8 أيام
بين واشنطن وطهران.. مستقبل جماعة “الحوثي” على طاولة الاحتمالات
الأحد، 21 يونيو 2026
6:15 م, الأحد, 21 يونيو 2026 1 دقيقة للقراءة
أثارت التفاهمات الجارية بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران، تساؤلات متزايدة بشأن مستقبل جماعة “الحوثي”، في وقت تبدو فيه الجماعة أكثر تمسكاً بمكاسبها داخل اليمن، وأكثر حرصاً على انتزاع اعتراف سياسي بسلطتها، دون تقديم تنازلات تتعلق بسلاحها أو نفوذها العسكري.
وبينما يترقب اليمنيون انعكاسات أي اتفاق محتمل بين واشنطن وطهران، تتباين التقديرات بشأن ما إذا كانت الجماعة ستخرج من هذه التفاهمات أكثر قوة، أم أنها ستواجه ضغوطاً تدفعها إلى إعادة تموضع سياسي وعسكري.
ووفق تقرير نشرته صحيفة “الشرق الأوسط“، فإن ملف الجماعات الحليفة لإيران، وفي مقدمتها جماعة “الحوثي”، لا يزال أحد أكثر الملفات تعقيداً وحساسية في أي تفاهم محتمل بين واشنطن وطهران.
وتشير تقديرات سياسية، إلى أن إيران لا تبدو مستعدة للتخلي عن نفوذها الإقليمي بصورة كاملة، حتى في حال التوصل إلى تفاهمات مع الولايات المتحدة الأميركية، إذ تميل إلى إعادة صياغة أدوار حلفائها، أو تخفيف نشاطهم العسكري، بدلاً من التخلي عنهم بشكل نهائي.
ويكتسب هذا التصور أهمية خاصة في الحالة اليمنية، حيث تحولت جماعة “الحوثي” خلال السنوات الماضية، من فصيل مسلح مدعوم من الخارج، إلى قوة تسيطر على مساحات واسعة من البلاد، وتمتلك بنية عسكرية وأمنية واقتصادية خاصة بها، وهو ما يمنحها هامشاً للحركة، مقارنة ببعض الحلفاء الآخرين لطهران في المنطقة.
وفي هذا السياق، حذر رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، من تجاهل قضية أذرع إيران العابرة للحدود، عند مناقشة أي ترتيبات إقليمية، معتبراً أن معالجة الأزمات دون التعامل مع أسبابها الأساسية، قد تنتج حلولاً مؤقتة لا تحقق الاستقرار الدائم.
ويرى مراقبون أن جماعة “الحوثي” أصبحت تمثل بالنسبة لطهران، ورقة ذات أهمية متزايدة، خصوصاً بعد الضغوط التي تعرض لها حلفاؤها في ساحات أخرى.
وتستند هذه الأهمية، إلى عوامل عدة، أبرزها المساحة الجغرافية التي تسيطر عليها الجماعة “الحوثية”، وقدراتها العسكرية، وموقع اليمن المطل على واحد من أهم الممرات البحرية في العالم.
وتذهب بعض التقديرات، إلى أن إيران قد تفضل خلال المرحلة المقبلة، الحفاظ على نفوذها في اليمن، مع ضبط مستوى التصعيد العسكري، بما ينسجم مع أي تفاهمات محتملة تتعلق بأمن الملاحة في البحر الأحمر، دون الوصول إلى مرحلة التخلي الكامل عن جماعة “الحوثي” أو إنهاء العلاقة معها.
في المقابل، يعتقد محللون أن مستقبل جماعة “الحوثي” لن يتحدد فقط عبر التفاهمات الأميركية الإيرانية، وإنما أيضاً من خلال طبيعة العملية السياسية اليمنية نفسها، ومدى قدرة الأطراف المحلية والإقليمية على الوصول إلى صيغة توازن جديدة.
وتتمسك جماعة “الحوثي” حتى الآن، بمطالب ترتبط بالاعتراف بسلطتها كشريك رئيسي في الحكم، دون إظهار استعداد للتخلي عن بنيتها العسكرية أو الأمنية، وهي قضية تمثل إحدى أبرز العقبات أمام أي تسوية شاملة.
Loading ads...
ومع استمرار الغموض حول مآلات التفاهمات بين واشنطن وطهران، يبقى مستقبل جماعة “الحوثي” معلقاً بين احتمالات متعددة، تبدأ من إعادة تموضع سياسي ينسجم مع المتغيرات الإقليمية، ولا تنتهي عند استمرار الوضع القائم بصيغته الحالية، في انتظار ما ستكشفه الأشهر المقبلة من ملامح أكثر وضوحاً.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه

