27 دقائق
وول ستريت جورنال: الناخبون عاقبوا ترمب ولم يؤيدوا الديمقراطيين
الخميس، 5 نوفمبر 2026
تشكّل هزيمة الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي فرصة للديمقراطيين لاستعادة زمام المبادرة، لكنها تضعهم أمام اختبار أصعب وهو ألا يخلطوا بين رفض الناخبين لسياسات دونالد ترمب وبين تأييد برنامجهم السياسي، لأن الفوز -وفق صحيفة وول ستريت جورنال- لا يمنح الحزب تفويضا بالعودة إلى سياسات عهد الرئيس جو بايدن (2020-2024).
وترى افتتاحية الصحيفة أن الديمقراطيين حققوا انتصارا، لكن عليهم استخلاص الدرس الصحيح من نتائجه، بعدما منحهم الناخبون السلطة أساسا لمعاقبة الرئيس دونالد ترمب، لا تأييدا لحزبهم أو لبرنامج سياسي واضح، حسب رأيها.
وتشير الصحيفة إلى أن الناخبين عاقبوا ترمب بسبب إخفاقه في خفض الأسعار، ولاعتراضهم على تجاوزاته في ملفات سيادة القانون والرسوم الجمركية والترحيل الجماعي، فضلا عن استغلال النفوذ لتحقيق مكاسب مالية. لكنها تلفت إلى أن شعبية الحزب الديمقراطي لا تتجاوز 29% مقابل 38% للجمهوريين، وفق استطلاع حديث لشبكة "إن بي سي".
وبحسب الافتتاحية، فقد اكتفى مرشحو الحزب بترديد اسم ترمب والتركيز على تكاليف المعيشة والفساد، من دون تقديم تفاصيل كافية عن حلولهم الاقتصادية. ولذلك تحذر الصحيفة من تفسير النتيجة باعتبارها تفويضا شعبيا لسياسات يسارية واسعة.
وتتوقع الصحيفة أن يركز الديمقراطيون على التحقيق في أداء السلطة التنفيذية ومصالح عائلة ترمب التجارية، وهي ملفات ترى أن التدقيق فيها مبرر، ومن بينها استخدام صلاحيات العفو، واستثمارات دونالد الابن في شركات تتعامل مع الحكومة، وصفقات العملات المشفرة، والقروض الحكومية لشركات ترتبط بمصالح عائلية.
كما تدعو إلى كشف ملابسات تقييد وصول أوكرانيا إلى خدمات نظام "ستارشيلد" في حربها ضد روسيا، والاتفاق الأمريكي بشأن النفط الفنزويلي. لكنها تحذّر من حملة سياسية منفلتة، وتدعو إلى مقاومة عزل ترمب مجددا ما لم تظهر أدلة تضمن إدانته في مجلس الشيوخ.
وتحذّر الافتتاحية من أن الانقسام الحكومي قد يدفع الكونغرس إلى زيادة الإنفاق، رغم بلوغ الدين العام نحو 40 تريليون دولار والعجز تريليونيْ دولار. وتتساءل عما إن كان الديمقراطيون تعلموا من إنفاق بايدن الذي ساهم -وفق الصحيفة- في تفاقم التضخم، أم سيعودون إلى دعم السيارات الكهربائية والقيود المناخية؟
وتطرح الصحيفة ملفات خلافية، بينها توحيد قواعد الانتخابات وإصلاح المحكمة العليا، محذرة من نفور الناخبين. وفي المقابل، ترى مجالا للتسوية في إصلاح منظومة الهجرة، بما يشمل حماية الحالمين وتشديد معايير اللجوء.
لكن التحدي الأكبر بالنسبة للحزب الديمقراطي -وفق الافتتاحية- هو تنامي نفوذ الجناح اليساري ومواقف منتخبين يرفضون ترحيل مرتكبي الجرائم العنيفة، أو يدعون إلى إقصاء سيناتور بسبب موقفه من إسرائيل، فضلا عن زيادة عدد قضاة المحكمة العليا إلى 13.
Loading ads...
وتخلص الصحيفة إلى أن المبالغة الأيديولوجية لن تحسّن صورة الديمقراطيين، وقد تدفع الناخبين في انتخابات 2028 إلى النظر بإيجابية أكبر إلى الحزب الجمهوري بعد ترمب.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه




