلاف الحكومي الذي قاده نفتالي بينيت ويائير لابيد بين عامي 2021 و2022، في تجربة شكلت سابقة في مشاركة حزب عربي بحكومة إسرائيلية.
يتمثل السيناريو الثالث في تشكيل حكومة "وحدة وطنية" تجمع نتنياهو وآيزنكوت، على الرغم من الانقسامات السياسية الحادة بين المعسكرين.
ويقوم هذا الاحتمال على تخلي نتنياهو عن بعض حلفائه من اليمين المتشدد والأحزاب الدينية، مقابل التوصل إلى تفاهم مع آيزنكوت، الذي يتقاطع معه في عدد من المواقف الأمنية.
لكن هذا الخيار يواجه عقبات سياسية، أبرزها أن المعارضة خاضت الانتخابات تحت شعار إنهاء حكم نتنياهو، ما يجعل المشاركة في حكومة يقودها خياراً خلافياً داخل معسكرها.
وكان استطلاع نُشر في 16 تشرين الأول قد أظهر أن 55 في المئة من الإسرائيليين يفضلون تشكيل حكومة وحدة وطنية على إجراء انتخابات جديدة، إذا لم تسفر النتائج عن أغلبية واضحة.
وسبق أن توصل نتنياهو وبيني غانتس إلى اتفاق لتشكيل حكومة وحدة عام 2020، تضمن التناوب على رئاسة الوزراء، إلا أن الائتلاف انهار بعد نحو عام، ما أدى إلى انتخابات جديدة.
أما السيناريو الرابع، فيتمثل في فشل المفاوضات بين الأحزاب وعجز المرشحين عن تشكيل حكومة تحظى بثقة الكنيست، ما قد يعيد الإسرائيليين إلى صناديق الاقتراع.
وينص القانون الإسرائيلي على إجراءات متتابعة لمحاولة تشكيل الحكومة، تشمل إمكانية تكليف مرشح آخر بالمهمة، ثم إتاحة فرصة لأغلبية أعضاء الكنيست لتقديم مرشح يحظى بتأييدهم.
وفي حال استنفاد هذه الإجراءات دون تشكيل حكومة، يُحل الكنيست وتُجرى انتخابات جديدة خلال 90 يوماً، في حين تواصل الحكومة المنتهية ولايتها تصريف الأعمال إلى حين تشكيل حكومة بديلة.
وشهدت إسرائيل سلسلة من الأزمات السياسية بين عامي 2019 و2021، أدت إلى إجراء أربع انتخابات تشريعية خلال أقل من عامين، نتيجة لتعثر تشكيل ائتلافات حكومية مستقرة.
Loading ads...
وتعيد النتائج الأولية الحالية احتمالات الانسداد السياسي إلى الواجهة، في انتظار استكمال الفرز واتضاح موازين القوى بين الأحزاب.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً

