بعد سنوات من انتظار الزواج، لم ترغب النيجيرية أولوشولا أولونودي في أن تبدأ رحلة انتظار جديدة من أجل الأمومة. وحين تزوجت في الثامنة والأربعين، كانت تأمل أن تصبح أما من دون تأجيل، لكنها لم تكن تتوقع أن تحمل رحلتها مفاجأة تتجاوز كل ما تخيلته.
تزوجت أولونودي في 12 ديسمبر/كانون الأول 2023، بعد سنوات قالت إنها انتظرت خلالها شريك حياتها، وكانت تردد: "لقد انتظرت زوجا، ولا أريد أن أنتظر الأطفال أيضا".
وبعد الزواج، خاضت تجربة الإخصاب في المختبر، المعروف بأطفال الأنابيب، لتبدأ رحلة حمل لم تخلُ من القلق، وكانت نتائج فحوصها تحمل لها في كل مرة مفاجأة جديدة.
في الفحص الأول، أخبرها الطبيب بأنه يرى توأمين. عادت إلى المنزل سعيدة بالخبر، وقالت لزوجها إن إنجاب طفل واحد على الأقل سيجعل الآخرين ينادونها أخيرا "ماما شولا".
لكن الفحص التالي، الذي أجراه طبيب آخر، أظهر ثلاثة أجنة. وعندما عادت إلى الطبيب نفسه في زيارة لاحقة، كانت قد تعرضت لنزيف أثار خوفها من احتمال فقدان واحد أو اثنين من الأجنة.
تقول أولونودي إن الطبيب سألها عما أخبرها به في المرة السابقة، فأجابته بأنه رأى ثلاثة، لكنه أبلغها هذه المرة بأنه يرى أربعة.
لم تصدق المفاجأة في البداية، ثم أخبرت زوجها مازحة أنها لن تعود لإجراء فحص آخر، خشية أن يخبرها الطبيب في المرة المقبلة بأنه يرى خمسة أطفال.
في السادس من مارس/آذار 2026، وضعت أولونودي أربعة أطفال، ذكرين وأنثيين، قبل ثلاثة أسابيع من عيد ميلادها الخمسين، الذي وافق 31 مارس/آذار من العام نفسه.
وفي شهادتها المصوّرة، عبّرت عن امتنانها لنجاتها وسلامة أطفالها، مستعيدة تفاصيل الرحلة التي انتهت بأن أصبحت أما لأربعة أطفال دفعة واحدة، بعدما كانت تتمنى أن تنجب طفلا واحدا.
تحدثت أولونودي عن خضوعها للإخصاب في المختبر، وهي تقنية تُسحب فيها البويضات من المبيض وتُخصب بالحيوانات المنوية في المختبر، ثم يُنقل الجنين الناتج إلى الرحم لاستكمال نموه.
ومع تقدم عمر المرأة، تتراجع جودة البويضات وفرص نجاح الحمل باستخدامها، لكن تقنيات المساعدة على الإنجاب تتيح في بعض الحالات استخدام بويضات متبرعة أو أجنة محفوظة من محاولات سابقة. وتوضح الجمعية الأمريكية للطب التناسلي أن بويضات المتبرعات قد تتيح فرصا للحمل حتى بعد انقطاع الطمث، مع بقاء اعتبارات صحية مرتبطة بعمر المرأة التي تحمل الجنين.
وقبل أيام، تحدثت أولونودي -في مقابلة مع "بي بي سي"- عن تجربتها مع أطفال الأنابيب، مؤكدة أن نجاح العلاج ليس أمرا مضمونا، وأنها تعرف نساء خضن محاولات عدة من دون أن ينجحن في الإنجاب، رغم أنهن أصغر منها سنا.
ولم يكن دعم الزوج حاضرا في رحلة الحمل وحدها، إذ تحدثت عن مشاركته في رعاية الأطفال بعد الولادة، وقالت إنه يطلب منها أحيانا أن تذهب للنوم بينما يتولى هو الاعتناء بالصغار خلال الليل.
أما أمنيتها للمستقبل، فتتجاوز سنوات الأمومة الأولى، إذ تأمل أن تعيش طويلا لترى أبناءها يكبرون وتصبح جدة كبرى. وهي أمنية تختصر نظرتها إلى ما ينتظرها، بعد أن بدأت حياتها العائلية في وقت متأخر، وجاءتها الأمومة بأربعة أطفال في وقت واحد.
Loading ads...
الجزيرة + الصحافة الأجنبية
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه





